حديث
١٦٢٩
راوٍ
معاوية بن أبي سفيان
معاوية بن أبي سفيان من أصحاب النبي.
مهمل — ذُكر ولم يُحكم عليه
متى عاش
النبيّ ثمّ الأئمّة الاثنا عشر بالترتيب · بالذهبيّ: النبي صلى الله عليه وآله
في هذه المجموعة
٧
روايات
·
٧١٪ منها في الأمالي
محسوبة من الروايات والأسانيد التي تضمّها هذه القاعدة، وليست حصرًا لكل ما رواه.
۞
وُجدت بالبحث في الأسانيد عن هذه الأسماء، فقد يدخل فيها من يشاركه الاسم.
الأسماء التي بُحث بها (١)
- معاوية بن أبي سفيان
تصفية بالكتاب
تصفية بالموضوع
حديث
١٦٢٩
حديث
١٣٨
۞
5 - قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا علي بن عبد الله ابن أسد الإصفهاني قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا الحسين بن سفيان، عن أبيه، عن أبي الجهضم الأزدي، عن أبيه وكان من أهل الشام قال
لما سير عثمان أبا ذر من المدينة إلى الشام كان يقص علينا، فيحمد الله فيشهد شهادة الحق، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويقول: أما بعد فإنا كنا في جاهليتنا قبل أن ينزل علينا الكتاب، ويبعث فينا الرسول ونحن نوفي بالعهد، ونصدق الحديث، ونحسن الجوار، ونقري الضيف ، ونواسي الفقير [ونبغض المتكبر]. فلما بعث الله تعالى فينا رسول الله [صلى الله عليه وآله]، وأنزل علينا كتابه كانت تلك الأخلاق يرضاها الله ورسوله، وكان أحق بها أهل الإسلام، وأولى أن يحفظوها، فلبثوا بذلك ما شاء الله أن يلبثوا. ثم إن الولاة قد أحدثوا أعمالا قباحا ما نعرفها: من سنة تطفى، وبدعة تحيى ، وقائل بحق مكذب، وأثرة بغير تقى ، وأمين مستأثر عليه من الصالحين. اللهم إن كان ما عندك خيرا لي فاقبضني إليك غير مبدل ولا مغير. وكان يعيد هذا الكلام ويبديه، فأتى حبيب بن مسلمة معاوية بن أبي سفيان فقال: إن أبا ذر يفسد عليك الناس بقوله كيت وكيت ، فكتب معاوية إلى عثمان بذلك، فكتب عثمان: أخرجه إلي. فلما صار إلى المدينة نفاه إلى الربذة.
حديث
٩٨٣
۞
2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، قال: حدثنا محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن ظبيان، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ ابن نباتة، قال
دخل ضرار بن ضمرة النهشلي على معاوية بن أبي سفيان، فقال له: صف لي عليا. قال: أو تعفيني. فقال: لا، بل صفه لي. فقال له ضرار: رحم الله عليا، كان والله فينا كأحدنا، يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه، ويقربنا إذا زرناه، لا يغلق له دوننا باب، ولا يحجبنا عنه حاجب، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا، لا نكلمه لهيبته، ولا نبتديه لعظمته، فإذا تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم. فقال المعاوية: زدني من صفته. فقال ضرار: رحم الله عليا، كان والله طويل السهاد، قليل الرقاد، يتلو كتاب الله آناء الليل وأطراف النهار، ويجود لله بمهجته، ويبوء إليه بعبرته، لا تغلق له الستور، ولا يدخر عنا البدور، ولا يستلين الاتكاء، ولا يستخشن الجفاء، ولو رأيته إذ مثل في محرابه، وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه، وهو قابض على لحيته، يتململ تململ السليم (1)، ويبكي بكاء الحزين، وهو يقول: يا دنيا، إلي تعرضت، أم إلي تشوقت، هيهات هيهات لا حاجة لي فيك، أبنتك ثلاثا لا رجعة لي عليك. ثم يقول: واه واه لبعد السفر، وقلة الزاد، وخشونة الطريق. قال: فبكى معاوية، وقال: حسبك يا ضرار، كذلك كان والله علي، رحم الله أبا الحسن (2).
