حديث
١٤٠١
راوٍ
أبو الطيب
مهمل — ذُكر ولم يُحكم عليه
في هذه المجموعة
١٨
رواية
·
٤٤٪ منها في الأمالي
محسوبة من الروايات والأسانيد التي تضمّها هذه القاعدة، وليست حصرًا لكل ما رواه.
۞
وُجدت بالبحث في الأسانيد عن هذه الأسماء، فقد يدخل فيها من يشاركه الاسم.
الأسماء التي بُحث بها (١)
- أبو الطيب
تصفية بالكتاب
تصفية بالموضوع
حديث
١٤٠١
حديث
٦٣٣
۞
375- وحكى أبو غالب الزراري قال: حدثني أبو الحسن محمد بن محمد بن يحيى المعاذي قال
كان رجل من أصحابنا قد انضوى إلى أبي طاهر بن بلال بعد ما وقعت الفرقة ثم إنه رجع عن ذلك وصار في جملتنا فسألناه عن السبب قال: كنت عند أبي طاهر بن بلال يوما وعنده أخوه أبو الطيب وابن حرز وجماعة من أصحابه إذ دخل الغلام فقال: أبو جعفر العمري على الباب. ففزعت الجماعة لذلك وأنكرته للحال التي كانت جرت وقال: يدخل. فدخل أبو جعفر رضي الله عنه فقام له أبو طاهر والجماعة وجلس في صدر المجلس وجلس أبو طاهر كالجالس بين يديه فأمهلهم إلى أن سكتوا. ثم قال: يا أبا طاهر نشدتك الله- أو نشدتك بالله-ألم يأمرك صاحب الزمان عليه السلام بحمل ما عندك من المال إلي؟ فقال: اللهم نعم. فنهض أبو جعفر رضي الله عنه منصرفا ووقعت على القوم سكتة فلما تجلت عنهم قال له أخوه أبو الطيب: من أين رأيت صاحب الزمان؟ فقال أبو طاهر: أدخلني أبو جعفر رضي الله عنه إلى بعض دوره فأشرف علي من علو داره فأمرني بحمل ما عندي من المال إليه. فقال له أبو الطيب: ومن أين علمت أنه صاحب الزمان؟ قال: قد وقع علي من الهيبة له ودخلني من الرعب منه ما علمت أنه صاحب الزمان عليه السلام، فكان هذا سبب انقطاعي عنه.
الموضوعات
غيبة
حديث
٢٨٧
۞
5 - قال: أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد التمار قال
سمعت أبا بكر ابن الأنباري يقول: سمعت علي بن هامان ينشد للمازني: إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما * تكرهت منه طال عتبي على الدهر تعودت مس الضر حتى ألفته * فأسلمني حسن العزاء إلى الصبر ووسع قلبي للأذى الأنس بالأذى * وقد كنت أحيانا يضيق به صدري وصيرني يأسي من الناس راجيا * لسرعة صنع الله من حيث لا أدري وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما.
حديث
٣٢٩
۞
10 - قال: أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي صاحب أبي بكر محمد بن القاسم [الأنباري قال: حدثني أبو بكر محمد بن القاسم] قال: أخبرني العباس بن الحسين اللهبي قال: حدثنا ابن حسان، عن قبيصة اللهبي قال
كتب علي بن حفص بن عمر إلى أبي جعفر المنصور أنه وجد في خان بالمولتان يقول عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب [عليهما السلام] قلت لما انتهيت إلى هذا الموضع وقد انقلب الدم : عسى مشرب يصفو فيروي ظمأه * أطال صداها المنهل المتكدر عسى بالجنوب العاريات ستكتسى * وبالمستذل المستضام سينصر عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر عسى الله أن لا ييأس العبد إنه * يهون عليه ما يجل ويكبر قال الشيخ: وأنشدني أبو الطيب الحسين بن محمد التمار لأبي بكر العرزمي: أرى عاجزا يدعى جليدا لغشمه * ولو كلف التقوى لكلت مضاربه وعفا يسمى عاجزا لعفافه * ولولا التقى ما أعجزته مذاهبه وأحمق مصنوعا له في أموره * يسوده إخوانه وأقاربه على غير حزم في الأمور ولا تقى * ولا نابل جزل تعد مواهبه ولكنه قبض الإله وبسطه * فلاذا يحاربه ولاذا يغالبه إذا أكمل الرحمن للمرء عقله * فقد كملت أخلاقه ومآربه
الموضوعات
القرآن
حديث
٣٤٠
۞
15 - حدثنا أحمد بن يحيى المكتب، قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن دريد الازدي العماني، قال: حدثنا العباس بن الفرج الرياشي، قال: حدثني أبو زيد النحوي الانصاري، قال
سألت الخليل بن أحمد العروضي، فقلت: لم هجر الناس عليا (عليه السلام)، وقرباه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قرباه، وموضعه من المسلمين موضعه، وعناؤه في الاسلام عناؤه؟ فقال: بهر والله نوره أنوارهم، وغلبهم على صفو كل منهل، والناس إلى أشكالهم أميل، أما سمعت الاول حيث يقول: وكل شكل لشكله آلف * * أما ترى الفيل يألف الفيلا قال: وأنشدنا الرياشي - في معناه - عن العباس بن الاحنف: وقائل كيف تهاجرتما * * فقلت قولا فيه انصاف لم يك من شكلي فهاجرته * * والناس أشكال وآلاف (3)
حديث
٢١
۞
حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى بن أحمد بن [علي بن الحسين بن] علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أسباط، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان، قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليبن أبي طالب عليهم السلام عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام، قال
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: التوحيد ظاهره في باطنه وباطنه في ظاهره، ظاهره موصوف لا يرى، وباطنه موجود لا يخفى، يطلب بكل مكان، ولم يخل منه مكان طرفة عين، حاضر غير محدود، وغائب غير مفقود.
