حديث
١١٨٥
الإمام
علي بن موسى الرضا عليه السلام
كتب الرجال لا تحكم على الأئمة، بل تُرتّب الرواة بحسب من رووا عنه منهم، فهذه الصفحة تجمع الأسانيد لا الحكم.
الوفاة
٢٠٣ هـ
في هذه المجموعة
٥٤٠
رواية
·
٣٢٪ منها في الكافي
محسوبة من الروايات والأسانيد التي تضمّها هذه القاعدة، وليست حصرًا لكل ما رواه.
۞
كلّ رواية يُرجِع سندُها إليه في هذه القاعدة — وهو العدد الذي يرسمه ختمه، مُحدّدًا اسمًا اسمًا، فلا يدخل فيه من يشاركه الاسم.
تصفية بالكتاب
تصفية بالموضوع
حديث
١١٨٥
حديث
١١٨٨
۞
عنه (عليه السلام) قال
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا عطس قال علي (عليه السلام): " رفع الله ذكرك وقد فعل " وكان إذا عطس علي (عليه السلام) قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أعلا الله كعبك وقد فعل ".
حديث
١٠٩٧
۞
عن الرضا (عليه السلام) قال
لعلي بن يقطين: اضمن لي خصلة أضمن لك ثلاثا، فقال: جعلت فداك، وما الخصلة التي أضمنها لك وما الثلاث التي تضمن لي؟ قال: فقال (عليه السلام): أما الثلاث التي أضمن لك: أن لا يصيبك حر الحديد أبدا بقتل، ولا فاقة، ولا سجن حبس، قال: فقال علي: وما الخصلة التي أضمنها لك؟ قال: فقال: تضمن لي أن لا يأتيك ولي أبدا إلا أكرمته، قال: فضمن علي الخصلة وضمن له أبو الحسن (عليه السلام) الثلاث.
حديث
١٥٦
۞
10ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ
السَّخِيُّ يَأْكُلُ طَعَامَ النَّاسِ لِيَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ وَالْبَخِيلُ لا يَأْكُلُ مِنْ طَعَامِ النَّاسِ لِئَلاَّ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامِهِ.
حديث
٧٩٨
۞
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( عليه السلام ) قَالَ
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) عَنْ قَتْلِ الْهُدْهُدِ وَ الصُّرَدِ وَ الصُّوَّامِ وَ النَّحْلَةِ .
حديث
٩١٤
۞
حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ النَّهِيكِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( عليه السلام ) فِي جَدْيٍ يَرْضِعُ مِنْ خِنْزِيرَةٍ ثُمَّ ضَرَبَ فِي الْغَنَمِ قَالَ
هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجُبُنِّ فَمَا عَرَفْتَ بِأَنَّهُ ضَرَبَهُ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ مَا لَمْ تَعْرِفْهُ فَكُلْهُ .
الموضوعات
الطعام والشراب
حديث
٤٤٩
۞
[334/6] التوحيد والعيون والامالي: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن الريان عن الرضا عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال
قال رسول الله صلى الله عليه واله قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي، وما عرفني من شبهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني
حديث
٥٤٩
۞
[1572/1] عيون الأخبار و أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال
قال رسول الله صلى الله عليه واله: قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي، وما عرفني من شبهني بخلقي، وما على ديني من استعمل القياس في ديني
الموضوعات
القرآن
حديث
١٢٤٩
۞
6ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَغَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَالَ
لاَ تَسْجُدْ عَلَى الْقِيرِ وَلاَ عَلَى الصَّارُوجِ.
الموضوعات
السجود
حديث
٦٣١
۞
4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّمَا مَثَلُ السِّلاحِ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْنَمَا دَارَ التَّابُوتُ دَارَ الْمُلْكُ وَأَيْنَمَا دَارَ السِّلاحُ فِينَا دَارَ الْعِلْمُ.
