12ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) قَالَ
إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أُخْرِجَ مِنْ بَيْتِهِ شَيَّعَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى قَبْرِهِ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرِهِ قَالَتْ لَهُ الأرْضُ مَرْحَباً بِكَ وَأَهْلاً أَمَا وَالله لَقَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيَّ مِثْلُكَ لَتَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ بِكَ فَتَوَسَّعُ لَهُ مَدَّ بَصَرِهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ مَلَكَا الْقَبْرِ وَهُمَا قَعِيدَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيُلْقِيَانِ فِيهِ الرُّوحَ إِلَى حَقْوَيْهِ فَيُقْعِدَانِهِ وَيَسْأَلاَنِهِ فَيَقُولاَنِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ الله فَيَقُولاَنِ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ الإِسْلاَمُ فَيَقُولاَنِ وَمَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَيَقُولاَنِ وَمَنْ إِمَامُكَ فَيَقُولُ فُلاَنٌ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ صَدَقَ عَبْدِي افْرُشُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَأْتِيَنَا وَمَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَهُ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ نَمْ نَوْمَةَ عَرُوسٍ نَمْ نَوْمَةً لاَ حُلُمَ فِيهَا قَالَ وَإِنْ كَانَ كَافِراً خَرَجَتِ الْمَلاَئِكَةُ تُشَيِّعُهُ إِلَى قَبْرِهِ تَلْعَنُونَهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَى بِهِ إِلَى قَبْرِهِ قَالَتْ لَهُ الأرْضُ لاَ مَرْحَباً بِكَ وَلاَ أَهْلاً أَمَا وَالله لَقَدْ كُنْتُ أُبْغِضُ أَنْ يَمْشِيَ عَلَيَّ مِثْلُكَ لاَ جَرَمَ لَتَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ بِكَ الْيَوْمَ فَتَضِيقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ جَوَانِحُهُ قَالَ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَلَكَا الْقَبْرِ وَهُمَا قَعِيدَا الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَدْخُلاَنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَالَ لاَ قَالَ فَيُقْعِدَانِهِ وَيُلْقِيَانِ فِيهِ الرُّوحَ إِلَى حَقْوَيْهِ فَيَقُولاَنِ لَهُ مَنْ رَبُّكَ فَيَتَلَجْلَجُ وَيَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَيَقُولاَنِ لَهُ لاَ دَرَيْتَ وَيَقُولاَنِ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَتَلَجْلَجُ فَيَقُولاَنِ لَهُ لاَ دَرَيْتَ وَيَقُولاَنِ لَهُ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ قَدْ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَيَقُولاَنِ لَهُ لاَ دَرَيْتَ وَيُسْأَلُ عَنْ إِمَامِ زَمَانِهِ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ كَذَبَ عَبْدِي افْرُشُوا لَهُ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنْ ثِيَابِ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَاباً إِلَى النَّارِ حَتَّى يَأْتِيَنَا وَمَا عِنْدَنَا شَرٌّ لَهُ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ ثَلاَثَ ضَرَبَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا ضَرْبَةٌ إِلاَّ يَتَطَايَرُ قَبْرُهُ نَاراً لَوْ ضُرِبَ بِتِلْكَ الْمِرْزَبَةِ جِبَالُ تِهَامَةَ لَكَانَتْ رَمِيماً وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ الْسَّلام) وَيُسَلِّطُ الله عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ الْحَيَّاتِ تَنْهَشُهُ نَهْشاً وَالشَّيْطَانَ يَغُمُّهُ غَمّاً قَالَ وَيَسْمَعُ عَذَابَهُ مَنْ خَلَقَ الله إِلاَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ قَالَ وَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ وَنَقْضَ أَيْدِيهِمْ وَهُوَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ الله ما يَشاءُ.