حديث
٢٦٧
۞
3 - قال: حدثنا أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو حاتم، عن أبي عبيدة قال
كان نابغة الجعدي ممن يتأله في الجاهلية، وأنكر الخمر والسكر، وهجر الأوثان والأزلام، وقال في الجاهلية كلمته التي قال فيها: الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها لنفسه ظلما وكان يذكر دين إبراهيم عليه السلام والحنيفية، ويصوم ويستغفر. ويتوقى أشياء لغوا فيها، ووفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرة نشرا وجاهدت حتى ما أحس ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثم تغورا وصرت إلى التقوى ولم أخش كافرا * وكنت من النار المخوفة أزجرا وقال: وكان النابغة علوي الرأي، وخرج بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى صفين، فنزل ليلة فضاق به وهو يقول: قد علم المصران والعراق * إن عليا فحلها العتاق أبيض جحجاح له رواق * وأمه غالا بها الصداق أكرم من شد به نطاق * إن الأولى جاروك لا أفاقوا لكم سباق ولهم سباق * قد علمت ذلكم الرفاق سقتم إلى نهج الهدى وساقوا * إلى التي ليس لها عراق في ملة عادتها النفاق
حديث
٥٤٤
۞
2 - حَدَّثَنا أَبُو الطَّيِّبِ الحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدالرَّازِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِنِيْسابُورَ سِنَةَ اِثْنَتَيْنِ خَمْسِينَ وثَلاثِمائَةٍ قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى ماجِيلوَيْه قالَ حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خالِد البَرْقِيأَخْبِرْنِي أَبي قالَ أَخْبَرنِي الرَّيَّانُ بْنُ شَبِيبٍ خَالُ الْمُعْتَصِمِ أَخُو مَارِدَةَ أَنَّ الْمَأْمُونَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ الْبَيْعَةَ لِنَفْسِهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ وَلِلْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ بِالْوِزَارَةِ أَمَرَ بِثَلاثَةِ كَرَاسِيَّ فَنُصِبَتْ لَهُمْ فَلَمَّا قَعَدُوا عَلَيْهَا أَذِنَ لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا يُبَايِعُونَ فَكَانُوا يُصَفِّقُونَ بِأَيْمَانِهِمْ عَلَى أَيْمَانِ الثَّلاثَةِ مِنْ أَعْلَى الإِبْهَامِ إِلَى الْخِنْصِرِ وَيَخْرُجُونَ حَتَّى بَايَعَ فِي آخِرِ النَّاسِ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فَصَفَّقَ بِيَمِينِهِ مِنَ الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الإِبْهَامِ فَتَبَسَّمَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ قَالَ
كُلُّ مَنْ بَايَعَنَا بَايَعَ بِفَسْخِ الْبَيْعَةِ غَيْرَ هَذَا الْفَتَى فَإِنَّهُ بَايَعَنَا بِعَقْدِهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَمَا فَسْخُ الْبَيْعَةِ مِنْ عَقْدِهَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ عَقْدُ الْبَيْعَةِ هُوَ مِنْ أَعْلَى الْخِنْصِرِ إِلَى أَعْلَى الإِبْهَامِ وَفَسْخُهَا مِنْ أَعْلَى الإِبْهَامِ إِلَى أَعْلَى الْخِنْصِرِ قَالَ فَمَاجَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ.وَأَمَرَ الْمَأْمُونُ بِإِعَادَةِ النَّاسِ إِلَى الْبَيْعَةِ عَلَى مَا وَصَفَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ النَّاسُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الإِمَامَةَ مَنْ لا يَعْرِفُ عَقْدَ الْبَيْعَةِ إِنَّ مَنْ عَلِمَ لاوْلَى بِهَا مِمَّنْ لا يَعْلَمُ قَالَ فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى مَا فَعَلَهُ مِنْ سَمِّهِ
حديث
١٣٢٧
۞
8ـ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الطَّيِّبِ الْمُثَنَّى يَعْقُوبُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ
