حديث
٤٠
۞
4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد ابن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، والهيثم بن أبي مسروق النهدي، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب كلهم، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام، قال
قال رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض خطبه: الحمد لله الذي كان في أوليته وحدانيا، وفي أزليته متعظما بالإلهية، متكبرا بكبريائه وجبروته ابتدأ ما ابتدع، وأنشأ ما خلق على غير مثال كان سبق بشئ مما خلق، ربنا القديم بلط ف ربوبيته وبعلم خبره فتق وبإحكام قدرته خلق جميع ما خلق، وبنور الاصباح فلق، فلا مبدل لخلقه، ولا مغير لصنعه، ولا معقب لحكمه، ولا راد لأمره، ولا مستراح عن دعوته ولا زوال لملكه، ولا انقطاع لمدته، وهو الكينون أولا والديموم أبدا، المحتجب بنوره دون خلقه في الأفق الطامح، والعز الشامخ والملك الباذخ، فوق كل شئ علا، و من كل شئ دنا، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى. وهو بالمنظر الأعلى، فأحب الاختصاص بالتوحيد إذ احتجب بنوره، وسما في علوه، واستتر عن خلقه، و بعث إليهم الرسل لتكون له الحجة البالغة على خلقه ويكون رسله إليهم شهداء عليهم، وابتعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيته، بعد ما أنكروا ويوحدوه بالإلهية بعد ما عضدوا .