حديث
١٥٤٩
الفصل السابع في ذم الدنيا
الجزء
١
٤٣
رواية
۞
تصفية حسب الموضوع
مسح
زهد
31
المال والمادية
13
النبي محمد
12
أهل البيت
8
الإمام علي
6
الأمثال
6
الشح والبخل
5
النبي عيسى
4
الموت
3
دعاء
3
حكمة
2
البلاء والمصائب
2
شكر
2
الكفر
2
الغفلة
1
التسبيح
1
الأعداء
1
الشفاعة
1
الكبر
1
التقوى
1
الحسد
1
النور والظلام
1
الإنفاق في سبيل الله
1
بنو إسرائيل
1
الإمام محمد الباقر
1
النبي موسى
1
تواضع
1
الإمام علي الرضا
1
الأقارب
1
صبر
1
في هذا الباب مُصفّى حسب زهد
حديث
١٥٤٩
حديث
١٥٥٢
۞
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
جعل الشر كله في بيت وجعل مفتاحه حب الدنيا، وجعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا.
حديث
١٥٥٣
۞
عنه (عليه السلام) قال
نزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: ربك يقرؤك السلام ويقول لك: هذه بطحاء مكة تكون لك رضراضة ذهب ولا تنقص مما ادخرت لك شيئا، قال: فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى البطحاء، فقال: لا يا رب، ولكن أشبع يوما فأحمدك، وأجوع يوما فأسألك.
حديث
١٥٥٤
۞
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما لي وللدنيا وما أنا والدنيا، إنما مثلي ومثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صائف فنام تحتها ثم راح وتركها.
حديث
١٥٥٥
۞
عنه (عليه السلام) قال
إن في كتاب علي (عليه السلام)، إنما مثل الدنيا كمثل الحية، لين مسها وفي جوفها السم الناقع، يحذرها الرجال ذوو العقول، ويهوي إليها الصبي الجاهل.
حديث
١٥٥٧
۞
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما أنا والدنيا! إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل رجل راكب مر على شجرة لها فئ فاستظل تحتها، فلما أن مال الظل عنها ارتحل وذهب وتركها.
حديث
١٥٥٨
۞
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه، جعل الله الفقر بين عينيه وشتت أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له، ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه جعل الله الغنى في قلبه وجمع له أمره.
حديث
١٥٥٩
حديث
١٥٦٠
حديث
١٥٦٤
۞
وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الدنيا سجن المؤمن وغم المؤمن، وإن الدنيا جنة الكافر وروح الكافر.
حديث
١٥٦٥
حديث
١٥٦٧
۞
سئل زين العابدين (عليه السلام): أي الأعمال أفضل عند الله تعالى؟ قال: ما من عمل بعد معرفة الله تعالى ومعرفة رسوله (صلى الله عليه وآله) أفضل من بغض الدنيا، وإن لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعب، فأول ما عصي الله به الكبر وهو معصية إبليس حين ﴿أبى واستكبر وكان من الكافرين﴾. ثم الحرص وهو معصية آدم وحواء - صلوات الله عليهما - حين قال الله تبارك وتعالى: ﴿فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾ فأخذا ما لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، وذلك لأن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه. ثم الحسد وهو معصية ابن آدم حين حسد أخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء وحب الدنيا وحب الرئاسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو وحب الثروة، فصرن سبع خصال، فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، فقالت الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنيان: دنيا بلاغ، ودنيا ملعونة.
