حديث
٨٥٦
راوٍ
صابر
صابر من أصحاب الصادق عليه السلام.
مهمل — ذُكر ولم يُحكم عليه
متى عاش
النبيّ ثمّ الأئمّة الاثنا عشر بالترتيب · بالذهبيّ: الصادق عليه السلام
في هذه المجموعة
٩
روايات
·
٢٢٪ منها في الأمالي
محسوبة من الروايات والأسانيد التي تضمّها هذه القاعدة، وليست حصرًا لكل ما رواه.
۞
وُجدت بالبحث في الأسانيد عن هذه الأسماء، فقد يدخل فيها من يشاركه الاسم.
الأسماء التي بُحث بها (١)
- صابر
تصفية بالكتاب
تصفية بالموضوع
حديث
٨٥٦
حديث
١١٥١
حديث
٨٦٠
حديث
١١٩٣
۞
26ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ صَابِرٍ مَوْلَى بَسَّامٍ قَالَ
أَمَّنَا أَبُو عَبْدِ الله فِي الصَّلاَةِ الْمَغْرِبِ فَقَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ.
الموضوعات
العبادة
حديث
٤٥٦
۞
16 - حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن سلمة بن الخطاب البراوستاني، عن محمد بن الليث، عن جابر بن إسماعيل، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (علهيما السلام): أن رجلا سأل علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن قيام الليل بالقرآن. فقال
له: أبشر من صلى من الليل عشر ليلة لله مخلصا ابتغاء مرضاة الله، قال الله عز وجل لملائكته: اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل (3) من حبة وورقة وشجرة، وعدد كل قصبة وخوط (4) ومرعى، ومن صلى تسع ليلة أعطاه الله عشر دعوات مستجابات وأعطاه كتابه بيمينه يوم القيامة، ومن صلى ثمن ليلة أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النية وشفع في أهل بيته، ومن صلى سبع ليلة خرج من قبره يوم يبعث ووجهه كالقمر ليلة البدر حتى يمر على الصراط مع الآمنين، ومن صلى سدس ليلة كتب من الاوابين وغفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صلى خمس ليلة زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبته، ومن صلى ربع ليلة كان في أول الفائزين حتى يمر على الصراط كالريح العاصف، ويدخل الجنة بغير حساب، ومن صلى ثلث ليلة لم يبق ملك إلا غبطه بمنزلته من الله عز وجل، وقيل له: ادخل من أي أبواب الجنة الثمانية شئت، ومن صلى نصف ليلة فلو أعطي ملء الارض ذهبا سبعين ألف مرة لم يعدل جزاءه، وكان له ذلك أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل، ومن صلى ثلثي ليلة كان له من الحسنات قدر رمل عالج (1) أدناها حسنة أثقل من جبل أحد عشر مرات، ومن صلى ليلة تامة تاليا لكتاب الله عز وجل راكعا وساجدا وذاكرا، أعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كما ولدته أمه، ويكتب له عدد ما خلق الله من الحسنات ومثلها درجات، ويثبت النور في قبره، وينزع الاثم والحسد من قلبه، ويجار من عذاب القبر، ويعطى براءة من النار، ويبعث من الآمنين، ويقول الرب تبارك وتعالى لملائكته: ملائكتي، انظروا إلى عبدي أحيا ليلة ابتغاء مرضاتي، أسكنوه الفردوس وله فيها مائة ألف مدينة في كل مدينة جميع ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين، وما لا يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة (2).
حديث
١٣٦٥
۞
1374 - وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ قِيَامِ اَللَّيْلِ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ
لَهُ «أَبْشِرْ مَنْ صَلَّى مِنَ اَللَّيْلِ عُشْرَ لَيْلَةٍ لِلَّهِ مُخْلِصاً اِبْتِغَاءَ ثَوَابِ اَللَّهِ قَالَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وتَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ «اُكْتُبُوا لِعَبْدِي هَذَا مِنَ اَلْحَسَنَاتِ عَدَدَ مَا أَنْبَتَ فِي اَللَّيْلِ مِنْ حَبَّةٍ وَ وَرَقَةٍ وَ شَجَرَةٍ وَ عَدَدَ كُلِّ قَصَبَةٍ وَ خُوصٍ وَ مَرْعًى» وَ مَنْ صَلَّى تُسْعَ لَيْلَةٍ أَعْطَاهُ اَللَّهُ عَشْرَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ وَ أَعْطَاهُ اَللَّهُ «كِتٰابَهُ بِيَمِينِهِ » وَ مَنْ صَلَّى ثُمُنَ لَيْلَةٍ أَعْطَاهُ اَللَّهُ أَجْرَ شَهِيدٍ صَابِرٍ صَادِقِ اَلنِّيَّةِ وَ شُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَنْ صَلَّى سُبُعَ لَيْلَةٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ يُبْعَثُ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى اَلصِّرَاطِ مَعَ اَلْآمِنِينَ وَ مَنْ صَلَّى سُدُسَ لَيْلَةٍ كُتِبَ فِي اَلْأَوَّابِينَ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَنْ صَلَّى خُمُسَ لَيْلَةٍ زَاحَمَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اَلرَّحْمَنِ فِي قُبَّتِهِ وَ مَنْ صَلَّى رُبُعَ لَيْلَةٍ كَانَ فِي أَوَّلِ اَلْفَائِزِينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى اَلصِّرَاطِ كَالرِّيحِ اَلْعَاصِفِ وَ يَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ مَنْ صَلَّى ثُلُثَ لَيْلَةٍ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ إِلاَّ غَبَطَهُ بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قِيلَ لَهُ اُدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ اَلْجَنَّةِ اَلثَّمَانِيَةِ شِئْتَ وَ مَنْ صَلَّى نِصْفَ لَيْلَةٍ فَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ اَلْأَرْضِ ذَهَباً سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ لَمْ يَعْدِلْ جَزَاءَهُ وَ كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَقَبَةً يُعْتِقُهَا مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ ، وَ مَنْ صَلَّى ثُلُثَيْ لَيْلَةٍ كَانَ لَهُ مِنَ اَلْحَسَنَاتِ قَدْرُ رَمْلِ عَالِجٍ أَدْنَاهَا حَسَنَةٌ أَثْقَلُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةً تَامَّةً تَالِياً لِكِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَاكِعاً وَ سَاجِداً وَ ذَاكِراً أُعْطِيَ مِنَ اَلثَّوَابِ مَا أَدْنَاهُ يَخْرُجُ مِنَ اَلذُّنُوبِ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ يُكْتَبُ لَهُ عَدَدَ مَا خَلَقَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلْحَسَنَاتِ وَ مِثْلَهَا دَرَجَاتٌ وَ يَثْبُتُ اَلنُّورُ فِي قَبْرِهِ وَ يُنْزَعُ اَلْإِثْمُ وَ اَلْحَسَدُ مِنْ قَلْبِهِ وَ يُجَارُ مِنْ عَذَابِ اَلْقَبْرِ وَ يُعْطَى بَرَاءَةً مِنَ اَلنَّارِ وَ يُبْعَثُ مِنَ اَلْآمِنِينَ وَ يَقُولُ اَلرَّبُّ تَبَارَكَ وتَعَالَى لِمَلاَئِكَتِهِ «يَا مَلاَئِكَتِي اُنْظُرُوا إِلَى عَبْدِي أَحْيَا لَيْلَةً اِبْتِغَاءَ مَرْضَاتِي أَسْكِنُوهُ اَلْفِرْدَوْسَ وَ لَهُ فِيهَا مِائَةُ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ جَمِيعُ مَا تَشْتَهِي «اَلْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ اَلْأَعْيُنُ» وَ لَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالٍ سِوَى مَا أَعْدَدْتُ لَهُ مِنَ اَلْكَرَامَةِ وَ اَلْمَزِيدِ وَ اَلْقُرْبَةِ».
