بَيْنََما أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذْ لَقِيَنَا شَيْخٌ طُوَالٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَرَحَّبَ بِهِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَابِعَ الْخُلَفَاءِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ أَلَيْسَ كَذَلِكَ هُوَيَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَلَى ثُمَّ مَضَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الَّذِي قَالَ لِي هَذَا الشَّيْخُ وَتَصْدِيقُكَ لَهُ قَالَ أَنْتَ كَذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِهِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً وَالْخَلِيفَةُ الَْمجْعُولُ فِيهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ فَهُوَالثَّانِي وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ قَالَ لِهَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ فَهُوَهَارُونُ إِذَا اسْتَخْلَفَهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ فِي قَوْمِهِ وَهُوَالثَّالِثُ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ فَكُنْتَ أَنْتَ الْمُبَلِّغَ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ وَأَنْتَ وَصِيِّي وَوَزِيرِي وَقَاضِي دَيْنِي وَالْمُؤَدِّي عَنِّي وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي فَأَنْتَ رَابِعُ الْخُلَفَاءِ كَمَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الشَّيْخُ أَوَلا تَدْرِي مَنْ هُوَقُلْتُ لا قَالَ ذَاكَ أَخُوكَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَاعْلَمْ.