حديث
١١٠٥
راوٍ
أسير بن عمرو
أسير بن عمرو من أصحاب النبي.
مهمل — ذُكر ولم يُحكم عليه
متى عاش
النبيّ ثمّ الأئمّة الاثنا عشر بالترتيب · بالذهبيّ: النبي صلى الله عليه وآله
من
Bakr (Tribe)
تُرجم له في
٢ كتب، ٢ ترجمة
في هذه المجموعة
١٨
رواية
·
٢٨٪ منها في الخصال
محسوبة من الروايات والأسانيد التي تضمّها هذه القاعدة، وليست حصرًا لكل ما رواه.
۞
وُجدت بالبحث في الأسانيد عن هذه الأسماء، فقد يدخل فيها من يشاركه الاسم.
الأسماء التي بُحث بها (٣)
- أسيد
- أسيد بن عمرو
- أسير بن عمرو
تصفية بالكتاب
تصفية بالموضوع
حديث
١١٠٥
حديث
٢٩٦
۞
116- سعد بن عبد الله عن الحسين بن عمرو بن يزيد عن أبي الحسن بن أبي الربيع المدائني عن محمد بن إسحاق عن أسيد بن ثعلبة عن أم هانئ قالت
لقيت أبا جعفر عليه السلام فسألته عن قول الله تعالى: ﴿فَلاَأُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الْجَوارِ الْكُنَّسِ.﴾ فقال: إمام يخنس في زمانه عند انقطاع من علمه عند الناس، سنة ستين ومائتين، ثم يبدو كالشهاب الوقاد. فإن أدركت ذلك قرت عينك.
حديث
٩٨٥
۞
10-13 عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد قال
اطلع علينا رسول الله صلى الله عليه وآله من غرفة له ونحن نتذاكر الساعة، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات: الدجال، والدخان، وطلوع الشمس من مغربها، ودابة الارض، ويأجوع ومأجوج، وثلاث خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر، تنزل معهم إذا نزلوا وتقيل معهم أذا قالوا
الموضوعات
يوم القيامة
حديث
٦١٥
۞
362- أخبرني جماعة عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن علي بن زكريا بمدينة السلام قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليلان قال: حدثني أبي عن جده عتاب من ولد عتاب بن أسيد قال
ولد الخلف المهدي عليه السلام يوم الجمعة، وأمه ريحانة، ويقال لها نرجس، ويقال لها صقيل، ويقال لها سوسن، إلا أنه قيل بسبب الحمل صقيل.
حديث
٩٠٩
۞
23ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الرَّبِيعِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ
لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بن علي (عَلَيْهما السَّلام) فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الايَةِ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قَالَ الْخُنَّسُ إِمَامٌ يَخْنِسُ فِي زَمَانِهِ عِنْدَ انْقِطَاعٍ مِنْ عِلْمِهِ عِنْدَ النَّاسِ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ثُمَّ يَبْدُو كَالشِّهَابِ الْوَاقِدِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَإِنْ أَدْرَكْتِ ذَلِكِ قَرَّتْ عَيْنُكِ.
حديث
٤٥٦
۞
3-214 حدثنا أبوأحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: أخبرنا أبواسيد أحمد بن محمد بن اسيد الاصبهاني قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا أبوغسان قال: حدثنا مسعود بن سعد الجعفي - وكان من خيار من أدركنا - عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر قال
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أشد ما يتخوف على أمتي ثلاثة: زلة عالم، أو جدال منافق بالقرآن أو دنيا تقطع رقابكم، فاتهموها على أنفسكم
حديث
١٤١
۞
7 - محمد بن يعقوب، عن عدة من رجاله، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن الحسن، عن عمر بن يزيد، عن الحسن بن أبي الربيع الهمداني، قال: حدثنا محمد ابن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة، عن أم هانئ قالت
لقيت أبا جعفر محمد بن علي الباقر فسألته عن هذه الآية فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ {15} الْجَوَارِ الْكُنَّسِ {16} فقال: الخُنّس إمامٌ يخنس نفسه في زمانه عند انقطاعٍ من علمه عند الناس سنة ستين ومائتين، ثم يبدو كالشهاب الواقد في ظلمه الليل، فإذا أدركتِ ذلك قرّت عينُك.
حديث
١٤٠
۞
6 - أخبرنا سلامة بن محمد قال: حدثنا علي بن داود، قال: حدثنا أحمد بن الحسن، عن عمران بن الحجاج، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن إسحاق، عن أسيد بن ثعلبة، عن أم هانئ، قالت
قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر: ما معنى قول الله فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ فقال: يا أمّ هانئ، إمامٌ يخنس نفسه حتى ينقطع عن الناس علمه سنة ستين ومائتين ثم يبدو كالشهاب الواقد في الليلة الظلماء، فإنْ أدركتِ ذلك الزمان قرّت عينك.
