حديث
١٨٧
راوٍ
أبو يعقوب
مهمل — ذُكر ولم يُحكم عليه
في هذه المجموعة
٨
روايات
·
٢٥٪ منها في معاني الأخبار
محسوبة من الروايات والأسانيد التي تضمّها هذه القاعدة، وليست حصرًا لكل ما رواه.
۞
وُجدت بالبحث في الأسانيد عن هذه الأسماء، فقد يدخل فيها من يشاركه الاسم.
الأسماء التي بُحث بها (١)
- أبو يعقوب
تصفية بالكتاب
تصفية بالموضوع
حديث
١٨٧
حديث
١٣٢٥
۞
6ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْقُوبَ قَالَ
رَأَيْتُهُ يَعْنِي مُحَمَّداً قَبْلَ مَوْتِهِ بِالْعَسْكَرِ فِي عَشِيَّةٍ وَقَدِ اسْتَقْبَلَ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَاعْتَلَّ مِنْ غَدٍ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ عَائِداً بَعْدَ أَيَّامٍ مِنْ عِلَّتِهِ وَقَدْ ثَقُلَ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ بَعَثَ إِلَيْهِ بِثَوْبٍ فَأَخَذَهُ وَأَدْرَجَهُ وَوَضَعَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ قَالَ فَكُفِّنَ فِيهِ قَالَ أَحْمَدُ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) مَعَ ابْنِ الْخَضِيبِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْخَضِيبِ سِرْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الْمُقَدَّمُ فَمَا لَبِثَ إِلا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى وُضِعَ الدَّهَقُ عَلَى سَاقِ ابْنِ الْخَضِيبِ ثُمَّ نُعِيَ قَالَ رُوِيَ عَنْهُ حِينَ أَلَحَّ عَلَيْهِ ابْنُ الْخَضِيبِ فِي الدَّارِ الَّتِي يَطْلُبُهَا مِنْهُ بَعَثَ إِلَيْهِ لاقْعُدَنَّ بِكَ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ مَقْعَداً لا يَبْقَى لَكَ بَاقِيَةٌ فَأَخَذَهُ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي تِلْكَ الايَّامِ.
حديث
٤١
۞
النظر بن سويد عن درست عن أبي سلمة عن أبي يعقوب قال
قال أبو عبد الله عليه السلام: ثلاثة لا يطيقهن الناس: الصفح عن الناس ومواساة الرجل في ماله وذكر الله كثيرا قال ابن أبي (أبو) يعقوب قال أبو عبد الله عليه السلام من وصف عدل وخالفه إلى غيره كان عليه حسرة يوم القيامة.
حديث
١٠٥٧
۞
12-24 حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبدالرحمن أبو يعقوب السمين البغوي قال: حدثنا ابن علية عن ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة قال
كنت مع أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا سنيا ينصرون على من ناواهم إلى اثني عشر خليفة، ثم تكلم بكلمة أصمنيها الناس، فقلت لابي: ما الكلمة التي أصمنيها الناس، فقال: قال: كلهم من قريش
الموضوعات
الأئمة الاثنا عشر
حديث
١٠
۞
حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر - رضي الله عنه - قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار وكانا من الشيعة الإمامية، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام في قول الله عز وجل: " بسم الله الرحمن الرحيم " قال
الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق وعند انقطاع الرجاء من كل من دونه وتقطع الأسباب من جميع من سواه، تقول: " بسم الله " أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له، المغيث إذا استغيث. والمجيب إذا دعي، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام: يا بن رسول الله دلني على الله ما هو فقد أكثر علي المجادلون وحيروني. فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم. قال: فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك، ولا سباحة تغنيك؟ قال: نعم. قال: فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ قال: نعم. قال الصادق عليه السلام: فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث.