حديث
١١٢
۞
[-/8] التوحيد والعيون والأمالي: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال
قال رسول الله صلى الله عليه واله قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي …
حديث
١٥٢
۞
[-/4] التوحيد والعيون والأمالي: ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، عن علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال
قال رسول الله صلى الله عليه واله قال الله جل جلاله: ما آمن بي من فسر برأيه كلامي …
حديث
٩٣
۞
4ـ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ
رَفَعَ إِلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) قَوْمٌ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَقَالَ مَنِ الْقَوْمُ فَقَالُوا مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ الله قَالَ وَمَا بَلَغَ مِنْ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الصَّبْرُ عِنْدَ الْبَلاءِ وَالشُّكْرُ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَالرِّضَا بِالْقَضَاءِ فَقَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) حُلَمَاءُ عُلَمَاءُ كَادُوا مِنَ الْفِقْهِ أَنْ يَكُونُوا أَنْبِيَاءَ إِنْ كُنْتُمْ كَمَا تَصِفُونَ فَلا تَبْنُوا مَا لا تَسْكُنُونَ وَلا تَجْمَعُوا مَا لا تَأْكُلُونَ وَاتَّقُوا الله الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.
حديث
٧٠٠
۞
431- سعد بن عبدالله، عن الحسن بن علي الزيتوني وعبدالله بن جعفر الحميري (مع) عن أحمد بن هلال العبرتائي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام-في حديث له طويل اختصرنا منه موضع الحاجة
أنه قال: لابد من فتنة صماء صيلم يسقط فيها كل بطانة ووليجة، وذلك عند فقدان الشيعة الثالث من ولدي، يبكي عليه أهل السماء وأهل الارض، وكم من مؤمن متأسف حران حزين عند فقد الماء المعين. كأني بهم أسر ما يكونون، وقد نودوا نداء يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب، يكون رحمة للمؤمنين وعذابا للكافرين. فقلت: وأي نداء هو؟ قال: ينـادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء:صوتا منها ﴿أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ والصوت الثاني: ﴿أَزِفَتِ الآزِفَةُ﴾ يا معشر المؤمنين. والصوت الثالث- يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس-: هذا أمير المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين. وفي رواية الحميري: والصوت (الثالث) بدن يرى في قرن الشمس يقول: إن الله بعث فلانا فاسمعوا له وأطيعوا. وقالا جميعا: فعند ذلك يأتي الناس الفرج، وتود الناس لو كانوا أحياء: ويشفي الله صدور قوم مؤمنين.
حديث
٨
۞
حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا ع قَالَ
شِيعَتُنَا اَلْمُسَلِّمُونَ لِأَمْرِنَا اَلْآخِذُونَ بِقَوْلِنَا اَلْمُخَالِفُونَ لِأَعْدَائِنَا فَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَّا.
حديث
١٥٢٥
۞
21ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ الْسَّلام) فِي الَّذِي تُدْرِكُهُ الصَّلاَةُ وَهُوَ فَوْقَ الْكَعْبَةِ قَالَ
إِنْ قَامَ لَمْ يَكُنْ لَهُ قِبْلَةٌ وَلَكِنَّهُ يَسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهُ وَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَيَعْقِدُ بِقَلْبِهِ الْقِبْلَةَ الَّتِي فِي السَّمَاءِ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَيَقْرَأُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَالسُّجُودُ عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ.
حديث
١٣٩٧
۞
الْحِمِّصُ جَيِّدٌ لِوَجَعِ الظَّهْرِ وَ كَانَ يَدْعُو بِهِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ .
الموضوعات
الطعام والشراب
حديث
١٨٣٦
۞
4ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ الْسَّلام) قَالَ
مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَبَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَقُلْ هُوَ الله أَحَدٌ كَانَتْ عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ.
حديث
١٨٠
۞
حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي - رضي الله عنه - قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود العياشي، عن أبيه، قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال، قال: حدثنا محمد بن الوليد، عن عباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
أنه ذكر: أن اسم إبليس " الحارث " وإنما قول الله عز وجل: " يا إبليس " يا عاصي و سمي إبليس لأنه أبلس من رحمة الله عز وجل .