كَانَ الْمُتَوَكِّلُ يَقُولُ وَيْحَكُمْ قَدْ أَعْيَانِي أَمْرُ ابْنِ الرِّضَا أَبَى أَنْ يَشْرَبَ مَعِي أَوْ يُنَادِمَنِي أَوْ أَجِدَ مِنْهُ فُرْصَةً فِي هَذَا فَقَالُوا لَهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مِنْهُ فَهَذَا أَخُوهُ مُوسَى قَصَّافٌ عَزَّافٌ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَتَعَشَّقُ قَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَجِيئُوا بِهِ حَتَّى نُمَوِّهَ بِهِ عَلَى النَّاسِ وَنَقُولَ ابْنُ الرِّضَا فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأُشْخِصَ مُكَرَّماً وَتَلَقَّاهُ جَمِيعُ بَنِي هَاشِمٍ وَالْقُوَّادُ وَالنَّاسُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَافَى أَقْطَعَهُ قَطِيعَةً وَبَنَى لَهُ فِيهَا وَحَوَّلَ الْخَمَّارِينَ وَالْقِيَانَ إِلَيْهِ وَوَصَلَهُ وَبَرَّهُ وَجَعَلَ لَهُ مَنْزِلاً سَرِيّاً حَتَّى يَزُورَهُ هُوَ فِيهِ فَلَمَّا وَافَى مُوسَى تَلَقَّاهُ أَبُو الْحَسَنِ فِي قَنْطَرَةِ وَصِيفٍ وَهُوَ مَوْضِعٌ تُتَلَقَّى فِيهِ الْقَادِمُونَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَوَفَّاهُ حَقَّهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَحْضَرَكَ لِيَهْتِكَكَ وَيَضَعَ مِنْكَ فَلا تُقِرَّ لَهُ أَنَّكَ شَرِبْتَ نَبِيذاً قَطُّ فَقَالَ لَهُ مُوسَى فَإِذَا كَانَ دَعَانِي لِهَذَا فَمَا حِيلَتِي قَالَ فَلا تَضَعْ مِنْ قَدْرِكَ وَلا تَفْعَلْ فَإِنَّمَا أَرَادَ هَتْكَكَ فَأَبَى عَلَيْهِ فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لا يُجِيبُ قَالَ أَمَا إِنَّ هَذَا مَجْلِسٌ لا تُجْمَعُ أَنْتَ وَهُوَ عَلَيْهِ أَبَداً فَأَقَامَ ثَلاثَ سِنِينَ يُبَكِّرُ كُلَّ يَوْمٍ فَيُقَالُ لَهُ قَدْ تَشَاغَلَ الْيَوْمَ فَرُحْ فَيَرُوحُ فَيُقَالُ قَدْ سَكِرَ فَبَكِّرْ فَيُبَكِّرُ فَيُقَالُ شَرِبَ دَوَاءً فَمَا زَالَ عَلَى هَذَا ثَلاثَ سِنِينَ حَتَّى قُتِلَ الْمُتَوَكِّلُ وَلَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهُ عَلَيْهِ.
حديث
٦٩٣
۞
حدثنا أحمد بن يحيى المكتب، قال: حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الوراق، قال: حدثنا علي بن هارون الحميري، قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان النوفلي، قال: حدثني أبي، عن علي بن يقطين: قال
قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: أيجوز أن يكون نبي الله عز وجل بخيلا؟ فقال: لا فقلت له: فقول سليمان عليه السلام " رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي " ما وجهه؟ ومعناه؟ فقال: الملك ملكان مأخوذ بالغلبة والجور واختيار الناس، وملك مأخوذ من قبل الله تبارك وتعالى كملك آل إبراهيم وملك طالوت وذي القرنين، فقال سليمان عليه السلام هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أن يقول إنه مأخوذ بالغلبة والجور واختيار الناس، فسخر الله تبارك وتعالى له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب وجعل غدوها شهرا ورواحها شهرا، وسخر الله له الشياطين كل بناء و غواص، وعلم منطق الطير ومكن في الأرض فعلم الناس في وقته وبعده أن ملكه لا يشبه ملك الملوك المختارين من قبل الناس والمالكين بالغلبة والجور. قال: فقلت له: فقول رسول الله صلى الله عليه وآله: " رحم الله أخي سليمان ما كان أبخله "؟ فقال: لقوله وجهان: أحدهما ما كان أبخله بعرضه وسوء القول فيه، والوجه الاخر يقول ما كان أبخله إن كان أراد ما يذهب إليه الجهال. ثم قال: عليه السلام: قد والله أوتينا ما أوتي سليمان وما لم يؤت سليمان وما لم يؤت أحد من العالمين، قال الله عز وجل في قصة سليمان: " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " وقال في قصة محمد صلى الله عليه وآلة: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا".
