حديث
١١٩
۞
11 - حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الجَبَّارِ، عَنْ صَفْوان بْنِ يَحْيَى قالَ
قُلْتُ لأَبِي الحَسَنَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَخْبِرنِي عَنِ الإِرادَةِ؛ مِنَ اللَّهِ تَعالى وَمِنَ الْخَلْقِ؟ فَقالَ: الإِرادَةُ مِنَ المخلُوقِ الضَّمِيرُ وَما يَبدُو لَهُ بَعْدَ ذلِكَ مِنَ الِفعلِ، وَأَمَّا مِنَاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَإرادَتُهُ إِحداثُهُ غَيْرَ ذلِكَ، لأَنَّهُ لا يُرَوِّي وَلا يَهُمُّ وَلا يَتَفَكَّرُ، وَهذِهِ الصِّفاتُ مَنفَيَّةٌ عَنْهُ وَهِيَ مِن صِفاتِ الخَلقِ، فَإِرادَةُ اللَّهِ تَعالى هِيَ الفِعلُ لا غَيْرُ ذلِكَ يَقُولُ لَهُ: «كُنْ فَيَكُونَ»، بِلا لَفظٍ وَلا نُطقٍ بِلِسانٍ وَلا هِمَّةٍ وَلا تَفَكُّرٍ، وَلا كَيْفَ كَذلِكَ، كَما أَنَّهُ بِلا كَيفٍ.