الموضوعات
صلاة الليل
حديث
١٨٠
۞
أَبِی ره قَالَ حَدَّثَنِی سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَهَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اللَّیْثِ عَنْ جَابِرِ بْنِ إِسْمَاعِیلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِیهِ ع إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَمِیرَ الْمُؤْمِنِینَ ع عَنْ قِیَامِ اللَّیْلِ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ
لَهُ أَبْشِرْ مَنْ صَلَّی مِنَ اللَّیْلِ عُشْرَ لَیْلَهٍ لِلَّهِ مُخْلِصاً ابْتِغَاءَ ثَوَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِکَتِهِ اکْتُبُوا لِعَبْدِی هَذَا مِنَ الْحَسَنَاتِ عَدَدَ مَا أَنْبَتَ اللَّهُ مِنَ النَّبَاتَاتِ فِی اللَّیْلِ مِنْ حَبَّهٍ وَ وَرَقَهٍ وَ شَجَرَهٍ وَ عَدَدَ کُلِّ قَصَبَهٍ وَ حوطه [خُوطٍ] وَ مَرْعًی وَ مَنْ صَلَّی تُسْعَ لَیْلَهٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَشْرَ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ وَ أَعْطَاهُ کِتابَهُ بِیَمِینِهِ* یَوْمَ الْقِیَامَهِ وَ مَنْ صَلَّی ثُمُنَ لَیْلَهٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ شَهِیدٍ صَابِرٍ صَادِقِ النِّیَّهِ وَ شُفِّعَ فِی أَهْلِ بَیْتِهِ وَ مَنْ صَلَّی سُبُعَ لَیْلَهٍ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ یَوْمَ یُبْعَثُ وَ وَجْهُهُ کَالْقَمَرِ لَیْلَهَ الْبَدْرِ حَتَّی یَمُرَّ عَلَی الصِّرَاطِ مَعَ الْآمِنِینَ وَ مَنْ صَلَّی سُدُسَ لَیْلَهٍ کُتِبَ مَعَ الْأَوَّابِینَ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ مَنْ صَلَّی خُمُسَ لَیْلَهٍ زَاحَمَ إِبْرَاهِیمَ خَلِیلَ اللَّهِ فِی قُبَّتِهِ وَ مَنْ صَلَّی رُبُعَ لَیْلَهٍ کَانَ أَوَّلَ الْفَائِزِینَ حَتَّی یَمُرَّ عَلَی الصِّرَاطِ کَالرِّیحِ الْعَاصِفِ وَ یَدْخُلَ الْجَنَّهَ بِغَیْرِ حِسَابٍ وَ مَنْ صَلَّی ثُلُثَ لَیْلَهٍ لَمْ یَلْقَ مَلَکاً إِلَّا غَبَطَهُ بِمَنْزِلَتِهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قِیلَ لَهُ ادْخُلْ مِنْ أَیِّ أَبْوَابِ الْجَنَّهِ الثَّمَانِیَهِ شِئْتَ- وَ مَنْ صَلَّی نِصْفَ لَیْلَهٍ فَلَوْ أُعْطِیَ مِلْ ءَ الْأَرْضِ ذَهَباً سَبْعِینَ أَلْفَ مَرَّهٍ لَمْ یَعْدِلْ أَجْرُهُ جَزَاءً وَ کَانَ لَهُ بِذَلِکَ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِینَ رَقَبَهً یُعْتِقُهَا مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِیلَ وَ مَنْ صَلَّی ثُلُثَیْ لَیْلَهٍ کَانَ لَهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ قَدْرُ رَمْلِ عَالِجٍ أَدْنَاهَا حَسَنَهٌ أَثْقَلُ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ مَنْ صَلَّی لَیْلَهً تَامَّهً تَالِیاً لِکِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذِکْرُهُ رَاکِعاً وَ سَاجِداً وَ ذَاکِراً أُعْطِیَ مِنَ الثَّوَابِ أَدْنَاهَا أَنْ یَخْرُجَ مِنَ الذُّنُوبِ کَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ یُکْتَبُ لَهُ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ مِثْلَهَا دَرَجَاتٌ- وَ یَثْبُتُ لَهُ النُّورُ فِی قَبْرِهِ وَ یُنْزَعُ الْإِثْمُ وَ الْحَسَدُ مِنْ قَلْبِهِ وَ یُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَ یُعْطَی بَرَاءَهً مِنَ النَّارِ وَ یُبْعَثُ مِنَ الْآمِنِینَ وَ یَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَکَ وَ تَعَالَی لِمَلَائِکَتِهِ یَا مَلَائِکَتِی انْظُرُوا إِلَی عَبْدِی أَحْیَا لَیْلَهً ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِی أَسْکِنُوهُ الْفِرْدَوْسَ- وَ لَهُ فِیهَا مِائَهُ أَلْفِ مَدِینَهٍ فِی کُلِّ مَدِینَهٍ جَمِیعُ مَا تَشْتَهِی الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْیُنُ وَ مَا لَا یَخْطُرُ عَلَی بَالٍ سِوَی مَا أَعْدَدْتُ لَهُ مِنَ الْکَرَامَهِ وَ الْمَزِیدِ وَ الْقُرْبَهِ.