حديث
٨٦
۞
7 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى المُكَتَّبِ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو الطَيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرَّاقُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ هارُونَ الحِمْيَريُّ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمانَ النُّوفَلِيِّ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَقْطِينٍ قالَ
اُنْهِيَ الخَبَرُ إِلى أَبي الحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ وَعِنْدَهُ جَماعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ بِما عَزَمَ إِلَيْهِ مُوسَى بْنُ المَهْدِيِّ فِي أَمْرِهِ، فَقالَ لأَهْلِ بَيْتِهِ: ما تُشِيرُونَ؟ قالُوا: نَرى أَنْ تَتَباعَدَ عَنْهُ وَأَنْ تُغَيِّبَ شَخْصَكَ، [مِنْهُ] ، فَإِنَّهُ لا يُؤْمِنُ شَرُّهُ فَتَبَسَّمَ أَبُو الحَسَن عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ قالَ:وَلَيَغْلِبَنَّ مُغالِبُ الغُلاَّبِزَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبَ رَبِّهاثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلى السَّماءِ، فَقالَ: «اَللّْهُمَّ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ شَحَذَ لي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَأَرْهَفَ شَباحَدِّهِ، وَدافَ لي قَواتِلَ سُمُومِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِراسَتِهِ، فَلَمَّا رَأَيْتَ ضَعْفِي عَنِ اِحْتِمالِ الْفَوادِحِ، وَعَجْزِي ذلِكَ عَنْ مُلِمَّاتِ الحَوائِجِ صَرَفْتَ عَنِّي ذلِكَ، بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ لا بِحَوْلِي قُوَّتِي، فَأَلْقَيْتَهُ فِي الحَفِيرِ الَّذِي احْتَفَرَهُ لي، خائِباً مِمَّا أَمَّلَهُ فِي دُنْياهُ، مُتَباعِداً مِمَّا رَجاهُ آخِرَتِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ذلِكَ قَدْرَ اسْتِحْقاقِكَ، سَيِّدي اَللَّهُمَّ فَخُذْهُ بِعِزَّتِكَ، وَافْلُلْ حَدَّهُ عَنِّي بِقُدْرَتِكَ، وَاجْعَلْ لَهُ شُغْلاً فِيما يَليِه، وَعَجْزاً عَمَّنْ يُناوِيهِ، اَللّْهُمَّ وَأَعْدِني عَلَيْهِ مِنْ عُدْوى حاضِرةً تَكُونُ مِنْ غَيْظِي شِفاءً، وَمِنْ حَنَقِي عَلَيْهِ وِقاءً، وَصَلِّ اَللَّهُمَّ دَعائي بِالْإِجابَةِ وَانْظِمْ شِكايَتِي بِالتَّغْيِيرِ، وَعَرَّفَهُ عَمَّا قَلِيلٍ ما وَعَدْتَ الظَّالِمِين وَعَرَّفَنِي ما وَعَدْتَفِي إِجابَة المُضْطَرِّينَ، إِنَّكَ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ وَالمَنِّ الكَرِيم».قالَ: ثُمَّ تَفَرَّقَ القَوْمَ فَما اجْتَمَعُوا إِلاّ لِقِراءَةِ الْكِتابِ الوارِدِ عَلَيْهِ بِمَوْتِ مُوسَى بْنِ المَهْدِيِّ، فَفِي ذلِكَ يَقُولُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ:مَحَلاًّ وَلَمْ يَقْطَعُ بِها البُعْدُ قاطِعُوَسارِيَةٍ لَمْ تَسْرِ فِي الأَرْضِ تَبْتَغيلِوِرْدٍ وَلَمْ يَقْصُرْ لَها البُعْدُ مانِعُسَرَتْ حَيْثُ لَمْ تُحْدَ الرِّكابُ وَلَمْ تُنِخَبِجُثْمانِهِ فِيهِ سَمِيرٌ وَهاجِعٌتَمُرُّ وَراءَ اللَّيْلِ، وَاللَّيْلُ ضارِبٌإِذا قَرَعَ الأَبْوابَ مِنْهُنَّ قارِعٌتَفَتَّحُ أَبْوابُ السَّماءِ وَدُونَهاعَلَى أَهْلِها وَاللَّهُ راءٍ وَسامِعُإِذا وَرَدَتْ لَمْ يَرْدُدَ اللَّهُ وَفْدَهاأَرى بِجَمِيلِ الظَّنِّ ما اللَّه صانِعُوَإِنّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتّى كَأَنَّما
حديث
٢٧٥
۞
5 - قال أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي التمار قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا هشام ، عن أبي مخنف، عن الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ ابن نباتة رحمه الله قال
قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب ذات يوم، فحمد الله وأنثى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: أيها الناس اسمعوا مقالتي، وعوا كلامي، إن الخيلاء من التجبر، والنخوة من التكبر ، وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل، إلا إن المسلم أخو المسلم، فلا تنابزوا، ولا تخاذلوا ، فإن شرايع الدين واحدة، وسبله قاصدة، من أخذ بها لحق، ومن تركها مرق ، ومن فارقها محق. ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن، ولا بالمخلف إذا وعد، ولا بالكذوب إذا نطق. نحن أهل بيت الرحمة، وقولنا الحق، وفعلنا القسط، ومنا خاتم النبيين، وفينا قادة الإسلام وأمناء الكتاب، ندعوكم إلى الله ورسوله وإلى جهاد عدوه، والشدة في أمره، وابتغاء رضوانه ، وإلى إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وتوفير الفئ لأهله. ألا وإن أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهمي يحرضان الناس على طلب دم ابن عمهما ، وإني والله لم أخالف رسول الله صلى الله عليه وآله قط ولم أعصه في أمر قط، أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، وترعد منها الفرائص بقوة أكرمني الله بها، فله الحمد، ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن رأسه لفي حجري، ولقد وليت غسله بيدي، تقلبه الملائكة المقربون معي، وأيم الله ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر باطلها على حقها إلا ما شاء الله. قال: فقام عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال: أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لم تستقم عليه، فتفرق الناس وقد نفذت بصائرهم.
