حديث
١٠٥٨
۞
1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، قال
قلت لابي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام): لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده، وأحل لهم ما سوى ذلك، من رغبة فيما أحل لهم، ولا زهد فيما حرم عليهم، ولكنه عز وجل خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم وأبا حهموه (1)، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به، فأحله لقد بقدر البلغة (2) لا غير ذلك. ثم قال (عليه السلام): أما الميتة فإنه لم ينل أحد منها إلا ضعف بدنه، وأوهنت قوته، وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة، وأما الدم فإنه يورث أكله الماء الاصفر، ويورث الكلب (1)، وقساوة القلب، وقلة الرأفة والرحمة، ثم لا يؤمن على حميمه، ولا يؤمن على من صحبه، وأما لحم الخنزير فإن الله تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب، ثم نهى عن أكل المثلة (2). لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها، وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها. ثم قال (عليه السلام): إن مدمن الخمر كعابد وثن، وتورثه الارتعاش، وتهدم مروءته، وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا، حتى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك، والخمر لا تزيد شاربها إلا كل شر (3).