حديث
٢٧٥
۞
5 - قال أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي التمار قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا هشام ، عن أبي مخنف، عن الأعمش، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الأصبغ ابن نباتة رحمه الله قال
قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام خطب ذات يوم، فحمد الله وأنثى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: أيها الناس اسمعوا مقالتي، وعوا كلامي، إن الخيلاء من التجبر، والنخوة من التكبر ، وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل، إلا إن المسلم أخو المسلم، فلا تنابزوا، ولا تخاذلوا ، فإن شرايع الدين واحدة، وسبله قاصدة، من أخذ بها لحق، ومن تركها مرق ، ومن فارقها محق. ليس المسلم بالخائن إذا ائتمن، ولا بالمخلف إذا وعد، ولا بالكذوب إذا نطق. نحن أهل بيت الرحمة، وقولنا الحق، وفعلنا القسط، ومنا خاتم النبيين، وفينا قادة الإسلام وأمناء الكتاب، ندعوكم إلى الله ورسوله وإلى جهاد عدوه، والشدة في أمره، وابتغاء رضوانه ، وإلى إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وتوفير الفئ لأهله. ألا وإن أعجب العجب أن معاوية بن أبي سفيان الأموي وعمرو بن العاص السهمي يحرضان الناس على طلب دم ابن عمهما ، وإني والله لم أخالف رسول الله صلى الله عليه وآله قط ولم أعصه في أمر قط، أقيه بنفسي في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، وترعد منها الفرائص بقوة أكرمني الله بها، فله الحمد، ولقد قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإن رأسه لفي حجري، ولقد وليت غسله بيدي، تقلبه الملائكة المقربون معي، وأيم الله ما اختلفت أمة بعد نبيها إلا ظهر باطلها على حقها إلا ما شاء الله. قال: فقام عمار بن ياسر رضي الله عنه فقال: أما أمير المؤمنين فقد أعلمكم أن الأمة لم تستقم عليه، فتفرق الناس وقد نفذت بصائرهم.
حديث
١٠٥٤
۞
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ اذْهَبْ بِنَا إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَذَهَبْتُ مَعَهُ إِلَيْهِ فَوَجَدْنَاهُ قَدْ رَكِبَ دَابَّتَهُ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ يَا أَبَا عَبْدِ الله حَدِّثْنَا بِحَدِيثِ خُطْبَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ قَالَ
دَعْنِي حَتَّى أَذْهَبَ فِي حَاجَتِي فَإِنِّي قَدْ رَكِبْتُ فَإِذَا جِئْتُ حَدَّثْتُكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِقَرَابَتِكَ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَمَّا حَدَّثْتَنِي قَالَ فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ مُرْ لِي بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاسٍ حَتَّى أُثْبِتَهُ فَدَعَا بِهِ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ خُطْبَةُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ نَضَّرَ الله عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَبَلَّغَهَا مَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلاصُ الْعَمَلِ لله وَالنَّصِيحَةُ لائِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَاللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ مُحِيطَةٌ مِنْ وَرَائِهِمْ الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ فَكَتَبَهُ سُفْيَانُ ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيْهِ وَرَكِبَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) وَجِئْتُ أَنَا وَسُفْيَانُ فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ لِي كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَنْظُرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ وَالله أَلْزَمَ أَبُو عَبْدِ الله رَقَبَتَكَ شَيْئاً لا يَذْهَبُ مِنْ رَقَبَتِكَ أَبَداً فَقَالَ وَأَيُّ شَيْءٍ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ ثَلاثٌ لا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِخْلاصُ الْعَمَلِ لله قَدْ عَرَفْنَاهُ وَالنَّصِيحَةُ لائِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ هَؤُلاءِ الائِمَّةُ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْنَا نَصِيحَتُهُمْ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَيَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَكُلُّ مَنْ لا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ عِنْدَنَا وَلا تَجُوزُ الصَّلاةُ خَلْفَهُمْ وَقَوْلُهُ وَاللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ فَأَيُّ الْجَمَاعَةِ مُرْجِىٌ يَقُولُ مَنْ لَمْ يُصَلِّ وَلَمْ يَصُمْ وَلَمْ يَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَةٍ وَهَدَمَ الْكَعْبَةَ وَنَكَحَ أُمَّهُ فَهُوَ عَلَى إِيمَانِ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ أَوْ قَدَرِيٌّ يَقُولُ لا يَكُونُ مَا شَاءَ الله عَزَّ وَجَلَّ وَيَكُونُ مَا شَاءَ إِبْلِيسُ أَوْ حَرُورِيٌّ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ أَوْ جَهْمِيٌّ يَقُولُ إِنَّمَا هِيَ مَعْرِفَةُ الله وَحْدَهُ لَيْسَ الايمَانُ شَيْءٌ غَيْرُهَا قَالَ وَيْحَكَ وَأَيَّ شَيْءٍ يَقُولُونَ فَقُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) وَالله الامَامُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا نَصِيحَتُهُ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ فَأَخَذَ الْكِتَابَ فَخَرَقَهُ ثُمَّ قَالَ لا تُخْبِرْ بِهَا أَحَداً.
حديث
١١٢
۞
7 - قال: حدثنا أبو الطيب الحسين بن محمد التمار بجامع المنصور في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا ابن الأعرابي، عن حبيب بن بشار، عن أبيه قال: حدثني علي بن عاصم، عن الشعبي قال
لما وفد شداد بن أوس على معاوية بن أبي سفيان أكرمه، وأحسن قبوله، ولم يعتبه على شئ كان منه، ووعده ومناه. ثم إنه أحضره في يوم حفل فقال له: يا شداد قم في الناس واذكر عليا وعبه لأعرف بذلك نيتك في مودتي. فقال له شداد: أعفني من ذلك، فإن عليا قد لحق بربه، وجوزي بعمله، وكفيت ما كان يهمك منه، وانقادت لك الأمور على إيثارك، فلا تلتمس من الناس ما لا يليق بحلمك. فقال له معاوية: لتقومن بما أمرتك به وإلا فالريب فيك واقع. فقام شداد فقال: الحمد لله الذي فرض طاعته على عباده، وجعل رضاه عند أهل التقوى آثر من رضا خلقه. على ذلك مضى أولهم، و عليه يمضي آخرهم. أيها الناس! إن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر، وإن الدنيا أجل حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن السامع المطيع لله لا حجة عليه، وإن السامع العاصي لا حجة له، وإن الله إذا أراد بالعباد خيرا عمل عليهم صلحاءهم، وقضى بينهم فقهاءهم، وجعل المال في أسخيائهم. وإذا أراد بهم شرا عمل عليهم سفهاءهم، وقضى بينهم جهلاءهم، وجعل المال عند بخلائهم، وإن من صلاح الولاة أن يصلح قرناؤها. ونصحك يا معاوية من أسخطك بالحق، وغشك من أرضاك بالباطل، وقد نصحتك بما قدمت، وما كنت أغشك بخلافه. فقال له معاوية: اجلس يا شداد، فجلس، فقال له: إني قد أمرت لك بمال يغنيك، ألست من السمحاء الذين جعل الله المال عندهم لصلاح خلقه؟! فقال له شداد: إن كان ما عندك من المال هو لك دون ما للمسلمين فعمدت لجمعه مخافة تفرقه فأصبته حلالا وأنفقته حلالا، فنعم، وإن كان مما شاركك فيه المسلمون فاحتجبته دونهم فأصبته اقترافا وأنفقته إسرافا، فإن الله جل اسمه يقول: " إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين " فقال معاوية: أظنك قد خولطت يا شداد! أعطوه ما أطلقناه له ليخرج إلى أهله قبل أن يغلبه مرضه. فنهض شداد وهو يقول: المغلوب على عقله بهواه سواي، وارتحل ولم يأخذه من معاوية شيئا.