الموضوعات
الشيطان
حديث
٤٤٥
۞
1 - حَدَّثَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّدِ بْنِ القاسِم المفسر رَضِىَ اللهُعَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا يُوسِف بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادعَلِيِّ بن مُحَمَّدِ بْنِ سيار، عَن أَبُويهما، عَن الحَسَن بْنِ عَلِى العسكري، عَن أَبيهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّد، عَن أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَا جَعَلَهُ الْمَأْمُونُ وَلِيَّ عَهْدِهِ احْتَبَسَ الْمَطَرُ فَجَعَلَ بَعْضُ حَاشِيَةِ الْمَأْمُونِ وَالْمُتَعَصِّبِينَعَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُونَ انْظُرُوا لَمَّا جَاءَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَصَارَ وَلِيَّ عَهْدِنَا فَحَبَسَ اللَّهُ تَعَالَى عَنَّا الْمَطَرَ وَاتَّصَلَ ذَلِكَ بِالْمَأْمُونِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ
لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَدِ احْتَبَسَ الْمَطَرُ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُمْطِرَ النَّاسَ قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ نَعَمْ قَالَ فَمَتَى تَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَتَانِي الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي وَمَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ يَا بُنَيَّ انْتَظِرْ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ فَابْرُزْ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَاسْتَسْقِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَسْقِيهِمْ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يُرِيكَ اللَّهُ مِمَّا لا يَعْلَمُونَ حَالَهُ لِيَزْدَادَ عِلْمُهُمْ بِفَضْلِكَ وَمَكَانِكَ مِنْ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الإِثْنَيْنِ غَدَا إِلَى الصَّحْرَاءِ وَخَرَجَ الْخَلائِقُ يَنْظُرُونَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ عَظَّمْتَ حَقَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَوَسَّلُوا بِنَا كَمَا أَمَرْتَ وَأَمَّلُوا فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ وَتَوَقَّعُوا إِحْسَانَكَ وَنِعْمَتَكَ فَاسْقِهِمْ سَقْياً نَافِعاً عَامّاً غَيْرَ رَائِثٍ وَلا ضَائِرٍ وَلْيَكُنِ ابْتِدَاءُ مَطَرِهِمْ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ مَشْهَدِهِمْ هَذَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَمَقَارِّهِمْ قَالَ فَوَاللَّهِ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَقَدْ نَسَجَتِ الرِّيَاحُ فِي الْهَوَاءِ الْغُيُومَ وَأَرْعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ وَتَحَرَّكَ النَّاسُ كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ التَّنَحِّيَ، عَن الْمَطَرِ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى رِسْلِكِمْ أَيُّهَا النَّاسِ فَلَيْسَ هَذَا الْغَيْمُ لَكُمْ إِنَّمَا هُوَ لأهْلِ بَلَدِ كَذَا فَمَضَتِ السَّحَابَةُ وَعَبَرَتْ ثُمَّ جَاءَتْ سَحَابَةٌ أُخْرَى تَشْتَمِلُ عَلَى رَعْدٍ وَبَرْقٍ فَتَحَرَّكُوا فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ فَمَا هَذِهِ لَكُمْ إِنَّمَا هِيَ لاهْلِ بَلَدِ كَذَا فَمَا زَالَ حَتَّى