حديث
٦٩٥
۞
حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثنا أبو الطيب محمد بن الحسين بن حميد اللخمي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن زكريا، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن المهلبي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين عليهما السلام قال
لما اشتدت علة فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها اجمتع عندها نساء المهاجرين والأنصار فقلن لها: يا بنت رسول الله كيف أصبحت، من علتك؟ فقالت: أصبحت والله عائفة لدنياكم قالية لرجالكم ، لفظتهم قبل أن عجمتهم، وشنأتهم بعد أن سبرتهم، فقبحا لفلول الحد وخور القناة ، وخطل الرأي، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها وشننت عليهم عارها فجدعا وعقرا و سحقا للقوم الظالمين، ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة وقواعد النبوة ومهبط الوحي الأمين والطبين بأمر الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين، وما نقموا من أبي حسن، نقموا والله منه نكير سيفه، وشدة وطأته، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله عز وجل، والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله صلى الله عليه وآله لاعتلقه، ولسار بهم سيرا سجحا لا يكلم خشاشه ولا يتعتع راكبه، ولا وردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفتاه، ولأصدرهم بطانا، قد تخير لهم الري غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء وردعه سورة الساغب ولفتحت عليهم بركات السماء والأرض وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون، ألا هلم فاسمع وما عشت أراك الدهر العجب وإن تعجب وقد أعجبك الحادث، إلى أي سناد استندوا؟ وبأية عروة تمسكوا؟ استبدلوا الذنابى والله بالقوادم، والعجز بالكاهل، فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدي فمالكم كيف تحكمون؟ أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريثما ننتجوا، ثم اختلبوا طلاع القعب دما عبيطا وزعافا ممقرا، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون، ثم طيبوا عن أنفسكم [أ] نفسا، واطمأنوا للفتنة جأشا وأبشروا بسيف صارم وهرج شامل واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا وزرعكم حصيدا. فيا حسرتي لكم وأنى بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون
حديث
١١٢
۞
7 - قال: حدثنا أبو الطيب الحسين بن محمد التمار بجامع المنصور في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا ابن الأعرابي، عن حبيب بن بشار، عن أبيه قال: حدثني علي بن عاصم، عن الشعبي قال
لما وفد شداد بن أوس على معاوية بن أبي سفيان أكرمه، وأحسن قبوله، ولم يعتبه على شئ كان منه، ووعده ومناه. ثم إنه أحضره في يوم حفل فقال له: يا شداد قم في الناس واذكر عليا وعبه لأعرف بذلك نيتك في مودتي. فقال له شداد: أعفني من ذلك، فإن عليا قد لحق بربه، وجوزي بعمله، وكفيت ما كان يهمك منه، وانقادت لك الأمور على إيثارك، فلا تلتمس من الناس ما لا يليق بحلمك. فقال له معاوية: لتقومن بما أمرتك به وإلا فالريب فيك واقع. فقام شداد فقال: الحمد لله الذي فرض طاعته على عباده، وجعل رضاه عند أهل التقوى آثر من رضا خلقه. على ذلك مضى أولهم، و عليه يمضي آخرهم. أيها الناس! إن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر، وإن الدنيا أجل حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن السامع المطيع لله لا حجة عليه، وإن السامع العاصي لا حجة له، وإن الله إذا أراد بالعباد خيرا عمل عليهم صلحاءهم، وقضى بينهم فقهاءهم، وجعل المال في أسخيائهم. وإذا أراد بهم شرا عمل عليهم سفهاءهم، وقضى بينهم جهلاءهم، وجعل المال عند بخلائهم، وإن من صلاح الولاة أن يصلح قرناؤها. ونصحك يا معاوية من أسخطك بالحق، وغشك من أرضاك بالباطل، وقد نصحتك بما قدمت، وما كنت أغشك بخلافه. فقال له معاوية: اجلس يا شداد، فجلس، فقال له: إني قد أمرت لك بمال يغنيك، ألست من السمحاء الذين جعل الله المال عندهم لصلاح خلقه؟! فقال له شداد: إن كان ما عندك من المال هو لك دون ما للمسلمين فعمدت لجمعه مخافة تفرقه فأصبته حلالا وأنفقته حلالا، فنعم، وإن كان مما شاركك فيه المسلمون فاحتجبته دونهم فأصبته اقترافا وأنفقته إسرافا، فإن الله جل اسمه يقول: " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " فقال معاوية: أظنك قد خولطت يا شداد! أعطوه ما أطلقناه له ليخرج إلى أهله قبل أن يغلبه مرضه. فنهض شداد وهو يقول: المغلوب على عقله بهواه سواي، وارتحل ولم يأخذه من معاوية شيئا.