الموضوعات
القرآن
حديث
٢٩٠
۞
5 - حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني المفسر رحمه الله قال: حدثنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار وكانا من الشيعة الإمامية عن أبويهما عن الحسن بن علي بن محمد عليهم السلام في قول الله عز وجل: (بسم الله الرحمن الرحيم)؟ فقال
الله هو الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من كل من هو دونه، وتقطع الأسباب من جميع ما سواه، يقول: بسم الله أي أستعين على أموري كلها بالله الذي لا تحق العبادة إلا له، المغيث إذا استغيث، والمجيب إذ دعي، وهو ما قال رجل للصادق عليه السلام: يا ابن رسول الله دلني على الله ما هو؟ فقد أكثر علي المجادلون وحيروني، فقال له: يا عبد الله هل ركبت سفينة قط؟ قال: نعم قال: فهل كسر بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك؟ قال: نعم قال: فهل تعلق قلبك هنالك أن شيئا من الأشياء قادر على أن يخلصك من ورطتك؟ فقال نعم، قال الصادق عليه السلام: فذلك الشئ هو الله القادر على الانجاء حيث لا منجي، وعلى الإغاثة حيث لا مغيث، ثم قال الصادق عليه السلام: ولربما ترك بعض شيعنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله بمكروه لينبهه على شكر الله تبارك وتعالى والثناء عليه ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه قول بسم الله الرحمن الرحيم. قال: وقام رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام، فقال: أخبرني عن معنى بسم الله الرحمن الرحيم، فقال علي بن الحسين عليهما السلام،: حدثني أبي، عن أخيه الحسن، عن أبيه أمير المؤمنين عليهم السلام أن رجلا قام إليه: فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن بسم الله الرحمن الرحيم ما معناه؟ فقال: إن قولك: (الله) أعظم اسم من أسماء الله عز وجل وهو الاسم الذي لا ينبغي أن يسمى به غير الله ولم يتسم به مخلوق، فقال الرجل فما تفسير قوله: (الله)؟ قال الذي يتأله إليه عند الحوائج والشدائد كل مخلوق عند انقطاع الرجاء من جميع من هو دونه، وتقطع الأسباب من كل من سواه وذلك أن كل مترئس في هذه الدنيا ومتعظم فيها وإن عظم غناؤه وطيغانه و كثرت حوائج من دونه إليه فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها هذا المتعاظم، وكذلك هذا المتعاظم يحتاج حوائج لا يقدر عليها، فينقطع إلى الله عند ضرورته وفاقته حتى إذا كفى همه عاد إلى شركه، أما تسمع الله عز وجل يقول: (قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين * بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون) فقال الله عز وجل لعباده: أيها الفقراء إلى رحمتي إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال، وذلة العبودية في كل وقت، فإلي فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته فإني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم، فأنا أحق من سئل، وأولى من تضرع إليه، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم: بسم الله الرحمن الرحيم أي أستعين على هذا الأمر بالله الذي لا يحق العبادة لغيره، المغيث إذا استغيث، المجيب إذا دعي، الرحمن الذي يرحم ببسط الرزق علينا، الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا، خفف علينا الدين وجعله سهلا خفيفا، وهو يرحمنا بتميزنا من أعدائه ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من حزنه أمر تعاطاه فقال: (بسم الله الرحمن الرحيم) وهو مخلص لله يقبل بقلبه إليه لم ينفك من إحدى اثنتين: إما بلوغ حاجته في الدنيا وإما يعد له عند ربه ويدخر لديه، وما عند الله خير وأبقى للمؤمنين. باب تفسير حروف المعجم
الموضوعات
أسماء الله
حديث
٨٨٩
۞
1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، قال: حدثنا يوسف بن يحيى الاصبهاني أبو يعقوب، قال: حدثني أبو علي إسماعيل بن حاتم، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن صالح بن سعيد المكي، قال: حدثنا عمرو بن حفص، عن إسحاق بن نجيح، عن خصيف، عن مجاهد، عن أبي سعيد الخدري، قال
أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: يا علي، إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفها حين تجلس، واغسل رجليها، وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك، فإنك إذا فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون (1) من الفقر، وأدخل فيها سبعين ألف لون (2) من البركة، وأنزل عليك سبعين رحمة ترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية من بيتك، وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار، وامنع العروس في أسبوعها من الالبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض، من هذه الاربعة أشياء. فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، ولاي شئ أمنعها من هذه الاشياء الاربعة؟ قال: لان الرحم تعقم وتبرد من هذه الاربعة أشياء عن الولد، ولحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد. فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، فما بال الخل تمنع منه؟ قال: إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا طهرا بتمام، والكزبرة تثير الحيض في بطنها، وتشدد (1) عليها الولادة، والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داء عليها. ثم قال: يا علي، لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره، فإن الجنون والجذام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها. يا علي، لا تجامع امرأتك بعد الظهر، فإنه إن قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول العين، والشيطان يفرح بالحول في الانسان. يا علي، لا تتكلم عند الجماع فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون أخرس، ولا ينظرن أحدكم إلى فرج امرأته، وليغض بصره عند الجماع، فإن النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد. يا علي، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك، فإني أخشى إن قضى بينكما ولد أن يكون مخنثا مؤنثا مخبلا. يا علي، من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن، فإني أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما. يا علي، لا تجامع امرأتك إلا ومعك خرقة ومع أهلك خرقة، ولا تمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة، فإن ذلك يعقب العداوة بينكما، ثم يردكما إلى الفرقة والطلاق. يا علي، لا تجامع امرأتك من قيام، فإن ذلك من فعل الحمير، وإن قضي بينكما ولد كان بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان. يا علي، لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر، فإنه إن قضي بينكما ولد لم يكن ذلك الولد إلا كثير الشر. يا علي، لا تجامع امرأتك في ليلة الاضحى، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع أصابع. يا علي، لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون جلادا قتالا عريفا. يا علي، لا تجامع أهلك في وجه الشمس وتلالؤها إلا أن يرخى ستر فيستركما، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يزال في بوس وفقر حتى يموت. يا علي، لا تجامع بين الاذان والاقامة، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حريصا على إهراق الدماء. يا علي، إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد. يا علي، لا تجامع أهلك في النصف من شعبان، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون مشوؤما ذا شامة في وجهه. يا علي، لا تجامع أهلك في آخر درجة منه - إذا بقي منه يومان - فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عشارا أو عونا للظالم، ويكون هلاك فئام (1) من الناس على يديه. يا علي، لا تجامع أهلك على سقوف البنيان، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون منافقا مرائيا مبتدعا. يا علي، وإذا خرجت في سفر، فلا تجامع أهلك تلك الليلة، فإنه إن قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير حق، وقرأ رسول (صلى الله عليه وآله): (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) (1). يا علي، لا تجامع أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم عليك. يا علي، عليك بالجماع ليلة الاثنين، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله، راضيا بما قسم الله عزوجل له. يا علي، إن جامعت أهلك في ليلة الثلاثاء، فقضي بينكما ولد، فإنه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ولا يعذبه الله مع المشركين، ويكون طيب النكهة من الفم، رحيم القلب، سخي اليد، طاهر اللسان من الغيبة والكذب والبهتان. يا علي، وإن جامعت أهلك ليلة الخميس فقضي بينكما ولد، فإنه يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء، وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضي بينكما ولد، فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب، ويكون فهما، ويرزقه الله السلامة في الدين والدنيا. يا علي، فإن جامعتها ليلة الجمعة، وكان بينكما ولد، فإنه يكون خطيبا قوالا مفوها، وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر، فقضي بينكما ولد، فإنه يكون معروفا مشهورا عالما، وإن جامعتها في ليلة الجمعة بعد صلاة العشاء الآخرة، فإنه يرجى أن يكون لكما ولد من الابدال إن شاء الله. يا علي، لا تجامع أهلك في أول ساعة من الليل، فإنه إن قضي بينكما ولد لا يؤمن أن يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الآخرة. يا علي، احفظ وصيتي هذه كما حفظتها عن جبرئيل (صلى الله عليهم أجمعين) (2).
