يَجِيءُ الْمَلَكَانِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ إِلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُدْفَنُ أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ وَأَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ يَخُطَّانِ الأرْضَ بِأَنْيَابِهِمَا وَيَطَئَانِ فِي شُعُورِهِمَا فَيَسْأَلاَنِ الْمَيِّتَ مَنْ رَبُّكَ وَ مَا دِينُكَ قَالَ فَإِذَا كَانَ مُؤْمِناً قَالَ الله رَبِّي وَدِينِيَ الإِسْلاَمُ فَيَقُولاَنِ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَيَقُولُ أَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) تَسْأَلاَنِي فَيَقُولاَنِ لَهُ تَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله فَيَقُولاَنِ لَهُ نَمْ نَوْمَةً لاَ حُلُمَ فِيهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَيَرَى مَقْعَدَهُ فِيهَا وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ كَافِراً دَخَلاَ عَلَيْهِ وَأُقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنَاهُ مِنْ نُحَاسٍ فَيَقُولاَنِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ خَرَجَ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِي فَيُخَلِّيَانِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ فَيُسَلِّطُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ تِنِّيناً لَوْ أَنَّ تِنِّيناً وَاحِداً مِنْهَا نَفَخَ فِي الأرْضِ مَا أَنْبَتَتْ شَجَراً أَبَداً وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ وَيَرَى مَقْعَدَهُ فِيهَا.