جَاءَتْ عَشْرُ سَحَابَاتٍ وَعَبَرَتْ وَيَقُولُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى رِسْلِكُمْ لَيْسَتْ هَذِهِ لَكُمْ إِنَّمَا هِيَ لأهْلِ بَلَدِ كَذَا، ثُمَّ أَقْبَلَـتْ سَحَـابَةٌحَادِيَةَ عَشَرَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذِهِ بَعَثَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ فَاشْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى عَلَى تَفَضُّلِهِ عَلَيْكُمْ وَقُومُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ وَمَقَارِّكُمْ فَإِنَّهَا مُسَامِتَةٌ لَكُمْ وَلِرُءُوسِكُمْ مُمْسِكَةٌ عَنْكُمْ إِلَى أَنْ تَدْخُلُوا مَقَارَّكُمْ ثُمَّ يَأْتِيكُمْ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَلِيقُ بِكَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَجَلالِهِ وَنَزَلَ مِنَ الْمِنْبَرِ فَانْصَرَفَ النَّاسُ فَمَا زَالَتِ السَّحَابَةُ مُمْسِكَةً إِلَى أَنْ قَرُبُوا مِنْ مَنَازِلِهِمْ ثُمَّ جَاءَتْ بِوَابِلِ الْمَطَرِ فَمَلاتِ الأَوْدِيَةَ وَالْحِيَاضَ وَالْغُدْرَانَ وَالْفَلَوَاتِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ هَنِيئاً لِوَلَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كِرَامَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.ثُمَّ بَرَزَ إِلَيْهِمُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَحَضَرَتِ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنْهُمْ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ فِي نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ فَلا تُنَفِّرُوهَا عَنْكُمْ بِمَعَاصِيهِ بَلِ اسْتَدِيمُوهَا بِطَاعَتِهِ وَشُكْرِهِ عَلَى نِعَمِهِ وَأَيَادِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لا تَشْكُرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِشَيْءٍ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَبَعْدَ الاعْتِرَافِ بِحُقُوقِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ مُعَاوَنَتِكُمْ لاخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى دُنْيَاهُمُ الَّتِي هِيَ مَعْبَرَتُهُمْ إِلَى جِنَانِ رَبِّهِمْ فَإِنَّ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي ذَلِكَ قَوْلاً مَا يَنْبَغِي لِقَائِلٍ أَنْ يَزْهَدَ فِي فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ إِنْ تَأَمَّلَهُ وَعَمِلَ عَلَيْهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ فُلانٌ يَعْمَلُ مِنَ الذُّنُوبِ كَيْتَ وَكَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِبَلْ قَدْ نَجَا وَلا يَخْتِمُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَلَهُ إِلا بِالْحُسْنَى وَسَيَمْحُو اللَّهُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَيُبَدِّلُهَا لَهُ حَسَنَاتٍ إِنَّهُ كَانَ مَرَّةً يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ عَرَضَ لَهُ مُؤْمِنٌ قَدِ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ وَهُوَ لا يَشْعُرُ فَسَتَرَهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُخْبِرْهُ بِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَخْجَلَ ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ عَرَفَهُ فِي مَهْوَاةٍ فَقَالَ لَهُ أَجْزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ وَأَكْرَمَ لَكَ الْمَآبَ وَلا نَاقَشَكَ الْحِسَابَ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ فَهَـذَا الْعَبْـدُ لا يُخْتَـمُ لَهُ إِلاّ بِخَيْـرٍبِدُعَاءِ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ فَاتَّصَلَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِهَذَا الرَّجُلِ فَتَابَ وَأَنَابَ وَأَقْبَلَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ حَتَّى أُغِيرَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي أَثَرِهِمْ جَمَاعَةً ذَلِكَ الرَّجُلُ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ فِيهِمْ قَالَ الإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَعْظَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْبَرَكَةَ فِي الْبِلادِ بِدُعَاءِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَدْ كَانَ لِلْمَأْمُونِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ هُوَ وَلِيَّ عَهْدِهِ مِنْ دُونِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَحُسَّادٌ كَانُوا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لِلْمَأْمُونِ بَعْضُ أُولَئِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ تَارِيخَ الْخُلَفَاءِ فِي إِخْرَاجِكَ هَذَا الشَّرَفَ الْعَمِيمَ وَالْفَخْرَ الْعَظِيمَ مِنْ بَيْتِ وُلْدِ الْعَبَّاسِ إِلَى بَيْتِ وُلْدِ عَلِيٍّ وَلَقَدْ أَعَنْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَأَهْلِكَ جِئْتَ بِهَذَا السَّاحِرِ وَلَدِ السَّحَرَةِ وَقَدْ كَانَ خَامِلاً فَأَظْهَرْتَهُ وَمُتَّضِعاً فَرَفَعْتَهُ وَمَنْسِيّاً فَذَكَّرْتَ بِهِ وَمُسْتَخَفّاً فَنَوَّهْتَ بِهِ قَدْ مَلا الدُّنْيَا مَخْرَقَةً وَتَشَوُّقاً بِهَذَا الْمَطَرِ الْوَارِدِ عِنْدَ دُعَائِهِ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يُخْرِجَ هَذَا الرَّجُل هَذَا الأَمْرَ، عَن وُلْدِ الْعَبَّاسِ إِلَى وُلْدِ عَلِيٍّ بَلْ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَتَوَصَّلَ بِسِحْرِهِ إِلَى إِزَالَةِ نِعْمَتِكَ وَالتَّوَثُّبِ عَلَى مَمْلَكَتِكَ هَلْ جَنَى أَحَدٌ عَلَى نَفْسِهِ وَمُلْكِهِ مِثْلَ جِنَايَتِكَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ قَدْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ مُسْتَتِراً عَنَّا يَدْعُو إِلَى نَفْسِهِ فَأَرَدْنَا أَنْ نَجْعَلَهُ وَلِيَّ عَهْدِنَا لِيَكُونَ دُعَاؤُهُ لَنَا وَلِيُعْرَفَ بِالْمُلْكِ وَالْخِلافَةِ لَنَا وَلِيَعْتَقِدَ فِيهِ الْمَفْتُونُونَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا ادَّعَى فِي قَلِيلٍ وَلا كَثِيرٍ وَأَنَّ هَذَا الأَمْرَ لَنَا مِنْ دُونِهِ وَقَدْ خَشِينَا إِنْ تَرَكْنَاهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ أَنْ يَنْفَتِقَ عَلَيْنَا مِنْهُ مَا لا نَسُدُّهُ وَيَأْتِيَ عَلَيْنَا مِنْهُ مَا لا نُطِيقُهُ وَالآْنَ فَإِذْ قَدْ فَعَلْنَا بِهِ مَا فَعَلْنَا وَأَخْطَأْنَا فِي أَمْرِهِ بِمَا أَخْطَأْنَا وَأَشْرَفْنَا مِنَالْهَلاكِ بِالتَّنْوِيهِ بِهِ عَلَى مَا أَشْرَفْنَا فَلَيْسَ يَجُوزُ التَّهَاوُنُ فِي أَمْرِهِ وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ أَنْ نَضَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْهُ قَلِيلاً قَلِيلاً حَتَّى نُصَوِّرَهُ عِنْدَ الرَّعِيَّةِ بِصُورَةِ مَنْ لا يَسْتَحِقُّ لِهَذَا الأَمْرِ ثُمَّ نُدَبِّرَ فِيهِ بِمَا يَحْسِمُ عَنَّا مَوَادَّ بَلائِهِ قَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَلِّنِي مُجَادَلَتَهُ فَإِنِّي أُفْحِمُهُ وَأَصْحَابَهُ وَأَضَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْ قَدْرِهِ فَلَوْ لا هَيْبَتُكَ فِي صَدْرِي لانْزَلْتُهُ مَنْزِلَتَهُ وَبَيَّنْتُ لِلنَّاسِ قُصُورَهُ عَمَّا رَشَّحْتَهُ لَهُ قَالَ الْمَأْمُونُ مَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ هَذَا قَالَ فَاجْمَعْ وُجُوهَ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ وَالْقُوَّادَ وَالْقُضَاةَ وَخِيَارَ الْفُقَهَاءِ لابَيِّنَ نَقْصَهُ بِحَضْرَتِهِمْ فَيَكُونَ أَخْذاً لَهُ، عَن مَحَلِّهِ الَّذِي أَحْلَلْتَهُ فِيهِ عَلَى عِلْمٍ مِنْهُمْ بِصَوَابِ فِعْلِكَ قَالَ فَجَمَعَ الْخَلْقَ الْفَاضِلِينَ مِنْ رَعِيَّتِهِ فِي مَجْلِسٍ وَاسِعٍ قَعَدَ فِيهِ لَهُمْ وَأَقْعَدَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي مَرْتَبَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا لَهُ فَابْتَدَأَ هَذَا الْحَاجِبُ الْمُتَضَمِّنُ لِلْوَضْعِ مِنَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا عَنْكَ الْحِكَايَاتِ وَأَسْرَفُوا فِي وَصْفِكَ بِمَا أَرَى أَنَّكَ إِنْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ بَرِئْتَ إِلَيْهِمْ مِنْهُ فَأَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّكَ دَعَوْتَ اللَّهَ فِي الْمَطَرِ الْمُعْتَادِ مَجِيؤُهُ فَجَاءَ فَجَعَلُوهُ آيَةً لَكَ مُعْجِزَةً أَوْجَبُوا لَكَ بِهَا أَنْ لا نَظِيرَ لَكَ فِي الدُّنْيَا وَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَدَامَ اللَّهُ مُلْكَهُ وَبَقَاءَهُ لا يُوَازَنُ بِأَحَدٍ إِلا رَجَحَ بِهِ وَقَدْ أَحَلَّكَ الَْمحَلَّ الَّذِي عَرَفْتَ فَلَيْسَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْكَ أَنْ تُسَوِّغَ الْكَاذِبِينَ لَكَ وَعَلَيْهِ مَا يَتَكَذَّبُونَهُ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَا أَدْفَعُ عِبَادَ اللَّهِ، عَن التَّحَدُّثِ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ وَإِنْ كُنْتُ لا أَبْغِي أَشَراً وَلا بَطَراً وَأَمَّا ذِكْرُكَ صَاحِبَكَ الَّذِي أَحَلَّنِي فَمَا أَحَلَّنِي إِلا الَْمحَلَّ الَّذِي أَحَلَّهُ مَلِكُ مِصْرَ يُوسُفَ الصِّدِّيقَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَكَانَتْ حَالُهُمَا مَا قَدْ عَلِمْتَ فَغَضِبَ الْحَاجِبُ عِنْدَ ذَلِكَ فَقَالَ يَا ابْنَ مُوسَى لَقَدْ عَدَوْتَ طَوْرَكَ وَتَجَاوَزْتَقَدْرَكَ أَنْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى بِمَطَرٍ مُقَدَّرٍ وَقْتُهُ لا يَتَقَدَّمُ وَلا يَتَأَخَّرُ جَعَلْتَهُ آيَةً تَسْتَطِيلُ بِهَا وَصَوْلَةً تَصُولُ بِهَا كَأَنَّكَ جِئْتَ بِمِثْلِ آيَةِ الْخَلِيلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمَّا أَخَذَ رُءُوسَ الطَّيْرِ بِيَدِهِ وَدَعَا أَعْضَاءَهَا الَّتِي كَانَ فَرَّقَهَا عَلَى الْجِبَالِ فَأَتَيْنَهُ سَعْياً وَتَرَكَّبْنَ عَلَى الرُّءُوسِ وَخَفَقْنَ وَطِرْنَ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيَما تَوَهَّمُ فَأَحْيِ هَذَيْنِ وَسَلِّطْهُمَا عَلَيَّ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ حِينَئِذٍ آيَةً مُعْجِزَةً فَأَمَّا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ مَجِيؤُهُ فَلَسْتَ أَحَقَّ بِأَنْ يَكُونَ جَاءَ بِدُعَائِكَ مِنْ غَيْرِكَ الَّذِي دَعَا كَمَا دَعَوْتَ وَكَانَ الْحَاجِبُ قَدْ أَشَارَ إِلَى أَسَدَيْنِ مُصَوَّرَيْنِ عَلَى مَسْنَدِ الْمَأْمُونِ الَّذِي كَانَ مُسْتَنِداً إِلَيْهِ وَكَانَا مُتَقَابِلَيْنِ عَلَى الْمَسْنَدِ فَغَضِبَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَصَاحَ بِالصُّورَتَيْنِ دُونَكُمَا الْفَاجِرَ فَافْتَرِسَاهُ وَلا تُبْقِيَا لَهُ عَيْناً وَلا أَثَراً فَوَثَبَتِ الصُّورَتَانِ وَقَدْ عَادَتَا أَسَدَيْنِ فَتَنَاوَلا الْحَاجِبَ وَعَضَّاهُ وَرَضَّاهُ وَهَشَمَاهُ وَأَكَلاهُ وَلَحَسَا دَمَهُ وَالْقَوْمُ يَنْظُرُونَ مُتَحَيِّرِينَ مِمَّا يُبْصِرُونَ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْهُ أَقْبَلا عَلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالا يَا وَلِيَّ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَا ذَا تَأْمُرُنَا نَفْعَلُ بِهَذَا أَنَفْعَلُ بِهِ فِعْلَنَا بِهَذَا يُشِيرَانِ إِلَى الْمَأْمُونِ فَغُشِيَ عَلَى الْمَأْمُونِ مِمَّا سَمِعَ مِنْهُمَا فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قِفَا فَوَقَفَا ثُمَّ قَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ صُبُّوا عَلَيْهِ مَاءَ وَرْدٍ وَطَيِّبُوهُ فَفُعِلَ ذَلِكَ بِهِ وَعَادَ الأَسَدَانِ يَقُولانِ أَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نُلْحِقَهُ بِصَاحِبِهِ الَّذِي أَفْنَيْنَاهُ قَالَ لا فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ تَدْبِيراً هُوَ مُمْضِيهِ فَقَالا مَا ذَا تَأْمُرُنَا فَقَالَ عُودَا إِلَى مَقَرِّكُمَا كَمَا كُنْتَُما فَعَادَا إِلَى الْمَسْنَدِ وَصَارَا صُورَتَيْنِ كَمَا كَانَتَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانِي شَرَّ حُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ يَعْنِي الرَّجُلَ الْمُفْتَرَسَ ثُمَّ قَالَ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هَذَا الأَمْرُ لِجَدِّكُمْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ثُمَّ لَكُمْ فَلَوْ شِئْتَ لَنَزَلْتُ عَنْهُ لَكَ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لَوْ شِئْتُ لَمَا نَاظَرْتُكوَلَمْ أَسْأَلْكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَانِي مِنْ طَاعَةِ سَائِرِ خَلْقِهِ مِثْلَ مَا رَأَيْتَ مِنْ طَاعَةِ هَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ إِلا جُهَّـالَ بَنِي آدَمَ فَإِنَّهُـمْ وَإِنْ خَسِـرُوا حُظُوظَهُمْ فَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِمْ تَدْبِيرٌ وَقَدْ أَمَرَنِي بِتَرْكِ الاعْتِرَاضِ عَلَيْكَ وَإِظْهَارِ مَا أَظْهَرْتُهُ مِنَ الْعَمَلِ مِنْ تَحْتِ يَدِكَ كَمَا أَمَرَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالْعَمَلِ مِنْ تَحْتِ يَدِ فِرْعَوْنِ مِصْرَ قَالَ فَمَا زَالَ الْمَأْمُونُ ضَئِيلاً إِلَى أَنْ قَضَى فِي عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَا قَضَى.
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
اذكر الكتاب والصفحة التي ينبغي اتّباعها.
هذه الصفحة لا تُبنى على تراجم، إذ لم تكتب كتب الرجال للأئمة ترجمة، بل تجمع الروايات والأسانيد التي يُذكر فيها.