حديث
٥٠
۞
حدثنا محمد بن القاسم الاسترآبادي المعروف بأبي الحسن الجرجاني المفسر - رضي الله عنه - قال: حدثني أبو يعقوب يوسف بن محمد بن زياد، وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين
أنه قال: كذبت قريش واليهود بالقرآن وقالوا: سحر مبين تقوله، فقال الله: " ألم ذلك الكتاب " أي يا محمد هذا الكتاب الذي أنزلناه عليك هو الحروف المقطعة التي منها " الف، لام، ميم " وهو بلغتكم وحروف هجائكم فأتوا بمثله إن كنتم صادقين واستعينوا على ذلك بسائر شهدائكم، ثم بين أنهم لا يقدرون عليه بقوله: " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآنلا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ثم قال الله: " ألم " هو القرآنالذي افتتح ب " ألم " هو " ذلك الكتاب " الذي أخبرت به موسى فمن بعده الأنبياء فأخبروا بني إسرائيل أن سأنزل عليك يا محمد كتابا عزيزا " لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد " " لا ريب فيه " لا شك فيه لظهوره عندهم كما أخبرهم به أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه كتاب لا يمحوه الباطل، يقرؤه هو وأمته على سائر أحوالهم " هدى " بيان من الضلالة " للمتقين " الذين يتقون الموبقات ويتقون تسليط السفه على أنفسهم حتى إذا علموا ما يجب عليهم علمه عملوا بما يوجب لهم رضا ربهم. قال: وقال الصادق عليه السلام: ثم " الألف " حرف من حروف قول الله دل بالألف على قولك الله و دل باللام على قولك الملك العظيم القاهر للخلق أجمعين، ودل بالميم على أنه المجيد المحمود في كل أفعاله وجعل هذا القول حجة على اليهود وذلك أن الله لما بعث موسى بن عمران ثم من بعده من الأنبياء إلى بني إسرائيل لم يكن فيهم أحد إلا أخذوا عليهم العهود و المواثيق ليؤمنن بمحمد العربي الأمي المبعوث بمكة الذي يهاجر إلى المدينة، يأتي بكتاب من الحروف المقطعة افتتاح بعض سوره، يحفظه أمته فيقرؤنه قياما وقعودا و مشاة وعلى كل الأحوال يسهل الله عز وجل حفظه عليهم ويقرنون بمحمد صلى الله عليه وآله أخاه ووصيه علي بن أبي طالب عليه السلام الاخذ عنه علومه التي علمها، والمتقلد عنه لأمانة التي قدرها ، ومذلل كل من عاند محمد صلى الله عليه وآله بسيفه الباتر ويفحم كل من جادله وخاصمه بدليله الظاهر يقاتل عباد الله على تنزيل كتاب الله حتى يقودهم إلى قبوله طائعين وكارهين، ثم إذا صار محمد صلى الله عليه وآله إلى رضوان الله عز وجل وارتد كثير ممن كان أعطاه ظاهر الايمان وحرفوا تأويلاته وغيروا معانيه ووضعوها على خلاف وجوهها قاتلهم بعد [ذلك] على تأويله حتى يكون إبليس الغاوي لهم هو الخاسر الذليل المطرود المغلول . قال: فلما بعث الله محمدا وأظهره بمكة ثم سيره منها إلى المدينة وأظهره بها، ثم أنزل إليه الكتاب وجعل افتتاح سورته الكبرى ب " ألم " يعني " ألم ذلك الكتاب " وهو ذلك الكتاب الذي أخبرت أنبيائي السالفين أني سأنزله عليك يا محمد، " لا ريب فيه " فقد ظهر كما أخبرهم به أنبياؤهم أن محمدا ينزل عليه كتاب مبارك لا يمحوه الباطل، يقرؤه هو وأمته على سائر أحوالهم، ثم اليهود يحرفونه عن جهته، ويتأولونه على غير وجهه، ويتعاطون التوصل إلى علم ما قد طواه الله عنهم من حال آجال هذه الأمة وكم مدة ملكهم، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله منهم جماعة، فولى رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام فخاطبهم، فقال قائلهم: إن كان ما يقول محمد - صلى الله عليه وآله - حقا لقد علمناكم قدر ملك أمته، هو إحدى وسبعون سنة، " الألف " واحد، و " اللام " ثلاثون، و " الميم " أربعون، فقال علي عليه السلام: فما تصنعون ب " المص " وقد انزل عليه؟ قالوا: هذه إحدى وستون ومائة سنة. قال: فما ذا تصنعون ب " الر " وقد أنزلت عليه؟ فقالوا: هذه أكثر، هذه مائتان وإحدى وثلاثون سنة. فقال علي عليه السلام: فما تصنعون بما انزل عليه " المر "؟ قالوا: هذه مائتان وإحدى وسبعون سنة فقال علي عليه السلام: فواحدة من هذه له أو جميعها له؟ فاختلط كلامهم فبعضهم قال له: واحدة منها وبعضهم قال: بل يجمع له كلها وذلك سبعمائة وأربع وثلاثون سنة، ثم يرجع الملك إلينا يعني إلى اليهود. فقال علي عليه السلام: أكتاب من كتب الله نطق بها، أم آراؤكم دلتكم عليه؟ قال بعظهم: كتاب الله نطق به، وقال آخرون منهم: بل آراؤنا دلت عليه، فقال علي عليه السلام. فأتوا بالكتاب من عند الله ينطق بما تقولون. فعجزوا عن إيراد ذلك، وقال للآخرين: فدلونا على صواب هذا الرأي. فقال: صواب رأينا دليله أن هذا حساب الجمل. فقال علي عليه السلام: كيف دل على ما تقولون وليس في هذه الحروف إلا ما اقترحتم بلا بيان! أرأيتم إن قيل لكم: إن هذه الحروف ليست دالة على هذه المدة لملك أمة محمد ولكنها دالة على أن كل واحد منكم قد لعن بعدد هذا الحساب أو أن عدد ذلك لكل واحد منكم ومنا بعدد هذا الحساب دراهم أو دنانير أو أن لعلي على كل واحد منكم دين عدد ماله مثل عدد هذا الحساب قالوا: يا أبا الحسن ليس شئ مما ذكرته منصوصا عليه في " ألم " و " المص " و " الر " و " المر ". فقال علي عليه السلام: ولا شئ مما ذكرتموه منصوص عليه في " ألم " و " المص " و " الر " و " المر " فإن بطل قولنا لما قلنا بطل قولك لما قلت، فقال خطيبهم ومنطيقهم لا تفرح يا علي بأن عجزنا عن إقامة حجة فيما تقولهن على دعوانا فأي حجة لك في دعواك؟ إلا أن تجعل عجزنا حجتك، فإذا ما لنا حجة فيما نقول ولا لكم حجة فيما تقولون. قال علي عليه السلام لا سواء إن لنا حجة هي المعجزة الباهرة، ثم نادى جمال اليهود: يا أيتها الجمال أشهدي لمحمد ولوصيه. فتبادر الجمال: صدقت صدقت، يا وصي محمد وكذب هؤلاء اليهود فقال علي عليه السلام هؤلاء جنس من الشهود، يا ثياب اليهود التي عليهم: أشهدي لمحمد و لوصيه. فنطقت ثيابهم كلها: صدقت صدقت يا علي نشهد أن محمد رسول الله حقا، وأنك يا علي وصيه حقا، لم يثبت محمدا قدما في مكرمة إلا وطأت على موضع قدمه بمثل مكرمته وأنتما شقيقان من اشراق أنوار الله فميزتما اثنين وأنتما في الفضائل شريكان إلا أنه لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وآله. فعند ذلك خرست اليهود وآمن بعض النظارة منهم برسول الله صلى الله عليه وآله فغلب الشقاء على اليهود وسائر النظارة الآخرين، فذلك ما قال الله: " لا ريب فيه " إنه كما قال محمد صلى الله عليه وآله ووصي محمد عن قول محمد صلى الله عليه وآله عن قول رب العالمين ثم قال: " هدى " بيان وشفاء " للمتقين " من شيعة محمد وعلي إنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها واتقوا إظهار أسرار الله وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد صلى الله عليه وآله فكتموها واتقوا ستر العلوم عن أهلها المستحقين لها وفيهم نشروها.
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
اذكر الكتاب والصفحة التي ينبغي اتّباعها.
جُمعت من ١ ترجمة. كل كلمة أعلاه منقولة عن الكتاب المسمّى بجانبها، وليس فيها حكم منّا عليه.