حديث
٨٣
۞
حدثني أبي - رضي الله عنه - قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث النخعي القاضي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
جاء إبليس إلى موسى بن عمران عليه السلام وهو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ما ترجو منه وهو على هذه الحال يناجي ربه؟ فقال: أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة. وكان فيما ناجاه أن قال له: يا موسى لا أقبل الصلاة إلا لمن تواضع لعظمتي، وألزم قلبه خوفي، وقطع نهاره بذكري، ولم يبت مصرا على الخطيئة، وعرف حق أوليائي وأحبائي. فقال: يا رب تعني بأحبائك وأوليائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فقال: هم كذلك يا موسى، إلا أني أردت من من أجله خلقت آدم وحواء ومن من أجله خلقت الجنة والنار. فقال موسى: ومن هو يا رب؟ فقال: محمد أحمد شققت اسمه من اسمي لأني أنا المحمود. فقال موسى: يا رب اجعلني من أمته. قال: أنت يا موسى من أمته إذا عرفته وعرفت منزلته ومنزلة أهل بيته، إن مثله ومثل أهل بيته و من خلقت كمثل الفردوس في الجنان، لا ييبس ورقها، ولا يتغير طعمها، فمن عرفهم و عرف حقهم جعلت له عند الجهل حلما، وعند الظلم نورا، وأجيبه قبل أن يدعوني وأعطيه قبل أن يسألني. والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.