حديث
١٠١٧
۞
10-47 حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن حكيم القاضي قال: حدثنا الحسين بن عبد الله بن شاكر قال: حدثنا إسحاق ابن حمزة البخاري، وعمي قالا: حدثنا عيسى بن موسى غنجار، عن أبي حمزة، عن رقبة وهو ابن مصقلة الشيباني، عن الحكم بن عتيبة، عمن
سمع حذيفة بن أسيد يقول:سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: عشر آيات بين يدي الساعة: خمس بالمشرق، وخمس بالمغرب، فذكر الدابة والدجال وطلوع الشمس من مغربها وعيسى بن مريم عليه السلام ويأجوج ومأجوج، وأنه يغلبهم ويغرقهم في البحر، ولم يذكر تمام الآيات
حديث
٩٧
۞
4 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاق الطَّالِقانِيُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ زَكَرِيَّا بِمَدِينَة السَّلامِ قالَ: حَدَّثَني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلان قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ اُسَيِّدٍ، عَنْ جَماعَةٍ مِنْ مَشايِخِ أَهْلِ المَدِينَةِ قالُوا
لَمّا مَضى خَمْسَ عَشَرَ سِنَةٍ مِنْ مُلْكِ الرَّشِيدِ اسْتُشْهِدَ وَلِيُّ اللَّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مَسْمُوماً، سَمَّهُ السَّنْدِيُّ بْنُ شاهَكَ بِأَمْرِ الرَّشِيدِ فِي الحَبْسِ المَعْرُوفِ بِدارِ المُسَيِّبِ بِبابِ الكُوفَةِ، وَفِيهِ السِّدْرَةُ، وَمَضى إِلى رِضْوانِ اللَّه تَعالى وَكِرامَتِهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِخَمْسٍ خَلَونَ مِنْ رَجَبِ سِنَةَ ثَلاثٍ وَثَمانِينَ وَمائَةٍ مِنَ الهِجْرَة، وَقَدْتَمَّ عُمْرُهُ أرْبَعاً وَخَمْسِينَ سِنَةً، وَتُرْبَتُهُ بِمَدِينَةِ السَّلامُ فِي الجانِبِ الغَرْبِيِّ بِبابِ التّبِنِ فِي المَقْبَرَة المَعْرُوفَةِ بِمَقابِرِ قُرَيْشٍ.
حديث
٣
۞
3 - حدثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل، قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي، قال: حدثنا أبو عوانة، قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة الخراساني، عن معروف بن خربوذ المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، قال
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا حذيفة، إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب، الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، والالحاد فيه إلحاد في الله، والانكار له إنكار لله، والايمان به إيمان بالله، لانه أخو رسول الله، ووصيه، وإمام امته ومولاهم، وهو حبل الله المتين، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له: محب غال، ومقصر. يا حذيفة: لا تفارقن عليا فتفارقني، ولا تخالفن عليا فتخالفني، إن عليا مني وأنا منه، من أسخطه فقد أسخطني، ومن أرضاه فقد أرضاني (1).