حديث
١٦
۞
4 - قال: أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال: حدثنا محمد بن الحسين الجوهري قال: حدثنا علي بن سليمان، قال: أخبرنا الزبير بن بكار قال: أخبرني علي بن صالح قال: حدثني عبد الله بن مصعب، عن أبيه قال
حضر عبد الله بن عباس مجلس معاوية بن أبي سفيان، فأقبل عليه معاوية فقال: يا ابن عباس إنكم تريدون أن تحرزوا الإمامة كما اختصصتم بالنبوة؟! والله لا يجتمعان أبدا، إن حجتكم في الخلافة مشتبهة على الناس، إنكم تقولون: نحن أهل بيت النبي [ص] فما بال خلافة النبوة في غيرنا؟ وهذه شبهة لأنها تشبه الحق وبها مسحة من العدل، وليس الأمر كما تظنون، إن الخلافة تتقلب في أحياء قريش برضى العامة وشورى الخاصة، ولسنا نجد الناس يقولون: ليت بني هاشم ولونا، ولو ولونا كان خيرا لنا في دنيانا وأخرانا. ولو كنتم زهدتم فيها أمس كما تقولون ما قاتلتم عليها اليوم، و والله لو ملكتموها يا بني هاشم لما كانت ريح عاد ولا صاعقة ثمود بأهلك للناس منكم. فقال ابن عباس رحمه الله: أما قولك يا معاوية: إنا نحتج بالنبوة في استحقاق الخلافة فهو والله كذلك، فإن لم يستحق الخلافة بالنبوة فبم يستحق وأما قولك: إن الخلافة والنبوة لا يجتمعان لأحد، فأين قول الله عز وجل: " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " فالكتاب هو النبوة، والحكمة هي السنة، والملك هو الخلافة، فنحن آل إبراهيم، والحكم بذلك جار فينا إلى يوم القيامة. وأما دعواك على حجتنا أنها مشتبهة، فليس كذلك، وحجتنا أضوء من الشمس، وأنور من القمر، كتاب الله معنا وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فينا، وإنك لتعلم ذلك ولكن ثنى عطفك وصعرك قتلنا أخاك وجدك وخالك وعمك، فلا تبك على أعظم حائلة، وأرواح في النار هالكة، ولا تغضبوا لدماء أراقها الشرك، وأحلها الكفر، ووضعها الدين. وأما ترك تقديم الناس لنا فيما خلا، وعدولهم عن الاجماع علينا ، فما حرموا منا أعظم مما حرمنا منهم، وكل أمر إذا حصل حاصله ثبت حقه وزال باطله. وأما افتخارك بالملك الزائل الذي توصلت إليه بالمحال الباطل، فقد ملك فرعون من قبلك فأهلكه الله. وما تملكون يوما يا بني أمية إلا ونملك بعدكم يومين، ولا شهرا إلا ملكنا شهرين، ولا حولا إلا ملكنا حولين. وأما قولك: إنا لو ملكنا كان ملكنا أهلك للناس من ريح عاد و صاعقة ثمود ، فقول الله يكذبك في ذلك قال الله عز وجل: " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " فنحن أهل بيته الأدنون [ورحمة الله خلقه كرحمته بنبيه خلقه] ظاهر، والعذاب بتملكك رقاب المسلمين ظاهر للعيان، و سيكون من بعدك تملك ولدك وولد أبيك أهلك للخلق من الريح العقيم، ثم ينتقم الله بأوليائه ويكون العاقبة للمتقين .
أبلغ عن خطأ في هذه الصفحة
اذكر الكتاب والصفحة التي ينبغي اتّباعها.
جُمعت من ٣ ترجمة و٢ ذكراً في الأسانيد. كل كلمة أعلاه منقولة عن الكتاب المسمّى بجانبها، وليس فيها حكم منّا عليه.