حديث
١٢٥
۞
17 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ تميمِ القُرَشِيُ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبي عَنْ أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي عَنْ [يَ] زِيد بْنِ عُمَيْرٍ بْنِ مُعاوِيَةَ الشَّامِيِّ قالَ
دَخَلت عَلَى عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ بِمرْو فَقُلْتُ له: يا ابْنِ رَسُولَ اللَّهِ رُوِىَ لَنا عَنْ الصَّادِق جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قالَ: إِنَّهُ لاجَبرَ وَلا تفويضَ بَل أَمْرٌ بَيْنِ أَمْرينِ فَما مَعْناهُ قالَ: مَن زَعَم أَنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ أَفعالَنا ثُمَّ يعذِّبنا عَلَيْها فَقَدْ قالَ بِالجَبرِ وَمن زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَوَّض أَمْـر الْخَلْقِ والرِّزْق إِلى حُجَجِهِ عَـلَيْهِ السَّلامُ فَقَدْ قـالَ بِالتَّفوِيـض وَالقائِلُ بالجَبرِكافِرٌ وَالقائِلُ بِالتَّفوِيضِ مُشرِكٌ. فَقُلْتُ لَهُ: يا ابْنِ رَسُولَ اللَّهِ، فَما أَمْرٌ بَيْنِ أَمْرين: وُجُود السبيل إِلى إِتِيان ما أُمِرُوا به وَتَركِ ما نَهَوا عَنْهُ. فَقُلْتُ لَهُ: فَهَلْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مشيةٌ وَإِرَادَةٌ فِي ذلِكَ؟ فَقالَ: فَأَمَّا الطَّاعات فَإِرادَةُ اللَّه وَمشيَّتَهُ فِيها الأَمْر بِها وَالرِّضا لَها وَالمُعاوِنَةُ عَلَيْها وإرادَتَهُ وَمشيَّتُهُ فِي المَعاصِي النَّهْيُ عَنْها وَالسَّخَطُ لَها وَالخِذلانُ عَلَيْها. قُلْتُ: فَهَلْ لِلَّهِ فِيها القَضاءُ؟ قالَ: نعم، ما من فِعلٍ يَفعَلُهُ العِبادُ من خَيْرٍ أَوْ شرٍّ إِلاّ وَلِلَّهِ فِيهِ قضاءٌ. قلتُ: ما مَعْنى هذا القَضاءُ. قالَ: الحُكْمُ عَلَيْهِم بِما يستحقّونَهُ عَلَى أفعالَهُمْ مِنَ الثّوابِ وَالعقابِ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
روايات مشابهة
- التوحيد #٤٤٥ لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين، قال: قلت: وما أمر بين أمرين؟ قال: مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته فتركته ففعل تلك...
- الكافي #٤٠٤ سُئِلَ عَنِ الْجَبْرِ وَالْقَدَرِ فَقَالَ لا جَبْرَ وَلا قَدَرَ وَلَكِنْ مَنْزِلَةٌ بَيْنَهُمَا فِيهَا الْحَقُّ الَّتِي بَيْنَهُمَا لا...