حديث
١٠٢٣
۞
10-53 حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا أبوعبد الله الوراق محمد بن عبد الله بن الفرج قال: حدثنا أبوالحسن علي بن بيان المقرئ قال: حدثنا محمد ابن سابق قال: حدثنا زائدة، عن الاعمش قال: حدثنا فرات القزاز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد العفاري قال
كنا جلوسا في المدينة في ظل حائط قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في غرفة فاطلع علينا فقال: فيم أنتم؟ فقلنا نتحدث قال: عم ذا؟ قلنا: عن الساعة فقال: إنكم لا ترون الساعة حتى ترون قبلها عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها والدجال، ودابة الارض، وثلاثة خسوف في الارض: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وخروج عيسى بن مريم عليه السلام، وخروج يأجوج ومأجوج، وتكون في آخر الزمان نار تخرج من اليمن من قعر الارض لا تدع خلفها أحدا، تسوق الناس ألى المحشر، كلما قاموا قامت لهم تسوقهم إلى المحشر
حديث
٢١٢
۞
2-98 حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، ويعقوب بن يزيد جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربـوذ، عـن أبـي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال
لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونحن معه أقبل حتى انتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول فنزل القوم منازلهم، ثم نودي بالصلاة فصلى بأصحابه ركعتين، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال لهم: إنه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون، وكأني قد دعيت فاجبت وأني مسؤول عما ارسلت به إليكم، وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته وأنكم مسؤولون، فما أنتم قائلون لربكم؟ قالوا: نقول: قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله عنا أفضل الجزاء ثم قال لهم: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إليكم وأن الجنة حق؟ وأن النار حق؟ وأن البعث بعد الموت حق؟ فقالوا: نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد على ما يقولون، ألا وإني اشهدكم أني أشهد أن الله مولاي، وأنا مولى كل مسلم، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فهل تقرون لي بذلك، وتشهدون لي به؟ فقالوا: نعم نشهد لك بذلك، فقال: ألا من كنت مولاه فإن عليا مولاه وهو هذا، ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما: ثم: قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله، ألا وإني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض، حوضي غدا وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء، ألا وإني سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم علي حوضي، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني؟ قالوا: وما هذان الثقلان يا رسول الله؟ قال: أما الثقل الاكبر فكتاب الله عز وجل، سبب ممدود من الله ومني في أيديكم، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة، وأما الثقل الاصغر فهو حليف القرآن وهو علي بن أبي طالب وعترته عليهم السلام، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض
قال معروف بن خربوذ: فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال: صدق أبوالطفيل - رحمه الله - هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه
وحدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير. وحدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير. وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري بمثل هذا الحديث سواءقال مصنف هذا الكتاب أدام الله عزه: الاخبار في هذا المعنى كثيرة وقد أخرجتها في كتاب المعرفة في الفضائل
قال معروف بن خربوذ: فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال: صدق أبوالطفيل - رحمه الله - هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه
وحدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير. وحدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير. وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري بمثل هذا الحديث سواءقال مصنف هذا الكتاب أدام الله عزه: الاخبار في هذا المعنى كثيرة وقد أخرجتها في كتاب المعرفة في الفضائل
الموضوعات
الأعمال الصالحة
حديث
٨٩
۞
10 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاقَ الطَّالِقانِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمانَ النُّوفَلِيِّ قالَ
سَمِعْتُ أَبي يَقُولُ: لَمَّا قَبَضَ الرَّشِيدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبَضَ عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قائِماً يُصَلّي، فَقَطَعَ عَلَيْهِ صَلاتَهُ، وَحُمِلَ وَهُوَ يَبْكي وَيَقُولُ: أَشْكُو إِلَيكَ يا رَسُولَ اللَّهِ ما أَلْقى، وَأَقْبَلَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ يَبْكُونَوَيَصِيحُونَ، فَلَمَّا حُمِلَ إِلى بَيْنِ يَدِيَ الرَّشِيدِ شَتَمَهُ وَجَفاهُ، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْل أَمَرَ بِقُبَّتَيْنِ فَهُيِّئا لَهُ، فَحُمِلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ إِلى أَحَدِهِما فِي خَفاءٍ وَدَفَعَهُ إِلى حَسَّان السَّرْوِيِّ وَأَمَرَهُ بِأَنْ يَصيرَ بِهِ فِي قُبَّة إِلى البَصْرَة فَيُسَلِّمَ إِلى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ وَهُوَ أَمِيرُها، وَوَجَّهَ قُبَّةً اُخْرى عَلانِيَةً نَهاراً إِلى الكُوفَةِ مَعَها جَماعَةٌ، لِيُعَمِّيَ عَلَى النَّاسِ أَمْرَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَقَدِمَ حَسَّانُ البَصْرَةَ قَبْلَ التَّرْوِيَة بِيَوْمٍ، فَدَفَعَهُ إِلى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي جَعْفَرً نَهاراً عَلانِيَةً حَتّى عُرِفَ ذلِكَ وَشاعَ خَبَرُهُ، فَحَبَسَهُ عِيسَى فِي بَيْتً مِنْ بُيُوتِ الَمجْلِسِ الَّذِي كانَ يَجْلِسُ فِيهِ، وَأَقْفَلَ عَلَيْهِ، وَشَغَلَهُ العَبْدِ عَنْهُ، فَكانَ لا يَفْتَحُ عَنْهُ البابُ إِلاّ في حالَتَيْنِ، حالَةً يَخْرُج فِيها إِلى الطَّهُورِ، وَحالَةٍ يُدْخَلُ إِلَيْهِ فِيها الطَّعام.قالَ أَبي: فَقالَ لِيَ الفَيْضُ بْنُ أَبي صالِحٍ وَكانَ نَصْرانِيّاً ثُمَّ أَظْهَرَ الإِسْلام وَكانَ زِنْدِيقاً وَكانَ يَكْتُبُ لِعِيسى بْنِ جَعْفَرٍ وَكانَ بي خاصّاً، فَقالَ: يا أَبَا عَبْدِ اللَّه لَقَدْ سَمِعَ هذا الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي أَيَّامِهِ هذِهِ فِي الدَّار الَّتِي هُوَفِيها مِنْ ضُرُوب الفَواحِشِ وَالمَناكِيرِ ما أَعْلَمُ وَلا أَشُكُّ أَنَّهُ لَمْ يَخْطُرُ بِبالِهِ.قالَ أَبي: وَسَعى لي فِي تِلْكَ الأَيَّامِ إِلى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبي جَعْفَرٍ عَلِىُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَوْنِ بْنِ العَبَّاسِ بْنِ رَبِيعَةَ فِي رُقْعَةٍ دَفَعَها إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ اُسَيِّدٍ حاجِبُ عِيسَى - قالَ: وَكانَ عَلِىُّ بْنُ يَعْقُوبِ مِنْ مَشايِخِ بَنِي هاشِمٍ وَكانَ أَكْبَرُهُم سِنّاً وَكانَ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ يَشْرَبُ الشَّراب وَيَدْعُو أَحْمَدَ بْنَ اُسَيِّدٍ إِلى منْزِلِهِ فَيَحْتَفِلُ لَهُ وَيَأْتِيهِ بِالْمُغَنِّينَ وَالمُغَنِّياتِ، يَطْمَعُ فِي أَنْ يَذْكُرَهُ لِعِيسى - فَكانَ فِي رُقْعَتِهِ الَّتِي رَقَّعَها إِلَيْهِ: أَنَّكَ تُقَدِّمُ عَلَيْنا مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمانَ فِي إجْلالِكَ وَإِكْرامِكَ، وَتَخُصُّهُ بِالْمِسْكِ، وَفِينا مَنْ هُوَأَسَنُّ مِنْهُ، وَهُوَ يَدَيْنُ بِطاعَةِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الَمحْبُوسِ عِنْدَكَ.قالَ أَبي: فَإِنِّي لَقائِلٌ يَوْمَ قائِظٍ إِذْ حُرِّكَتْ حَلْقَةُ البابِ عَلِيَّ، فَقُلْتُ: ما هذا؟ قالَ لِيَ الغُلامُ: قَعْنَبُ بْنِ يَحْيَى عَلَى الباب، يَقُولُ: لابُدَّ مِنْ لِقائِكَ السَّاعَةَ، فَقُلْتُ: ما جاءَ إِلاّ لأَمْرٍ، ائْذَنُوا لَهُ، فَدَخَلَ، فَخَبَّرَني عَنِ الفَيْضِ بْنِ أَبي صالِحٍ بِهذِهِ القِصَّة وَالرُّقْعَةِ، قالَ: وَقَدْ كانَ قالَ لِيَ الفَيْضُ بَعْد ما أَخْبَرَنِي: لا تُخْبِرْ أَبَا عَبْدِاللَّهِ فَتَحْزُنَهُ، فَإِنَّ الرَّافِعَ عِنْدَ الأَمِيرِ لَمْ يَجِدْ فِيهِ مُساغاً وَقَدْ قُلْتُ للأَمِيرِ: أَفي نَفْسِكَ مِنْ هذا شَيءٌ حَتّى أَخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، فَيَأْتِيَكَ وَيَحْلِفَ عَلَى كَذِبِهِ؟ فَقالَ: لا تُخْبِرْهُ فَتَغُمَّهُ، فَإِنَّ ابْنِ عَمِّهِ إِنَّما حَمَلَهُ عَلَى هذا، الحَسَدُ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يا أَيُّهَا الأَمِيرُ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّكَ لا تَخْلُو بِأَحَدٍ خَلْوَتَكَ بِهِ، فَهَلْ حَمَلَكَ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ؟ قالَ: مَعاذَ اللَّهِ، قُلْتُ: فَلَوْ كانَ لَهُ مَذْهَبٌ يُخالِفُ فِيهِ النَّاسِ لأَحَبَّ أَنْ يَحْمِلَكَ عَلَيْهِ، قالَ: أَجَلْ وَمَعْرِفَتِي بِهِ أَكْثَرُ.قالَ أَبي: فَدَعَوْتُ بِدابَّتِي وَرَكِبْتُ إلى الفَيْضُ مِنْ ساعَتي فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَمَعِي قَعْنَبٌ فِي الظَّهِيرَةِ، فَاسْتَأْذَنْتُ إِلَيْهِ، فَأَرْسَلَ إِلَىَّ [وَقالَ] : جُعِلْتُ فِداكَ قَدْ جَلَسْتُ مَجْلِساً، أَرْفَعُ قَدْرَكَ عَنْهُ، وَهُوَ جالِسٌ عَلَى شَرابِهِ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ وَاللَّهِ لا بُدَّ مِنْ لِقائِكَ، فَخَرَجَ إِلَىَّ فِي قَمِيصٍ رَقِيقٍ إِزارٍ مُوَرَّدٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِما بَلَغَني، فَقالَ لِقَعْنَبٍ: لا جُزِيتَ خَيْراً، أَلَمْ أتُقَدِّمْ إِلَيكَ أَن لا تُخْبِرَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَتَغُمَّهُ؟ ثُمَّ قالَ لي: لا بَأْسََ، فَلَيْسَ فِي قَلْبِ الأَمِيرِ مِنْ ذلِكَ شَيءٌ، قالَ: فَما مَضَتْ بَعْدَ ذلِكَ إِلاّ أيَّامٌ يَسِيرَةٌ حَتّى حُمِلَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ سِرّاًً إِلى بَغدْادَ وَحُبِسَ، ثُمَّ اُطْلِقَ، ثُمَّ حُبِسَ، ثُمَّ سَلَّمَ إِلى السَّنْدِيّ بْنِ شاهَكَ فَحَبَسَهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ بِسَمٍّ فِي رُطَبٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَدِّمَهُ إِلَيْهِ وَيُحَتِّمَ عَلَيْهِفِي تَناوُلِهِ مِنْهُ فَفَعَلَ، فَماتَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
حديث
٢٧٢
۞
[2/185] الخصال: محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ويعقوب بن يزيد جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال
لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونحن معه أقبل حتى انتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول فنزل القوم منازلهم، ثم نودي بالصلاة فصلى بأصحابه ركعتين، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال لهم: إنه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون، وكأني قد دعيت فاجبت وأني مسؤول عما ارسلت به إليكم، وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته وأنكم مسؤولون، فما أنتم قائلون لربكم؟ قالوا: نقول: قد بلغت ونصحت وجاهدت فجزاك الله عنا أفضل الجزاء ثم قال لهم: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إليكم وأن الجنة حق؟ وأن النار حق؟ وأن البعث بعد الموت حق؟ فقالوا: نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد على ما يقولون، ألا وإني اشهدكم أني أشهد أن الله مولاي، وأنا مولى كل مسلم، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فهل تقرون لي بذلك، وتشهدون لي به؟ فقالوا: نعم نشهد لك بذلك، فقال: ألا من كنت مولاه فإن عليا مولاه وهو هذا، ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما ثم قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله، ألا وإني فرطكم وأنتم واردون علي الحوض، حوضي غدا وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء، ألا وإني سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم علي حوضي، وماذا صنعتم بالثقلين من بعدي فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني قالوا: وما هذان الثقلان يا رسول الله؟ قال: أما الثقل الاكبر فكتاب الله عزوجل، سبب ممدود من الله ومني في أيديكم، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة، وأما الثقل الاصغر فهو حليف القرآن وهو علي بن أبي طالب و عترته عليهم السلام، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. قال معروف بن خربوذ: فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال: صدق أبوالطفيل رحمه الله هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه
حديث
٨
۞
