حديث
١٩٦
۞
وفي أصحابنا من قال إن علة الاستتار عن أوليائه خوفه من أن يشيعوا خبره ويتحدثوا باجتماعهم معه سرورا به،فيؤدي ذلك إلى الخوف من الأعداء وإن كان غير مقصود. وهذا الجواب يضعف، لأن عقلاء شيعته لا يجوز أن يخفى عليهم ما في إظهار اجتماعهم معه من الضرر عليه وعليهم،فكيف يخبرون بذلك العامة مع علمهم بما عليه وعليهم فيه من المضرة العامة وإن جاز هذا على الواحد والاثنين لا يجوز على جماعة شيعته الذين لا يظهر لهم. على أن هذا يلزم عليه أن يكون شيعته قد عدموا الانتفاع به على وجه لا يتمكنون من تلافيه وإزالته لأنه إذا علق الاستتار بما يعلم من حالهم أنهم يفعلونه فليس في مقدورهم الآن ما يقتضي من ظهور الإمام عليه السلام وهذا يقتضي سقوط التكليف الذي الإمام لطف فيه عنهم وفي أصحابنا من قال علة استتاره عن الأولياء ما يرجع إلى الأعداء لأن انتفاع جميع الرعية من ولي وعدو بالإمام إنما يكون بأن ينفذ أمره ببسط يده فيكون ظاهرا متصرفا بلا دافع ولا منازع. وهذا مما المعلوم أن الأعداء قد حالوا دونه ومنعوا منه.
الموضوعات
غيبة