بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ وَأَبِي عِنْدَ وَالٍ لِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى الْمَدِينَةِ إِذْ جَاءَ أَبِي فَجَلَسَ فَقَالَ كُنْتُ عِنْدَ هَذَا قُبَيْلُ فَسَأَلَهُمْ عَنِ التَّقْصِيرِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ فِي ثَلاَثٍ وَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ رَوْحَةٍ فَسَأَلَنِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَسُولَ الله (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِم الْسَّلام) بِالتَّقْصِيرِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي كَمْ ذَاكَ فَقَالَ فِي بَرِيدٍ قَالَ وَأَيُّ شَيْءٍ الْبَرِيدُ قَالَ مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى فَيْءِ وُعَيْرٍ قَالَ ثُمَّ عَبَرْنَا زَمَاناً ثُمَّ رَأَى [رُؤِيَ] بَنُو أُمَيَّةَ يَعْمَلُونَ أَعْلاَماً عَلَى الطَّرِيقِ وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ الْسَّلام) فَذَرَعُوا مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى فَيْءِ وُعَيْرٍ ثُمَّ جَزَّءُوهُ إِلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً فَكَانَ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ وَخَمْسَمِائَةِ ذِرَاعٍ كُلُّ مِيلٍ فَوَضَعُوا الأعْلاَمَ فَلَمَّا ظَهَرَ بَنُو هَاشِمٍ غَيَّرُوا أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ غَيْرَةً لأَنَّ الْحَدِيثَ هَاشِمِيٌّ فَوَضَعُوا إِلَى جَنْبِ كُلِّ عَلَمٍ عَلَماً.