1 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاقَ الطَّالِقانِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني الحَسَنُ بْنُ عَلِىِّ بْنِ زَكَرِيَّا بِمَدِينَةِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلان قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَتابِ بْنِ اُسَيِّد قالَ
سَمِعْتُ جَماعَةً من أَهْلِ المَدِينَةِ يَقُولُونَ:وُلِدَ الرِّضا عَلِىُّ بْنُ مُوسَىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْخَمِيس لِإِحْدى عَشَرةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمائَةٍ مِنَ الهِجْرَةِ بَعْد وَفاة أَبي عَبْدِاللَّه عَلَيْهِ السَّلامُ بِخَمْسِ سِنِينَ وَتُوُفِّيَ بِطُوسَ فِي قَرْيَةِ يُقالُ لَها: سَناباذَ مِن رُسْتاق نَوْقانَ، وَدُفِنَ فِي دارِ حُمِيد بْنِ قَحْطَبَة الطَّائيّ فِي القُبَّةِ الَّتِي فِيها هارُونُ الرَّشِيد إِلى جانِبِهِ مِمَّا يَلي القِبْلَةَ وَذلِكَ فِي شَهْرِ رَمَضان لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الجُمْعَةِ سَنَةَ ثَلاثِ وَمائتَيْنِ، وَقَدْ تَمَّ عُمْرُهُ تِسْعاً وَأَرْبَعِينَ سِنَةَ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ، مِنْها مَعَ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ سَنَةَ وَشَهْرَيْنِ، وَبَعْد أَبِيهِ أيَّام إِمامَتِهِ عِشْرِينَ سَنَةَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهَر، وَقامَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالأَمرِ وَلهُ تِسْعٌ و عِشْرُونَ سَنَةِ وَشَهْرانِ وَكانَ فِيأيَّام إِمامَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَقِيَّةُ مُلْكِ الرَّشِيد ثُمَّ مَلَكَ بَعْدَ الرَّشِيد مُحَمَّد المَعْرُوفُ بِالأَمِين وَهُوَ ابْنُ زُبَيْدَةَ ثَلاثَ سِنِينَ وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً ثُمَّ خُلِعَ الأَمِين وَاُجْلِسَ عَمُّهِ إِبْراهيمُ بْنُ شَكْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْماً، ثُمَّ اُخْرِجَ مُحَمَّدُ بْنُ زُبَيْدَةَ مِنَ الحَبْسِ و بُويِعَ لَهُ ثانِيَةً، وَجَلَسَ فِي المُلْكِ سَنَةَ وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَثَلاثَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً، ثُمَّ مَلَكَ عَبْدُاللَّهِ الْمَأمُونُ عِشْرِينَ سَنَةَ وَثَلاثَةً وَعِشْرِينَ يَوْماً، فَأَخَذَ البَيْعَةَ فِي مُلْكِهِ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضاعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ بِعَهْدِ الْمُسْلِمِين مِنْ غَيْرِ رِضاهُ وَذلِكَ بَعْد أَنْ هَدَّدَهُ بِالْقَتْلِ وَأَلَحَّ عَلَيْه مَرَّةً بَعْد اُخْرى، فِي كُلِّها يَأْبى عَلَيْهِ حَتّى أَشْرَفَ مِنْ تَأَبِّيهِ عَلَى الهَلاكِ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ:«اَللَّهُمَّ إنَّكَ قَدْ نَهَيْتَنِي عَنِ الإلْقاءِ بِيَدِي إِلى التَّهْلُكَةِ، وَقَدْ أُكْرَهْتُ وَاضْطُرَرْتُ كَما أُشْرَفْتُ مِنْ قِبَلِ عَبْدِاللَّه الْمَأمُونِ عَلَى القَتْلِ مَتى لَمْ أَقْبَلْ وِلايَةَ عَهْدِهِ، وَقَدْ أَكْرَهْتُ وَاضْطُرِرْتُ، كَما اضْطُرَّ يُوسِفُ وَدانِيالعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، إِذْ قَبْلَ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما الوِلايَة مِنْ طاغِيَةَ زَمانِه، اَللَّهُمَّ لا عَهْدَ لِي إِلاّ عَهْدَكَ وَلا وِلايَةَ لِي إِلاّ من قِبَلِكَ فَوَفِّقْنِي لِإِقامَةَ دِينِكَ وَإِحْياءِ سُنَّةَ نَبِيَّكَ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنَّكَ أَنْتَ المَوْلى وَأَنْتَ النَّصِير وَنِعْمَ المَوْلى أَنْتَ وَنِعْمَ النَّصِير».ثُمَّ قَبِلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَلايَة الْعَهْدِ مِنَ الْمَأمُون – وَهُوَ باكٍ حَزِينٌ - عَلَى أَن لا يُوَلّيَ أَحَداً وَلا يَعْزِلَ أَحَداً، وَلايُغَيِّرَ رَسْماً وَلا سُنَّةً، وَأَنْ يَكُونَ فِي الأَمْر مُشِيراً مِنْ بَعِيدٍ، فَأَخَذَ الْمَأمُون لَهُ البِيْعَةَ عَلَى النَّاسِ، الخاصِّ مِنْهُمْ وَالعامِّ، فَكانَ مَتى ماظَهَر لِلْمَأمُونِ مِنَ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ فَضْلٌ وَعِلْمٌ وَحُسْنُ تَدْبِيرٍ، حَسَدَهُ عَلَى ذلِكَ وَحَقَدَهُ عَلَيْهِ حَتّى ضاقَ صَدْرُهُ مِنْهُ، فَغَدَرَ بِهِ وَقَتَلَهُ بِالسَّمِّ و مَضى إِلى رِضْوانُ اللَّه تَعالى وَكَرامَتِهِ.