حديث
٩٨
۞
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن أسباط، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان، قال، حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن عبد الله، قال: حدثني عيسى بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن آبائه، عن عمر بن علي، عن أبيه، علي بن أبي طالب عليه السلام قال
إن النبي صلى الله عليه وآله سئل: ما البتول ؟ فإنا سمعناك يا رسول الله تقول إن مريم بتول، وفاطمة بتول؟ فقال: البتول التي لن تر حمرة قط أي لم تحض فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء. وسمي الامام إماما لأنه قدوة للناس منصوب من قبل الله تعالى ذكره مفترض الطاعة على العباد. وسمي علي بن الحسين عليهما السلام، السجاد لما كان على مساجده من آثار السجود وقد كان يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، وسمي ذا الثفنات لأنه كان له في مواضع سجوده آثار ناتئة فكان يقطعها في السنة مرتين كل مرة خمس ثفنات فسمى ذا الثفنات لذلك وسمي الباقر عليه السلام باقرا لأنه بقر العلم بقرا أي شقه شقا وأظهره إظهارا. وسمي الصادق صادقا ليتميز من المدعي للإمامة بغير حقها وهو جعفر بن عليإمام الفطحية الثانية. وسمي موسى بن جعفر عليهما السلام، الكاظم لأنه كان يكظم غيظه على من يعلم أنه كان سيقف عليه ويجحد الامام بعده طمعا في ملكه . وسمي علي بن موسى عليهما السلام، الرضا لأنه كان رضي لله تعالى ذكره في سمائه، ورضي لرسول و الأئمة بعده عليهم السلام في أرضه، ورضي به المخالفون من أعدائه كما رضي به الموافقون من أوليائه. وسمي محمد بن عليالثاني عليهما السلام، التقي لأنه اتقى الله عز وجل فوقاه الله شر المأمون لما دخل عليه بالليل سكران فضربه بسيفه حتى ظن أنه كان قد قتله فوقاه الله شره. وسمي الإمامان - علي بن محمد، والحسن بن علي عليهما السلام - العسكريين لأنهما نسبا إلى المحلة التي سكناها بسر من رأى وكانت تسمى عسكرا. وسمي القائم قائما لأنه يقوم بعد موت ذكره. وقد روي في هذا المعني غير ذلك. وقد أخرجت هذه الفصول مرتبة مسندة في كتاب علل الشرائع والاحكام والأسباب.
حديث
٦٠٦
۞
12- حَدَّثَنا أَبُو الفَضل مُحَمَّد بن أَحمَد بن إسماعيل السليطي قالَحَدَّثَنا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن أبي الفَضل السليطي قالَ
خَرَجَ حَمُّوَيْهِ صَاحِبُ جَيْشِ خُرَاسَانَ ذَاتَ يَوْمٍ بِنَيْسَابُورَ عَلَى مَيْدَانِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ لِيَنْظُرَ إِلَى مَكَانِ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْقُوَّادِ بِبَابِ عَقِيلٍ وَكَانَ قَدْ أَمَرَ أَنْ يُبْنَى وَيُجْعَلَ بيمارستان فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ لِغُلامٍ لَهُ اتَّبِعْ هَذَا الرَّجُلَ وَرُدَّهُ إِلَى الدَّارِ حَتَّى أَعُودَ فَلَمَّا عَادَ الأَمِيرُ حَمُّوَيْهِ إِلَى الدَّارِ أَجْلَسَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْقُوَّادِ عَلَى الطَّعَامِ فَلَمَّا جَلَسُوا عَلَى الْمَائِدَةِ فَقَالَ لِلْغُلامِ أَيْنَ الرَّجُلُ قَالَ هُوَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ أَدْخِلْهُ فَلَمَّا دَخَلَ أَمَرَ أَنْ يُصَبَّ عَلَى يَدِهِ الْمَاءُ وَأَنْ يَجْلِسَ عَلَى الْمَائِدَةِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لَهُ مَعَكَ حِمَارٌ قَالَ لا فَأَمَرَ لَهُ بِحِمَارٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ مَعَكَ دَرَاهِمُ النَّفَقَةِ فَقَالَ لا فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وَبِزَوْجِ جُوَالِقٍ خُوزِيَّةٍ وَبِسُفْرَةٍ وَبِآلاتٍ ذَكَرَهَا فَأُتِيَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ ثُمَّ الْتَفَتَ الأَمِيرُ حَمُّوَيْهِ إِلَى الْقُوَّادِ فَقَالَ لَهُمْ أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا قَالُوا لا قَالَ اعْلَمُوا أَنِّي كُنْتُ فِي شَبَابِي زُرْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَعَلَيَّ أَطْمَارُ رِثَّةٍ وَرَأَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ هُنَاكَ وَكُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَ الْقَبْرِ أَنْ يَرْزُقَنِي وِلايَةَ خُرَاسَانَ وَسَمِعْتُ هَذَا الرَّجُلَ يَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى وَيَسْأَلُهُ مَا قَدْ أَمَرْتُ لَهُ بِهِ فَرَأَيْتُ حُسْنَ إِجَابَةِ اللَّهِ لِي فِيَما دَعَوْتُهُ فِيهِ بِبَرَكَةِ ذَلِكَ الْمَشْهَدِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَرَى حُسْنَ إِجَابَةِ اللَّهِ تَعَالَى لِهَذَا الرَّجُلِ عَلَى يَدَيَّ وَلَكِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ قِصَاصٌ فِي شَيْءٍ قَالُوا مَا هُوَ قَالَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ لَمَّا رَآنِي وَعَلَيَّ تِلْكَ الأَطْمَارُ الرِّثَّةُ وَسَمِـعَ طَلَبِي بِشَيْءٍ عَظِيـمٍفَصَغُرَ عِنْدَهُ مَحَلِّي فِي الْوَقْتِ وَرَكَلَنِي بِرِجْلِهِ وَقَالَ لِي مِثْلُكَ بِهَذَا الْحَالِ يَطْمَعُ فِي وِلايَةِ خُرَاسَانَ وَقَوَدِ الْجَيْشِ فَقَالَ لَهُ الْقُوَّادُ أَيُّهَا الأَمِيرُ اعْفُ عَنْهُ وَاجْعَلْهُ فِي حِلٍّ حَتَّى تَكُونَ قَدْ أَكْمَلْتَ الصَّنِيعَةَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ وَكَانَ حَمُّوَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ يَزُورُ هَذَا الْمَشْهَدَ وَزَوَّجَ ابْنَتَهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّد بْنِ زَيْدٍ الْعَلَوِيِّ بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِجُرْجَانَ وَحَوَّلَهُ إِلَى قَصْرِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ مَا سَلَّمَ مِنَ النِّعْمَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ لِمَا كَانَ يَعْرِفُهُ مِنْ بَرَكَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ وَلَمَّا خَرَجَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّد بْنُ زِيَادٍ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَبَايَعَ لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ رَجُلٍ بِنَيْسَابُورَ أَخَذَهُ الْخَلِيفَةُ بِهَا وَأَنْفَذَهُ إِلَى بُخَارَى فَدَخَلَ حَمُّوَيْهِ وَرَفَعَ قَيْدَهُ وَقَالَ لامِيرِ خُرَاسَانَ هَؤُلاءِ أَوْلادُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُمْ جِيَاعٌ فَيَجِبُ أَنْ تَكْفِيَهُمْ حَتَّى لا يَحُوجُوا إِلَى طَلَبِ مَعَاشٍ فَأَخْرَجَ لَهُ رَسْماً فِي كُلِّ شَهْرٍ وَأَطْلَقَ عَنْهُ وَرَدَّهُ إِلَى نَيْسَابُورَ فَصَارَ ذَلِكَ سَبَباً لِمَا جُعِلَ لاهْلِ الشَّرَفِ بِبُخَارَى مِنَ الرَّسْمِ وَذَلِكَ بِبَرَكَةِ هَذَا الْمَشْهَدِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلامُ.
حديث
٣٧٣
۞
7 - قال: أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد التمار قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثنا أبو الحسن حميد بن محمد بن حميد التميمي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن نعيم العبدي قال: حدثنا أبو علي الرؤاسي بن عبد الله قال: حدثني أبو مسعود عبيد بن سميع، عن الكلبي، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال
لما قدم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفد أياد، قال لهم: ما فعل قس بن ساعدة ؟ [قالوا: مات يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله قس بن ساعدة] كأني أنظر إليه بسوق عكاظ على جمل أورق وهو يتكلم بكلام عليه حلاوة ما أجدني أحفظه . فقال رجل من القوم: أنا أحفظه يا رسول الله، سمعته وهو يقول بسوق عكاظ. أيها الناس اسمعوا، وعوا، واحفظوا: من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، ليل داج، وسماء ذات أبراج، وبحار ترجرج ونجوم تزهر، ومطر ونبات، وآباء وأمهات، وذاهب وآت، وضوء وظلام، وبر وآثام، ولباس ورياش ومركب، ومطعم ومشرب. إن في السماء لخبرا، وإن في الأرض لعبرا! ما لي أرى الناس يذهبون ولا يرجعون؟ أرضوا بالمقام هناك فأقاموا؟ أم تركوا فناموا ؟ يقسم بالله قس بن ساعدة قسما برا لا إثم فيه، ما لله على الأرض دين أحب إليه من دين قد أظلكم زمانه، وأدرككم أوانه، طوبى لمن أدرك صاحبه فتابعه ، وويل لمن أدركه ففارقه، ثم أنشأ يقول: في الذاهبين الأولين * من القرون لنا بصائر لما رأيت مواردا * للموت ليس لها مصادر ورأيت قومي نحوها * تمضي الأصاغر والأكابر لا يرجع الماضي إليك * ولا من الماضين غابر أيقنت أني لا محالة * حيث صار القوم صائر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يرحم الله قس بن ساعدة، إني لأرجو أن يأتي يوم القيامة أمة وحده . فقال رجل من القوم: يا رسول الله لقد رأيت من قس عجبا، قال: وما الذي رأيت؟ قال: بينما أنا يوما بجبل في ناحيتنا يقال له: سمعان، في يوم قائظ شديد الحر ، إذا أنا بقس بن ساعدة في ظل شجرة عندها عين ماء، وإذا حوله سباع كثيرة ، وقد وردت حتى تشرب من الماء، وإذا زأر سبع منها على صاحبه، ضربه بيده، وقال : كف حتى يشرب الذي ورد قبلك، فلما رأيته وما حوله من السباع هالني ذلك، ودخلني رعب شديد، فقال لي: لا بأس عليك، لا تخف إن شاء الله، وإذا أنا بقبرين بينهما مسجد، فلما آنست به قلت: ما هذان القبران؟ قال: قبر أخوين كانا لي يعبدان الله في هذا الموضع معي، فماتا، فدفنتهما في هذا الموضع، واتخذت فيما بينهما مسجدا أعبد الله فيه حتى ألحق بهما، ثم ذكر أيامهما وفعالهما، فبكى، ثم قال: خليلي هبا طال ما قد رقدتما * أجدكما لا تقضيان كراكما ألم تعلما أني بسمعان مفرد * وما لي بها ممن حببت سواكما أقيم على قبريكما لست بارحا * طوال الليالي أو يجيب صداكما أبكيكما طول الحياة وما الذي * يرد على ذي عولة إن بكاكما كأنكما والموت أقرب غاية * بروحي في قبري كما قد أتاكما فلو جعلت نفس لنفس وقاية * لجدت بنفسي أن أكون فداكما