حديث
٥٥٦
۞
1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد ابن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثني محمد بن أبي السري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن سعد بن طريف الكناني، عن الاصبغ بن نباتة، قال
لما جلس علي (عليه السلام) في الخلافة وبايعه الناس، خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لابسا بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله) منتعلا نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، متقلدا سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصعد المنبر، فجلس عليه متمكنا، ثم شبك بين أصابعه، فوضعها أسفل بطنه، ثم قال: يا معشر الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذا ما زقني رسول الله (صلى الله عليه وآله) زقا زقا، سلوني فإن عندي علم الاولين والآخرين، أما والله لوثنيت لي وسادة، فجلست عليها، لافتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل الانجيل بإنجيلهم حتى ينطق الانجيل فيقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا، فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه؟ ولولا آية في كتاب الله عزوجل لاخبرتكم بما كان وبما يكون، وبما هو كائن إلى يوم القيامة، وهي هذه الآية: (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) (1). ثم قال: (عليه السلام): سلوني قبل أن تفقدوني، فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لو سألتموني عن أية آية، في ليل أنزلت، أو في نهار أنزلت، مكيها ومدنيها، سفريها وحضريها، ناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابهها، وتأويلها وتنزيلها، إلا أخبرتكم. فقال إليه رجل يقال له ذعلب، وكان ذرب اللسان، بليغا في الخطب، شجاع القلب، فقال: لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة، لاخجلنه اليوم لكم في مسألتي إياه. فقال: يا أمير المؤمنين، هل رأيت ربك؟ فقال: ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد ربا لم أره. قال: فكيف رأيته؟ صفه لنا. قال: ويلك! لم تره العيون بمشاهدة الابصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان، ويلك يا ذعلب، إن ربي لا يوصف بالعبد ولا بالحركة ولا بالسكون، ولا بقيام - قيام انتصاب - ولا بجيئة ولا بذهاب، لطيف اللطافة لا يوصف باللطف، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقة، مؤمن لا بعبادة، مدرك لا بمجسة (2)، قائل لا بلفظ، هو في الاشياء على غير ممازجة، خارج منها على غير مباينة، فوق كل شئ ولا يقال شئ فوقه، أمام كل شئ ولا يقال له أمام، داخل في الاشياء لا كشئ في شئ داخل، وخارج منها لا كشئ من شئ خارج. فخر ذعلب مغشيا عليه، ثم قال: تا لله ما سمعت بمثل هذا الجواب، والله لا عدت إلى مثلها. ثم قال (عليه السلام): سلوني قبل أن تفقدوني. فقام إليه الاشعث بن قيس، فقال: يا أمير المؤمنين، كيف تؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب، ولم يبعث إليهم نبي؟ فقال: بلى يا أشعث، قد أنزل الله عليهم كتابا، وبعث إليهم نبيا، وكان لهم ملك سكر ذات ليلة، فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها، فلما أصبح تسامع به قومه، فاجتمعوا إلى بابه، فقالوا: أيها الملك، دنست علينا ديننا فأهلكته، فاخرج نطهرك ونقم عليك الحد. فقال لهم: اجتمعوا واسمعوا كلامي، فإن يكن لي مخرج مما ارتكبت وإلا فشأنكم. فاجتمعوا، فقال لهم: هل علمتم أن الله عز وجل لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء؟ قالوا: صدقت أيها الملك. قال: أفليس قد زوج بنيه من بناته، وبناته من بينه؟ قالوا: صدقت، هذا هو الدين، فتعاقدوا على ذلك، فمحا الله ما في صدورهم من العلم، ورفع عنهم الكتاب، فهم الكفرة، يدخلون النار بلا حساب، والمنافقون أشد حالا منهم. فقال الاشعث: والله ما سمعت بمثل هذا الجواب، والله لا عدت إلى مثلها أبدا. ثم قال (عليه السلام): سلوني قبل أن تفقدوني. فقام إليه رجل من أقصى المسجد، متوكئا على عكازة، فلم يزل يتخطى الناس حتى دنا منه فقال: يا أمير المؤمنين، دلني على عمل إذا أنا عملته نجاني الله من النار. فقال له: اسمع يا هذا، ثم افهم، ثم استيقن، قامت الدنيا بثلاثة: بعالم ناطق مستعمل لعلمه، وبغني لا يبخل بماله على أهل دين الله عزوجل، وبفقير صابر، فإذا كتم العالم علمه، وبخل الغني، ولم يصبر الفقير، فعندها الويل والثبور، وعندها يعرف العارفون بالله أن الدار قد رجعت إلى بدئها، أي إلى الكفر بعد الايمان. أيها السائل، فلا تغترن بكثرة المساجد، وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهم شتى. أيها الناس، إنما الناس ثلاثة: زاهد، وراغب، وصابر، فأما الزاهد فلا يفرح بشئ من الدنيا أتاه، ولا يحزن على شئ منها فاته، وأما الصابر فيتمناها بقلبه، فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها، وأما الراغب فلا يبالي من حل أصابها أم من حرام. قال: يا أمير المؤمنين، فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟ قال: ينظر إلى ما أوجب الله عليه من حق فيتولاه، وينظر إلى ما خالفه فيتبرأ منه وإن كان حبيبا قريبا. قال: صدقت والله يا أمير المؤمنين، ثم غاب الرجل فلم نره، وطلبه الناس فلم يجدوه، فتبسم علي (عليه السلام) على المنبر ثم قال: ما لكم، هذا أخي الخضر (عليه السلام). ثم قال (عليه السلام): سلوني قبل أن تفقدوني. فلم يقم إليه أحد، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه (صلى الله عليه وآله)، ثم قال للحسن (عليه السلام): يا حسن، قم فاصعد المنبر، فتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي، فيقولون: إن الحسن لا يحسن شيئا. قال الحسن (عليه السلام): يا أبه، كيف أصعد وأتكلم وأنت في الناس تسمع وترى؟ قال: بأبي وأمي أواري نفسي عنك، وأسمع وأرى ولا تراني. فصعد الحسن (عليه السلام) المنبر، فحمد الله بمحامد بليغة شريفة، وصلى على النبي وآله صلاة موجزة، ثم قال: أيها الناس، سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وهل تدخل المدينة إلا من بابها، ثم نزل، فوثب إليه علي (عليه السلام) فتحمله، وضمه إلى صدره. ثم قال للحسين (عليه السلام): يا بني، قم فاصعد فتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي، فيقولون: إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك، فصعد الحسين (عليه السلام)، فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على نبيه وآله صلاة موجزة، ثم قال: معاشر الناس، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: إن عليا مدينة هدى، فمن دخلها نجا، ومن تخلف عنها هلك. فوثب علي (عليه السلام) فضمه إلى صدره وقبله، ثم قال: معاشر الناس، اشهدوا أنهما فرخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووديعته التي استودعنيها، وأنا استودعكموها. معاشر الناس، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) سائلكم عنهما (1).
حديث
٣٤١
۞
1 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قالا: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثني محمد بن أبي السري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، عن سعد الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، قال
لما جلس علي عليه السلام في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لابسا بردة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، متنعلا نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، متقلدا سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصعد المنبر فجلس عليه السلام عليه متمكنا، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه، ثم قال: يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني، هذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هذا ما زقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زقا زقا، سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين، أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الإنجيل فيقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه، ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وبما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ . ثم قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت، مكيها ومدنيها، سفريها و حضريها، ناسخها ومنسوخها، محكمها ومتشابهها، وتأويلها وتنزيلها لأخبرتكم، فقام إليه رجل يقال له: ذعلب وكان ذرب اللسان، بليغا في الخطب، شجاع القلب فقال: لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لأخجلنه اليوم لكم في مسألتي إياه، فقال: يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك؟ قال: ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد رباه لم أره، قال: فكيف رأيته؟ صفه لنا؟ قال: ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، ويلك يا ذعلب إن ربي لا يوصف بالبعد، ولا بالحركة، ولا بالسكون، ولا بالقيام قيام انتصاب، ولا بجيئه ولا بذهاب، لطيف اللطافة لا يوصف باللطف، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقة مؤمن لا بعبادة، مدرك لا بمجسة، قائل لا باللفظ، هو في الأشياء على غير ممازجة. خارج منها على غير مباينة، فوق كل شئ فلا يقال: شئ فوقه، وأمام كل شئ فلا يقال: له أمام، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ داخل، وخارج منها لا كشئ من شئ خارج، فخر ذعلب مغشيا عليه، ثم قال: تالله ما سمعت بمثل هذا الجواب، والله لا عدت إلى مثلها. ثم قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه الأشعث بن قيس، فقال: يا أمير المؤمنين كيف يؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم الكتاب ولم يبعث إليهم نبي؟ قال: بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم رسولا، حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها، فلما أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه، فقالوا: أيها الملك دنست علينا ديننا وأهلكته فأخرج نطهرك ونقم عليك الحد، فقال لهم: اجتمعوا واسمعوا كلامي فإن يكن لي مخرج مما ارتكبت، وإلا فشأنكم، فاجتمعوا فقال لهم: هل علمتم أن الله لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء؟ قالوا: صدقت أيها الملك، قال: أفليس قد زوج بنيه من بناته وبناته من بنيه؟ قالوا: صدقت هذا هو الدين فتعاقدوا على ذلك، فمحا الله ما في صدروهم من العلم، ورفع عنهم الكتاب، فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب، والمنافقون أشد حالا منهم، قال الأشعث: والله ما سمعت بمثل هذا الجواب، والله لا عدت إلى مثلها أبدا. ثم قال: سلوني قبل أن تفقدوني، فقام إليه رجل من أقصى المسجد متوكئا على عصاه، فلم يزل يتخطى الناس حتى دنا منه فقال: يا أمير المؤمنين دلني على عمل أنا إذا عملته نجاني الله من النار، قال له: اسمع يا هذا ثم افهم ثم استيقن، قامت الدنيا بثلاثة: بعالم ناطق مستعمل لعلمه، وبغني لا يبخل بماله على أهل دين الله، وبفقير صابر، فإذا كتم العالم علمه، وبخل الغني، ولم يصبر الفقير فعندها الويل والثبور، وعندها يعرف العارفون بالله أن الدار قد رجعت إلى بدئها أي الكفر بعد الإيمان، أيها السائل فلا تغترن بكثرة المساجد وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهم شتى، أيها السائل إنما الناس ثلاثة: زاهد وراغب وصابر، فأما الزاهد فلا يفرح بشئ من الدنيا أتاه ولا يحزن على شئ منها فاته، وأما الصابر فيتمناها بقلبه، فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها، وأما الراغب فلا يبالي من حل أصابها أم من حرام، قال له: يا أمير المؤمنين فما علامة المؤمن في ذلك الزمان؟ قال: ينظر إلى ما أوجب الله عليه من حق فيتولاه وينظر إلى ما خالفه فيتبرء منه وإن كان حميما قريبا، قال: صدقت والله يا أمير المؤمنين ثم غاب الرجل فلم نره، فطلبه الناس فلم يجدوه، فتبسم علي عليه السلام على المنبر ثم قال: ما لكم هذا أخي الخضر عليه السلام. ثم قال: سلوني قبل أن تفقدوني فلم يقم إليه أحد، فحمد الله وأثنى عليه و صلى على نبيه صلى الله عليه وآله، ثم قال للحسن عليه السلام: يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون: إن الحسن بن علي لا يحسن شيئا، قال الحسن عليه السلام: يا أبت كيف أصعد وأتكلم وأنت في الناس تسمع وترى، قال له: بأبي وأمي أواري نفسي عنك وأسمع وأرى وأنت لا تراني، فصعد الحسن عليه السلام المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله صلاة موجزة، ثم قال: أيها الناس سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أنا مدينة العلم وعلي بابها وهل تدخل المدينة إلا من بابها، ثم نزل فوثب إليه علي عليه السلام فحمله وضمه إلى صدره، ثم قال للحسين عليه السلام: يا بني قم فاصعد المنبر وتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون: إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك، فصعد الحسين عليه السلام المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله صلاة موجزة، ثم قال: معاشر الناس سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: إن عليا هو مدينة هدى فمن دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك، فوثب إليه علي فضمه إلى صدره وقبله، ثم قال: معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول الله صلى الله عليه وآله ووديعته التي استودعنيها وأنا أستودعكموها، معاشر الناس ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سائلكم عنهما.
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
اذكر الكتاب والصفحة التي ينبغي اتّباعها.
جُمعت من ١ ترجمة. كل كلمة أعلاه منقولة عن الكتاب المسمّى بجانبها، وليس فيها حكم منّا عليه.