حديث
٣٦١
۞
11 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري، قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد البرقي، عن أحمد بن يزيد النيسابوري، قال: حدثني عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبد الملك بن عمير، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال
لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) ارتج الموضع بالبكاء، ودهش الناس كيوم قبض فيه النبي (صلى الله عليه وآله). وجاء رجل باك وهو متسرع مسترجع، وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: رحمك الله أبا الحسن، كنت أول القوم إسلاما، وأخلصهم إيمانا، وأشدهم يقينا، وأخوفهم لله عز وجل، وأعظمهم عناء، وأحوطهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وآمنهم على أصحابه، وأفضلهم مناقب، وأكرمهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله)، وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا. قويت حين ضعف أصحابه، وبرزت حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا، ولزمت منهاج رسوله إذ هم أصحابه، كنت خليفته حقا لم تنازع ولم تضرع برغم المنافقين وغيظ الكافرين وكره الحاسدين وضغن الفاسقين، فقمت بالامر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا (1)، ومضيت بنور الله إذ وقفوا، فاتبعوك فهدوا. وكنت أخفضهم صوتا، وأعلاهم فوتا (2)، وأقلهم كلاما، وأصوبهم منطقا، وأكثرهم رأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا، وأحسنهم عملا، وأعرفهم بالامور. كنت والله للدين يعسوبا، أولا حين تفرق الناس، وآخرا حين فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ووعيت (3) ما أهملوا، وشمرت إذ اجتمعوا، وعلوت إذ هلعوا، وصبرت إذ أسرعوا، وأدركت ما عنه (4) تخلفوا، ونالوا بك ما لم يحتسبوا. كنت للكافرين عذابا صبا، وللمؤمنين غيثا وخصبا، فطرت والله بنعماها، وفزت بحبائها وأحرزت سوابقها، وذهبت بفضائلها، لم تفلل حجتك، ولم يزغ قلبك. ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك ولم تخن، كنت كالجبل لا تحركه العواصف، ولا تزيله القواصف. وكنت كما قال (صلى الله عليه وآله): ضعيفا في بدنك، قويا في أمر الله، متواضعا في نفسك، عظيما عند الله عز وجل، كبيرا في الارض، جليلا عند المؤمنين، لم يكن لاحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز، ولا لاحد فيك مطمع، ولا لاحد عندك هوادة. الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحق والصدق والرفق، وقولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم، فاقلعت وقد نهج السبيل، وسهل العسير، وأطفئت النيران، فاعتدل بك الدين، وقوي بك الاسلام والمؤمنون، وسبقت سبقا بعيدا، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن البكاء، وعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الانام، فإنا لله وإنا إليه راجعون، رضينا عن الله قضاءه، وسلمنا لله أمره، فوالله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا. كنت للمؤمنين كهفا حصينا، وعلى الكافرين غلظة وغيظا، فألحقك الله بنبيه، ولا حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك. وسكت القوم حتى انقضى كلامه، وبكى وأبكى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم طلبوه فلم يصادفوه (1).
حديث
١٢٢٦
۞
4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَسِيدِ بْنِ صَفْوَانَ صَاحِبِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ
لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) ارْتَجَّ الْمَوْضِعُ بِالْبُكَاءِ وَدَهِشَ النَّاسُ كَيَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَجَاءَ رَجُلٌ بَاكِياً وَهُوَ مُسْرِعٌ مُسْتَرْجِعٌ وَهُوَ يَقُولُ الْيَوْمَ انْقَطَعَتْ خِلافَةُ النُّبُوَّةِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ رَحِمَكَ الله يَا أَبَا الْحَسَنِ كُنْتَ أَوَّلَ الْقَوْمِ إِسْلاماً وَأَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَأَخْوَفَهُمْ لله وَأَعْظَمَهُمْ عَنَاءً وَأَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَآمَنَهُمْ عَلَى أَصْحَابِهِ وَأَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ وَأَكْرَمَهُمْ سَوَابِقَ وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً وَأَقْرَبَهُمْ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَشْبَهَهُمْ بِهِ هَدْياً وَخَلْقاً وَسَمْتاً وَفِعْلاً وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ فَجَزَاكَ الله عَنِ الاسْلامِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً قَوِيتَ حِينَ ضَعُفَ أَصْحَابُهُ وَبَرَزْتَ حِينَ اسْتَكَانُوا وَنَهَضْتَ حِينَ وَهَنُوا وَلَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِذْ هَمَّ أَصْحَابُهُ وَكُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنَازَعْ وَلَمْ تَضْرَعْ بِرَغْمِ الْمُنَافِقِينَ وَغَيْظِ الْكَافِرِينَ وَكُرْهِ الْحَاسِدِينَ وَصِغَرِ الْفَاسِقِينَ فَقُمْتَ بِالامْرِ حِينَ فَشِلُوا وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا وَمَضَيْتَ بِنُورِ الله إِذْ وَقَفُوا فَاتَّبَعُوكَ فَهُدُوا وَكُنْتَ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَأَعْلاهُمْ قُنُوتاً وَأَقَلَّهُمْ كَلاماً وَأَصْوَبَهُمْ نُطْقاً وَأَكْبَرَهُمْ رَأْياً وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلاً وَأَعْرَفَهُمْ بِالامُورِ كُنْتَ وَالله يَعْسُوباً لِلدِّينِ أَوَّلاً وَآخِراً الاوَّلَ حِينَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَالاخِرَ حِينَ فَشِلُوا كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا وَحَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا وَرَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا وَشَمَّرْتَ إِذَا اجْتَمَعُوا وَعَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا وَصَبَرْتَ إِذْ أَسْرَعُوا وَأَدْرَكْتَ أَوْتَارَ مَا طَلَبُوا وَنَالُوا بِكَ مَا لَمْ يَحْتَسِبُوا كُنْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً وَنَهْباً وَلِلْمُؤْمِنِينَ عَمَداً وَحِصْناً فَطِرْتَ وَالله بِنَعْمَائِهَا وَفُزْتَ بِحِبَائِهَا وَأَحْرَزْتَ سَوَابِغَهَا وَذَهَبْتَ بِفَضَائِلِهَا لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ وَلَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ وَلَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ وَلَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ وَلَمْ تَخِرَّ كُنْتَ كَالْجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ الْعَوَاصِفُ وَكُنْتَ كَمَا قَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) آمَنَ النَّاسِ فِي صُحْبَتِكَ وَذَاتِ يَدِكَ وَكُنْتَ كَمَا قَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) ضَعِيفاً فِي بَدَنِكَ قَوِيّاً فِي أَمْرِ الله مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ عَظِيماً عِنْدَ الله كَبِيراً فِي الارْضِ جَلِيلاً عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ لاحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ وَلا لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ [ وَلا لاحَدٍ فِيكَ مَطْمَعٌ ] وَلا لاحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ وَالْقَوِيُّ الْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفٌ ذَلِيلٌ حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ وَالْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ شَأْنُكَ الْحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ وَقَوْلُكَ حُكْمٌ وَحَتْمٌ وَأَمْرُكَ حِلْمٌ وَحَزْمٌ وَرَأْيُكَ عِلْمٌ وَعَزْمٌ فِيمَا فَعَلْتَ وَقَدْ نَهَجَ السَّبِيلُ وَسَهُلَ الْعَسِيرُ وَأُطْفِئَتِ النِّيرَانُ وَاعْتَدَلَ بِكَ الدِّينُ وَقَوِيَ بِكَ الاسْلامُ فَظَهَرَ أَمْرُ الله وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ وَثَبَتَ بِكَ الاسْلامُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَبَقْتَ سَبْقاً بَعِيداً وَأَتْعَبْتَ مَنْ بَعْدَكَ تَعَباً شَدِيداً فَجَلَلْتَ عَنِ الْبُكَاءِ وَعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ فِي السَّمَاءِ وَهَدَّتْ مُصِيبَتُكَ الانَامَ فَإِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ رَضِينَا عَنِ الله قَضَاهُ وَسَلَّمْنَا لله أَمْرَهُ فَوَ الله لَنْ يُصَابَ الْمُسْلِمُونَ بِمِثْلِكَ أَبَداً كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَهْفاً وَحِصْناً وَقُنَّةً رَاسِياً وَعَلَى الْكَافِرِينَ غِلْظَةً وَغَيْظاً فَأَلْحَقَكَ الله بِنَبِيِّهِ وَلا أَحْرَمَنَا أَجْرَكَ وَلا أَضَلَّنَا بَعْدَكَ وَسَكَتَ الْقَوْمُ حَتَّى انْقَضَى كَلامُهُ وَبَكَى وَبَكَى أَصْحَابُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ طَلَبُوهُ فَلَمْ يُصَادِفُوهُ.
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
اذكر الكتاب والصفحة التي ينبغي اتّباعها.
جُمعت من ٢ ترجمة و١ ذكراً في الأسانيد. كل كلمة أعلاه منقولة عن الكتاب المسمّى بجانبها، وليس فيها حكم منّا عليه.