حديث
٢٧٣
۞
3 - قال: حدثنا أبو الطيب الحسين بن محمد التمار قال: حدثنا جعفر بن أحمد الشاهد قال: حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي مسلم قال: حدثنا أحمد بن جليس الرازي قال: حدثنا القاسم بن الحكم العرني قال: حدثنا هشام بن الوليد، عن حماد بن سليمان السدوسي قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد السيرافي قال: حدثنا الضحاك بن مزاحم، عن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن الجنة لتنجد وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان. فإذا كان أول ليلة منه هبت ريح من تحت العرش يقال لها المثيرة، تصفق ورق أشجار الجنان وحلق المصاريع فيسمع لذلك طنين لم يسمع السامعون أحسن منه، وتبرزن الحور العين حتى يقفن بين شرف الجنة فينادين هل من خاطب إلى الله [عز وجل] فيزوجه؟ ثم يقلن : يا رضوان ما هذه الليلة؟ فيجيبهن بالتلبية ، ثم يقول: يا خيرات حسان هذه أول ليلة من شهر رمضان قد فتحت أبواب الجنان للصائمين من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. [قال:] ويقول له عز وجل: يا رضوان افتح أبواب الجنان، يا مالك أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة محمد، يا جبرئيل اهبط إلى الأرض فصفد مردة الشياطين وغلهم بالأغلال ثم اقذف بهم في لجج البحار حتى لا يفسدوا على أمة حبيبي صيامهم. قال: ويقول الله تبارك وتعالى في كل ليلة من شهر رمضان ثلاث مرات : هل من سائل فأعطيه سؤله؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ من يقرض الملئ غير المعدم والوفي غير الظالم ؟. قال: وإن لله تعالى في آخر كل يوم من شهر رمضان عند الافطار ألف ألف عتيق من النار ، فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة أعتق في كل ساعة منهما ألف ألف عتيق من النار وكلهم قد استوجبوا العذاب، فإذا كان في آخر [يوم من] شهر رمضان أعتق الله في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره. فإذا كانت ليلة القدر أمر الله عز وجل جبرئيل عليه السلام فهبط في كتيبة من الملائكة إلى الأرض ومعه لواء أخضر، فيركز اللواء على ظهر الكعبة، وله ستمائة جناح، منها جناحان لا ينشرهما إلا في ليلة القدر، فينشرهما تلك الليلة، فيجاوزان المشرق والمغرب، ويبث جبرئيل عليه السلام الملائكة في هذه الليلة فيسلمون على كل قائم وقاعد ومصل وذاكر، ويصافحونهم ويؤمنون على دعائهم حتى يطلع الفجر. فإذا طلع الفجر نادى جبرئيل عليه السلام: يا معشر الملائكة الرحيل الرحيل، فيقولون: يا جبرئيل فماذا صنع الله تعالى في حوائج المؤمنين من أمة محمد؟ فيقول: إن الله تعالى نظر إليهم في هذه الليلة فعفا عنهم وغفر لهم إلا أربعة، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وهؤلاء الأربعة : مدمن الخمر، والعاق لوالديه، والقاطع الرحم، والمشاحن . فإذا كانت ليلة الفطر وهي تسمى ليلة الجوائز أعطى الله العاملين أجرهم بغير حساب. فإذا كانت غداة يوم الفطر بعث الله الملائكة في كل البلاد فيهبطون إلى الأرض، ويقفون على أفواه السكك فيقولون: يا أمة محمد اخرجوا إلى رب كريم، يعطي الجزيل، ويغفر العظيم. فإذا برزوا إلى مصلاهم قال الله عز وجل للملائكة: ملائكتي! ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فتقول الملائكة: إلهنا وسيدنا جزاؤه أن توفي أجره. قال: فيقول الله عز وجل: فإني أشهدكم ملائكتي أني قد جعلت ثوابهم عن صيامهم شهر رمضان وقيامهم فيه رضاي ومغفرتي. ويقول: يا عبادي سلوني، فوعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم في جمعكم لآخرتكم ودنياكم إلا أعطيتكم ، وعزتي لأسترن عليكم عوراتكم ما راقبتموني، وعزتي لأجرتكم ولا أفضحكم بين يدي أصحاب الخلود، انصرفوا مغفورا لكم، قد أرضيتموني ورضيت عنكم. قال: فتفرح الملائكة وتستبشر ويهنئ بعضها بعضا بما يعطي [الله] هذه الأمة إذا أفطروا.
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
اذكر الكتاب والصفحة التي ينبغي اتّباعها.
جُمعت من ١ ترجمة. كل كلمة أعلاه منقولة عن الكتاب المسمّى بجانبها، وليس فيها حكم منّا عليه.