حديث
١٠٩٩٤
راوٍ
عماد (عمار) بن ناصر الدين
مهمل — ذُكر ولم يُحكم عليه
في هذه المجموعة
١٧
رواية
·
٤١٪ منها في غرر الحكم ودرر الكلم
محسوبة من الروايات والأسانيد التي تضمّها هذه القاعدة، وليست حصرًا لكل ما رواه.
۞
وُجدت بالبحث في الأسانيد عن هذه الأسماء، فقد يدخل فيها من يشاركه الاسم.
الأسماء التي بُحث بها (٢)
- عماد
- عماد (عمار) بن ناصر الدين
تصفية بالكتاب
تصفية بالموضوع
حديث
١٠٩٩٤
حديث
١٠٧٥٥
حديث
٣٥٦٠
حديث
٢٤١٧
۞
الإمامُ عليٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : الجِهادُ عِمادُ الدِّينِ ، ومِنْهاجُ السُّعَداءِ .
الموضوعات
الجهاد
حديث
٥٢٤٦
۞
الإمامُ عليٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : اَلصِّدْقُ عِمادُ الإسْلامِ وَ دَعامَةُ الإيمانِ
الموضوعات
صدق
حديث
١٤٠٠
۞
الإمامُ عليٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : الجِهادُ عِمادُ الدّينِ وَ مِنْهاجُ السُّعَداءِ
الموضوعات
الجهاد
حديث
٥٥٧٦
۞
الإمامُ عليٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : طاعَةُ اللّهِ سُبْحانَهُ أعْلى عِماد وَ أقْوى عَتاد
الموضوعات
العبادة
حديث
٢٥١٨
۞
الإمامُ عليٌّ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : هُمْ أساسُ الدّينِ وَ عِمادُ الْيَقينِ إلَيْهِمْ يَفِيءُ الغالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التّالِي
حديث
١٢٨٥
حديث
١٤٠٣
حديث
٩٨٦
۞
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللهِ، بِتَقْوَى اللهِ، وَأُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ، فَإِنَّهُمُ: الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ، وَالزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ. يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً، وَيَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً، َيَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَاد، وَيَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَاد. قُلوبُهُمْ دَوِيَّةٌ، وَصِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ. يَمْشُونَ الْخَفَاءَ، وَيَدِبُّونَ الضَّرَاءَ. وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ، وَقَوْلُهُمْ شِفَاءٌ، وَفِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ. حَسَدَةُ الرَّخَاءِ، وَمُؤَكِّدُوا الْبَلاَءِ، وَمُقْنِطُوا الرَّجَاءِ. لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيق صَرِيعٌ، وَإلى كُلِّ قَلْب شَفِيعٌ، وَلِكُلِّ شَجْو دُمُوعٌ.
حديث
١٠٦٣
۞
6 - حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا الحسين (5) بن موسى، عن محمد ابن الحسن الصفار، ولم يحفظ الحسين الاسناد، قال
قال لقمان لابنه: يا بني اتخذ ألف صديق، وألف قليل، ولا تتخذ عدوا واحدا، والواحد كثير، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): تكثر من الاخوان ما اسطعت إنهم * * عماد إذا ما استنجدوا وظهور وليس كثيرا ألف خل وصاحب * * وإن عدوا واحدا لكثير (6)
حديث
٣٩٤
۞
4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ
قُلْتُ لَهُ النُّفَسَاءُ مَتَى تُصَلِّي قَالَ تَقْعُدُ بِقَدْرِ حَيْضِهَا وَتَسْتَظْهِرُ بِيَوْمَيْنِ فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ وَإِلاَّ اغْتَسَلَتْ وَاحْتَشَتْ وَاسْتَثْفَرَتْ وَصَلَّتْ وَإِنْ جَازَ الدَّمُ الْكُرْسُفَ تَعَصَّبَتْ وَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ صَلَّتِ الْغَدَاةَ بِغُسْلٍ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَإِنْ لَمْ يَجُزِ الدَّمُ الْكُرْسُفَ صَلَّتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ قُلْتُ وَالْحَائِضُ قَالَ مِثْلُ ذَلِكَ سَوَاءً فَإِنِ انْقَطَعَ عَنْهَا الدَّمُ وَإِلاَّ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَصْنَعُ مِثْلَ النُّفَسَاءِ سَوَاءً ثُمَّ تُصَلِّي وَلاَ تَدَعُ الصَّلاَةَ عَلَى حَالٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ الصَّلاَةُ عِمَادُ دِينِكُمْ.
