حديث
٢١٥
۞
وإذا لم يكن قد فاتهم اللطف جاز استتاره عنهم وإن سلم أنه يحصل ما هو لطف لهم ومع ذلك يقال لم لا يظهر لهم قلنا ذلك غير واجب على كل حال فسقط السؤال من أصله. على أن لطفهم بمكانه حاصل من وجه آخر وهو أن لمكانه يثقون بوصول جميع الشرع إليهم ولولاه لما وثقوا بذلك وجوزوا أن يخفى عليهم كثير من الشرع وينقطع دونهم وإذا علموا وجوده في الجملة أمنوا جميع ذلك فكان اللطف بمكانه حاصلا من هذا الوجه أيضا. وقد ذكرنا فيما تقدم أن ستر ولادة صاحب الزمان عليه السلام ليس بخارق للعادات إذ جرى أمثال ذلك فيما تقدم من أخبار الملوك،وقد ذكره العلماء من الفرس ومن روى أخبار الدولتين. من ذلك ما هو مشهور كقصة كيخسرو وما كان من ستر أمه حملها وإخفاء ولادتها وأمه بنت ولد أفراسياب ملك الترك وكان جده كيقاوس أراد قتل ولده فسترته أمه إلى أن ولدته وكان من قصته ما هو مشهور في كتب التواريخ ذكره الطبري.