الموضوعات
الحيض
حديث
١١٣٠
۞
19-1 حدثنا أبوأحمد هانئ بن محمود بن هانئ العبدي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبوالحسن محمد بن محمد بن الحسن القادري قال: حدثنا أبومحمد عبدوس بن محمد البلغاشاذي قال: حدثنا منصور بن أسد قال: حدثنا أحمد بن عبد الله قال: أخبرنا إسحاق بن يحيى عن خصيف بن عبدالرحمن، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال
أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله شيئا فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا علي والذي بعثنى بالحق نبيا ما عندي قليل ولا كثير ولكني اعلمك شيئا أتاني به جبرئيل خليلي، فقال: يا محمد هذه هدية لك من عند الله عز وجل أكرمك الله بها لم يعطها أحدا قبلك من الانبياء وهي تسعة عشر حرفا لا يدعو بهن ملهوف ولا مكروب ولا محزون ولا مغموم، ولا عند سرق ولا حرق، ولا يقولهن عبد يخاف سلطانا إلا فرج الله عنه وهي تسعة عشر حرفا أربعة منها مكتوبة على جبهة إسرافيل، وأربعة منها مكتوبة على جبهة ميكائيل، وأربعة منها مكتوبة حول العرش، وأربعة منها مكتوبة على جبهة جبرئيل، وثلاثة منها حيث شاء الله، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: كيف ندعو بهن يا رسول الله؟ قال: قل: يَا عِمَادَ مَنْ لاَ عِمَادَ لَهُ ويَا ذُخْرَ مَنْ لاَ ذُخْرَ لَهُ وَيَا سَنَدَ مَنْ لاَ سَنَدَ لَهُ ويَا حِرْزَ مَنْ لاَ حِرْزَ لَهُ وَيَا غِيَاثَ مَنْ لاَ غِيَاثَ لَهُ وَيَا كَنْزَ مَنْ لاَ كَنْزَ لَهُ وَيَا عِزَّ مَنْ لاَ عِزَّ لَهُ يَا كَريمَ ٱلْعَفْوِ يَا حَسَنَ ٱلتَّجَاوُزِ يَا عَوْنَ ٱلضُّعَفَاءِ يَا كَنْزَ ٱلْفُقَرَاءِ يَا عَظيمَ ٱلَّرجَاءِ يَا مُنْقِذَ ٱلْغَرْقَـىٰ يَا مُنْجِـيَٱلْهَلْكَىٰ يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ اَنْتَ ٱلَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ ٱللَّيْلِ وَنُورُ ٱلنَّهَارِ وَضوْءُ ٱلْقَمَرِ وَشُعَاعُ ٱلشَّمْسِ وَحَفيفُ ٱلشَّجَرِ وَدَوِيُّ ٱلْمَاءِ يَا اللّهُ يَا اللّهُ يَا اللّهُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَريكَ لَكَ يَا رَبَّاهُ يَا اَللّهُ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَٱفْعَلْ بِنَا مَا اَنْتَ اَهْلُهُ. فإنك لا تقوم من مجلسك حتى تستجاب لك إن شاء اللهقال أحمد بن عبد الله: قال أبوصالح: لا تعلموا السفهاء ذلك
الموضوعات
دعاء
حديث
١٤٠٣
۞
1409 - وَ رَوَى مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ عَنْ أَحَدِهِمَا يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ
«قُلْ فِي قُنُوتِ اَلْوَتْرِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْحَلِيمُ اَلْكَرِيمُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ سُبْحَانَ اَللَّهِ رَبِّ اَلسَّمَاوَاتِ اَلسَّبْعِ وَ رَبِّ اَلْأَرَضِينَ اَلسَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ اَللَّهُمَّ أَنْتَ «اَللّٰهُ نُورُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ» وَ أَنْتَ اَللَّهُ زَيْنُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ جَمَالُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ عِمَادُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ قِوَامُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ صَرِيخُ اَلْمُسْتَصْرِخِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ غِيَاثُ اَلْمُسْتَغِيثِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلْمُفَرِّجُ عَنِ اَلْمَكْرُوبِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلْمُرَوِّحُ عَنِ اَلْمَغْمُومِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ مُجِيبُ دَعْوَةِ اَلْمُضْطَرِّينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ إِلَهُ اَلْعَالَمِينَ وَ أَنْتَ اَللَّهُ اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ وَ أَنْتَ اَللَّهُ كَاشِفُ اَلسُّوءِ وَ أَنْتَ اَللَّهُ بِكَ مُنْزَلٌ كُلُّ حَاجَةٍ يَا اَللَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلاَّ حِلْمُكَ وَ لاَ يُنْجِي مِنْ عَذَابِكَ إِلاَّ رَحْمَتُكَ وَ لاَ يُنْجِي مِنْكَ إِلاَّ اَلتَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ يَا إِلَهِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكٍ بِالْقُدْرَةِ اَلَّتِي بِهَا أَحْيَيْتَ جَمِيعَ مَا فِي اَلْبِلاَدِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ اَلْعِبَادِ وَ لاَ تُهْلِكْنِي غَمّاً حَتَّى تَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُعَرِّفَنِي اَلاِسْتِجَابَةَ فِي دُعَائِي وَ اُرْزُقْنِي اَلْعَافِيَةَ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لاَ تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي وَ لاَ تُمَكِّنْهُ مِنْ رَقَبَتِي اَللَّهُمَّ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَرْفَعُنِي وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَحُولُ بَيْنَكَ وَ بَيْنِي أَوْ يَتَعَرَّضُ لَكَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لاَ فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ اَلْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى اَلظُّلْمِ اَلضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا إِلَهِي فَلاَ تَجْعَلْنِي لِلْبَلاَءِ غَرَضاً وَ لاَ لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفِّسْنِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لاَ تُتْبِعْنِي بِبَلاَءٍ عَلَى أَثَرِ بَلاَءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي أَسْتَعِيذُ بِكَ اَللَّيْلَةَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ مِنَ اَلنَّارِ فَأَجِرْنِي وَ أَسْأَلُكَ اَلْجَنَّةَ فَلاَ تَحْرِمْنِي ثُمَّ اُدْعُ اَللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ اِسْتَغْفِرِ اَللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً.
حديث
٥٥٠
۞
عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِّ جَمِيعاً عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ
خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) النَّاسَ بِصِفِّينَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوَلَايَةِ أَمْرِكُمْ وَ مَنْزِلَتِيَ الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بِهَا مِنْكُمْ وَ لَكُمْ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لِي عَلَيْكُمْ وَ الْحَقُّ أَجْمَلُ الْأَشْيَاءِ فِي التَّوَاصُفِ وَ أَوْسَعُهَا فِي التَّنَاصُفِ لَا يَجْرِي لِأَحَدٍ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ وَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ إِلَّا جَرَى لَهُ وَ لَوْ كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْرِيَ ذَلِكَ لَهُ وَ لَا يَجْرِيَ عَلَيْهِ لَكَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِصاً دُونَ خَلْقِهِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ وَ لِعَدْلِهِ فِي كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ ضُرُوبُ قَضَائِهِ وَ لَكِنْ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ وَ جَعَلَ كَفَّارَتَهُمْ عَلَيْهِ بِحُسْنِ الثَّوَابِ تَفَضُّلًا مِنْهُ وَ تَطَوُّلًا بِكَرَمِهِ وَ تَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزِيدِ لَهُ أَهْلًا ثُمَّ جَعَلَ مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً فَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ فَجَعَلَهَا تَتَكَافَى فِي وُجُوهِهَا وَ يُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ لَا يُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ فَأَعْظَمُ مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِي عَلَى الرَّعِيَّةِ وَ حَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْوَالِي فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِكُلٍّ عَلَى كُلٍّ فَجَعَلَهَا نِظَامَ أُلْفَتِهِمْ وَ عِزّاً لِدِينِهِمْ وَ قِوَاماً لِسُنَنِ الْحَقِّ فِيهِمْ فَلَيْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِصَلَاحِ الْوُلَاةِ وَ لَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ إِلَّا بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِيَّةِ فَإِذَا أَدَّتِ الرَّعِيَّةُ إِلَى الْوَالِي حَقَّهُ وَ أَدَّى إِلَيْهَا الْوَالِي كَذَلِكَ عَزَّ الْحَقُّ بَيْنَهُمْ فَقَامَتْ مَنَاهِجُ الدِّينِ وَ اعْتَدَلَتْ مَعَالِمُ الْعَدْلِ وَ جَرَتْ عَلَى أَذْلَالِهَا السُّنَنُ فَصَلَحَ بِذَلِكَ الزَّمَانُ وَ طَابَ بِهِ الْعَيْشُ وَ طُمِعَ فِي بَقَاءِ الدَّوْلَةِ وَ يَئِسَتْ مَطَامِعُ الْأَعْدَاءِ وَ إِذَا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ وَالِيَهُمْ وَ عَلَا الْوَالِي الرَّعِيَّةَ اخْتَلَفَتْ هُنَالِكَ الْكَلِمَةُ وَ ظَهَرَتْ مَطَامِعُ الْجَوْرِ وَ كَثُرَ الْإِدْغَالُ فِي الدِّينِ وَ تُرِكَتْ مَعَالِمُ السُّنَنِ فَعُمِلَ بِالْهَوَى وَ عُطِّلَتِ الْآثَارُ وَ كَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ وَ لَا يُسْتَوْحَشُ لِجَسِيمِ حَدٍّ عُطِّلَ وَ لَا لِعَظِيمِ بَاطِلٍ أُثِّلَ فَهُنَالِكَ تَذِلُّ الْأَبْرَارُ وَ تَعِزُّ الْأَشْرَارُ وَ تَخْرَبُ الْبِلَادُ وَ تَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْعِبَادِ فَهَلُمَّ أَيُّهَا النَّاسُ إِلَى التَّعَاوُنِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْقِيَامِ بِعَدْلِهِ وَ الْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ وَ الْإِنْصَافِ لَهُ فِي جَمِيعِ حَقِّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ الْعِبَادُ إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى التَّنَاصُحِ فِي ذَلِكَ وَ حُسْنِ التَّعَاوُنِ عَلَيْهِ وَ لَيْسَ أَحَدٌ وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلَى رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ وَ طَالَ فِي الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ بِبَالِغٍ حَقِيقَةَ مَا أَعْطَى اللَّهُ مِنَ الْحَقِّ أَهْلَهُ وَ لَكِنْ مِنْ وَاجِبِ حُقُوقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ النَّصِيحَةُ لَهُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ وَ التَّعَاوُنُ عَلَى إِقَامَةِ الْحَقِّ فِيهِمْ ثُمَّ لَيْسَ امْرُؤٌ وَ إِنْ عَظُمَتْ فِي الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ وَ جَسُمَتْ فِي الْحَقِّ فَضِيلَتُهُ بِمُسْتَغْنٍ عَنْ أَنْ يُعَانَ عَلَى مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَقِّهِ وَ لَا لِامْرِئٍ مَعَ ذَلِكَ خَسَأَتْ بِهِ الْأُمُورُ وَ اقْتَحَمَتْهُ الْعُيُونُ بِدُونِ مَا أَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَ يُعَانَ عَلَيْهِ وَ أَهْلُ الْفَضِيلَةِ فِي الْحَالِ وَ أَهْلُ النِّعَمِ الْعِظَامِ أَكْثَرُ فِي ذَلِكَ حَاجَةً وَ كُلٌّ فِي الْحَاجَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَرَعٌ سَوَاءٌ فَأَجَابَهُ رَجُلٌ مِنْ عَسْكَرِهِ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ وَ يُقَالُ إِنَّهُ لَمْ يُرَ فِي عَسْكَرِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ لَا بَعْدَهُ فَقَامَ وَ أَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا أَبْلَاهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ مِنْ وَاجِبِ حَقِّهِ عَلَيْهِمْ وَ الْإِقْرَارِ بِكُلِّ مَا ذَكَرَ مِنْ تَصَرُّفِ الْحَالَاتِ بِهِ وَ بِهِمْ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَمِيرُنَا وَ نَحْنُ رَعِيَّتُكَ بِكَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الذُّلِّ وَ بِإِعْزَازِكَ أَطْلَقَ عِبَادَهُ مِنَ الْغُلِّ فَاخْتَرْ عَلَيْنَا وَ أَمْضِ اخْتِيَارَكَ وَ ائْتَمِرْ فَأَمْضِ ائْتِمَارَكَ فَإِنَّكَ الْقَائِلُ الْمُصَدَّقُ وَ الْحَاكِمُ الْمُوَفَّقُ وَ الْمَلِكُ الْمُخَوَّلُ لَا نَسْتَحِلُّ فِي شَيْءٍ مَعْصِيَتَكَ وَ لَا نَقِيسُ عِلْماً بِعِلْمِكَ يَعْظُمُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ خَطَرُكَ وَ يَجِلُّ عَنْهُ فِي أَنْفُسِنَا فَضْلُكَ فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلَالُ اللَّهِ فِي نَفْسِهِ وَ جَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ أَنْ يَصْغُرَ عِنْدَهُ لِعِظَمِ ذَلِكَ كُلُّ مَا سِوَاهُ وَ إِنَّ أَحَقَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ لَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا زَادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ عِظَماً وَ إِنَّ مِنْ أَسْخَفِ حَالَاتِ الْوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ وَ يُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْكِبْرِ وَ قَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ وَ اسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ وَ لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ كَذَلِكَ وَ لَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ رُبَّمَا اسْتَحْلَى النَّاسُ الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلَاءِ فَلَا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْبَقِيَّةِ فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا وَ فَرَائِضَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا فَلَا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ وَ لَا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ وَ لَا تُخَالِطُونِي بِالْمُصَانَعَةِ وَ لَا تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالًا فِي حَقٍّ قِيلَ لِي وَ لَا الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي لِمَا لَا يَصْلُحُ لِي فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَيْهِ فَلَا تَكُفُّوا عَنِّي مَقَالَةً بِحَقٍّ أَوْ مَشُورَةً بِعَدْلٍ فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ مَا أَنْ أُخْطِئَ وَ لَا آمَنُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي إِلَّا أَنْ يَكْفِيَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِي مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي فَإِنَّمَا أَنَا وَ أَنْتُمْ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ لِرَبٍّ لَا رَبَّ غَيْرُهُ يَمْلِكُ مِنَّا مَا لَا نَمْلِكُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَ أَخْرَجَنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ إِلَى مَا صَلَحْنَا عَلَيْهِ فَأَبْدَلَنَا بَعْدَ الضَّلَالَةِ بِالْهُدَى وَ أَعْطَانَا الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَى فَأَجَابَهُ الرَّجُلُ الَّذِي أَجَابَهُ مِنْ قَبْلُ فَقَالَ أَنْتَ أَهْلُ مَا قُلْتَ وَ اللَّهِ وَ اللَّهِ فَوْقَ مَا قُلْتَهُ فَبَلَاؤُهُ عِنْدَنَا مَا لَا يُكْفَرُ وَ قَدْ حَمَّلَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رِعَايَتَنَا وَ وَلَّاكَ سِيَاسَةَ أُمُورِنَا فَأَصْبَحْتَ عَلَمَنَا الَّذِي نَهْتَدِي بِهِ وَ إِمَامَنَا الَّذِي نَقْتَدِي بِهِ وَ أَمْرُكَ كُلُّهُ رُشْدٌ وَ قَوْلُكَ كُلُّهُ أَدَبٌ قَدْ قَرَّتْ بِكَ فِي الْحَيَاةِ أَعْيُنُنَا وَ امْتَلَأَتْ مِنْ سُرُورٍ بِكَ قُلُوبُنَا وَ تَحَيَّرَتْ مِنْ صِفَةِ مَا فِيكَ مِنْ بَارِعِ الْفَضْلِ عُقُولُنَا وَ لَسْنَا نَقُولُ لَكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الصَّالِحُ تَزْكِيَةً لَكَ وَ لَا نُجَاوِزُ الْقَصْدَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُكَنَّ فِي أَنْفُسِنَا طَعْنٌ عَلَى يَقِينِكَ أَوْ غِشٌّ فِي دِينِكَ فَنَتَخَوَّفَ أَنْ تَكُونَ أَحْدَثْتَ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَجَبُّراً أَوْ دَخَلَكَ كِبْرٌ وَ لَكِنَّا نَقُولُ لَكَ مَا قُلْنَا تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِتَوْقِيرِكَ وَ تَوَسُّعاً بِتَفْضِيلِكَ وَ شُكْراً بِإِعْظَامِ أَمْرِكَ فَانْظُرْ لِنَفْسِكَ وَ لَنَا وَ آثِرْ أَمْرَ اللَّهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ عَلَيْنَا فَنَحْنُ طُوَّعٌ فِيمَا أَمَرْتَنَا نَنْقَادُ مِنَ الْأُمُورِ مَعَ ذَلِكَ فِيمَا يَنْفَعُنَا فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَقَالَ وَ أَنَا أَسْتَشْهِدُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى نَفْسِي لِعِلْمِكُمْ فِيمَا وُلِّيتُ بِهِ مِنْ أُمُورِكُمْ وَ عَمَّا قَلِيلٍ يَجْمَعُنِي وَ إِيَّاكُمُ الْمَوْقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ السُّؤَالُ عَمَّا كُنَّا فِيهِ ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَلَا تَشْهَدُوا الْيَوْمَ بِخِلَافِ مَا أَنْتُمْ شَاهِدُونَ غَداً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ وَ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ إِلَّا مُنَاصَحَةُ الصُّدُورِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ فَأَجَابَهُ الرَّجُلُ وَ يُقَالُ لَمْ يُرَ الرَّجُلُ بَعْدَ كَلَامِهِ هَذَا لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فَأَجَابَهُ وَ قَدْ عَالَ الَّذِي فِي صَدْرِهِ فَقَالَ وَ الْبُكَاءُ يَقْطَعُ مَنْطِقَهُ وَ غُصَصُ الشَّجَا تَكْسِرُ صَوْتَهُ إِعْظَاماً لِخَطَرِ مَرْزِئَتِهِ وَ وَحْشَةً مِنْ كَوْنِ فَجِيعَتِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ شَكَا إِلَيْهِ هَوْلَ مَا أَشْفَى عَلَيْهِ مِنَ الْخَطَرِ الْعَظِيمِ وَ الذُّلِّ الطَّوِيلِ فِي فَسَادِ زَمَانِهِ وَ انْقِلَابِ جَدِّهِ وَ انْقِطَاعِ مَا كَانَ مِنْ دَوْلَتِهِ ثُمَّ نَصَبَ الْمَسْأَلَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالِامْتِنَانِ عَلَيْهِ وَ الْمُدَافَعَةِ عَنْهُ بِالتَّفَجُّعِ وَ حُسْنِ الثَّنَاءِ فَقَالَ يَا رَبَّانِيَّ الْعِبَادِ وَ يَا سَكَنَ الْبِلَادِ أَيْنَ يَقَعُ قَوْلُنَا مِنْ فَضْلِكَ وَ أَيْنَ يَبْلُغُ وَصْفُنَا مِنْ فِعْلِكَ وَ أَنَّى نَبْلُغُ حَقِيقَةَ حُسْنِ ثَنَائِكَ أَوْ نُحْصِي جَمِيلَ بَلَائِكَ فَكَيْفَ وَ بِكَ جَرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْنَا وَ عَلَى يَدِكَ اتَّصَلَتْ أَسْبَابُ الْخَيْرِ إِلَيْنَا أَ لَمْ تَكُنْ لِذُلِّ الذَّلِيلِ مَلَاذاً وَ لِلْعُصَاةِ الْكُفَّارِ إِخْوَاناً فَبِمَنْ إِلَّا بِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ بِكَ أَخْرَجَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ فَظَاعَةِ تِلْكَ الْخَطَرَاتِ أَوْ بِمَنْ فَرَّجَ عَنَّا غَمَرَاتِ الْكُرُبَاتِ وَ بِمَنْ إِلَّا بِكُمْ أَظْهَرَ اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا وَ اسْتَصْلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيَانَا حَتَّى اسْتَبَانَ بَعْدَ الْجَوْرِ ذِكْرُنَا وَ قَرَّتْ مِنْ رَخَاءِ الْعَيْشِ أَعْيُنُنَا لِمَا وَلِيتَنَا بِالْإِحْسَانِ جَهْدَكَ وَ وَفَيْتَ لَنَا بِجَمِيعِ وَعْدِكَ وَ قُمْتَ لَنَا عَلَى جَمِيعِ عَهْدِكَ فَكُنْتَ شَاهِدَ مَنْ غَابَ مِنَّا وَ خَلَفَ أَهْلِ الْبَيْتِ لَنَا وَ كُنْتَ عِزَّ ضُعَفَائِنَا وَ ثِمَالَ فُقَرَائِنَا وَ عِمَادَ عُظَمَائِنَا يَجْمَعُنَا فِي الْأُمُورِ عَدْلُكَ وَ يَتَّسِعُ لَنَا فِي الْحَقِّ تَأَنِّيكَ فَكُنْتَ لَنَا أُنْساً إِذَا رَأَيْنَاكَ وَ سَكَناً إِذَا ذَكَرْنَاكَ فَأَيَّ الْخَيْرَاتِ لَمْ تَفْعَلْ وَ أَيَّ الصَّالِحَاتِ لَمْ تَعْمَلْ وَ لَوْ لَا أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي نَخَافُ عَلَيْكَ مِنْهُ يَبْلُغُ تَحْوِيلَهُ جُهْدُنَا وَ تَقْوَى لِمُدَافَعَتِهِ طَاقَتُنَا أَوْ يَجُوزُ الْفِدَاءُ عَنْكَ مِنْهُ بِأَنْفُسِنَا وَ بِمَنْ نَفْدِيهِ بِالنُّفُوسِ مِنْ أَبْنَائِنَا لَقَدَّمْنَا أَنْفُسَنَا وَ أَبْنَاءَنَا قِبَلَكَ وَ لَأَخْطَرْنَاهَا وَ قَلَّ خَطَرُهَا دُونَكَ وَ لَقُمْنَا بِجُهْدِنَا فِي مُحَاوَلَةِ مَنْ حَاوَلَكَ وَ فِي مُدَافَعَةِ مَنْ نَاوَاكَ وَ لَكِنَّهُ سُلْطَانٌ لَا يُحَاوَلُ وَ عِزٌّ لَا يُزَاوَلُ وَ رَبٌّ لَا يُغَالَبُ فَإِنْ يَمْنُنْ عَلَيْنَا بِعَافِيَتِكَ وَ يَتَرَحَّمْ عَلَيْنَا بِبَقَائِكَ وَ يَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا بِتَفْرِيجِ هَذَا مِنْ حَالِكَ إِلَى سَلَامَةٍ مِنْكَ لَنَا وَ بَقَاءٍ مِنْكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا نُحْدِثْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ شُكْراً نُعَظِّمُهُ وَ ذِكْراً نُدِيمُهُ وَ نَقْسِمْ أَنْصَافَ أَمْوَالِنَا صَدَقَاتٍ وَ أَنْصَافَ رَقِيقِنَا عُتَقَاءَ وَ نُحْدِثْ لَهُ تَوَاضُعاً فِي أَنْفُسِنَا وَ نَخْشَعْ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا وَ إِنْ يَمْضِ بِكَ إِلَى الْجِنَانِ وَ يُجْرِي عَلَيْكَ حَتْمَ سَبِيلِهِ فَغَيْرُ مُتَّهَمٍ فِيكَ قَضَاؤُهُ وَ لَا مَدْفُوعٍ عَنْكَ بَلَاؤُهُ وَ لَا مُخْتَلِفَةٍ مَعَ ذَلِكَ قُلُوبُنَا بِأَنَّ اخْتِيَارَهُ لَكَ مَا عِنْدَهُ عَلَى مَا كُنْتَ فِيهِ وَ لَكِنَّا نَبْكِي مِنْ غَيْرِ إِثْمٍ لِعِزِّ هَذَا السُّلْطَانِ أَنْ يَعُودَ ذَلِيلًا وَ لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا أَكِيلًا فَلَا نَرَى لَكَ خَلَفاً نَشْكُو إِلَيْهِ وَ لَا نَظِيراً نَأْمُلُهُ وَ لَا نُقِيمُهُ.
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
اذكر الكتاب والصفحة التي ينبغي اتّباعها.
جُمعت من ١ ترجمة و١ ذكراً في الأسانيد. كل كلمة أعلاه منقولة عن الكتاب المسمّى بجانبها، وليس فيها حكم منّا عليه.