حديث
١٥٦٨
۞
عن أبي جميلة قال
قال أبو عبد الله (عليه السلام): كتب أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - إلى بعض أصحابه يعظه: أوصيك ونفسي بتقوى الله، من لا تحل معصيته ولا يرجى غيره ولا الغنى إلا به، فإن من اتقى الله عز وقوى وشبع وروى ورفع عقله عن أهل الدنيا، فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله معاين للآخرة، فأطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حب الدنيا، فقدر حرامها وجانب شبهاتها، وأضر والله بالحلال الصافي إلا ما لابد له من كسرة يشد بها صلبه، وثوب يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه، ولم يكن له فيما لابد منه ثقة ولا رجاء فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء، فجد واجتهد وأتعب بدنه حتى بدت الأضلاع، وغارت العينان فأبدله الله من ذلك قوة في بدنه وشدة في عقله، وما ادخر له في الآخرة أكثر، فارفض الدنيا، فإن حب الدنيا يعمي ويصم ويبكم ويذل الرقاب، فتدارك ما بقي من عمرك ولا تقل غدا وبعد غد، فإنما هلك من مضى قبلكم بإقامتهم على الأماني والتسويف، حتى أتاهم من الله أمرهم بغتة وهم غافلون، فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيقة وقد أسلمهم الأهلون والأولاد، فانقطع إلى الله بقلب منيب من رفض الدنيا وعزم ليس فيه انكسار ولا انخذال، أعاننا الله وإياك على طاعته ووفقنا وإياك لمرضاته.
حديث
١٥٧٠
۞
من كتاب روضة الواعظين: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع.
حديث
١٥٧١
۞
قال المسيح (عليه السلام): مثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرتان، إن أرضى إحداهما سخطت الأخرى.
حديث
١٥٧٢
۞
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، وشهواتها يطلب من لا فهم له، وعليها يعادي من لا علم له، وعليها يحسد من لا فقه له، ولها يسعى من لا يقين له.
حديث
١٥٧٣
۞
روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قرأ: ﴿أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه﴾ فقال
إن النور إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح، فقالوا: يا رسول الله، فهل لذلك علامة يعرف بها؟ قال: التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت.
حديث
١٥٧٤
۞
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا دنيا إليك عني، أبي تعرضت أم إلي تشوقت؟ لا حان حينك، هيهات غري غيري لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك، فعيشك قصير وخطرك يسير وأملك حقير، آه من قلة الزاد وطول الطريق وبعد السفر وعظيم المورد وخشونة المضجع!.
حديث
١٥٧٥
۞
وقال (عليه السلام): الدنيا تغر وتضر وتمر، إن الله تعالى لم يرضها ثوابا لأوليائه ولا عقابا لأعدائه، وإن أهل الدنيا كركب بيناهم حلوا إذ صاح بها سائقهم فارتحلوا.
حديث
١٥٧٦
۞
قال النبي (صلى الله عليه وآله): الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن.
حديث
١٥٧٧
۞
قال الصادق (عليه السلام): من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلاث خصال: هم لا يفنى، وأمل لا يدرك، ورجاء لا ينال.
حديث
١٥٧٩
۞
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في بعض خطبه: أيها الناس، إن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء، فخذوا من ممركم لمقركم ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم، ففي الدنيا حييتم وللآخرة خلقتم، إنما الدنيا كالسم يأكله من لا يعرفه، إن العبد إذا مات قالت الملائكة: ما قدم؟ وقال الناس: ما أخر؟ فقدموا فضلا يكن لكم، ولا تؤخروا كلا يكن عليكم، فإن المحروم من حرم خير ماله، والمغبوط [من] ثقل بالخيرات والصدقات موازينه، وأحسن في الجنة بها مهاده، وطيب على الصراط بها مسلكه.
حديث
١٥٨٠
۞
عن الرضا (عليه السلام): قال
عيسى بن مريم للحواريين: يا بني إسرائيل، لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم.
حديث
١٥٨١
۞
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعطته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.
حديث
١٥٨٢
۞
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أصف دارا أولها عناء وآخرها فناء! في حلالها حساب وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها أتته، ومن أبصر بها بصرته، ومن أبصر إليها أعمته.
حديث
١٥٨٤
۞
وقال (صلى الله عليه وآله): اللهم من آمن بك وشهد أني رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل ماله.
حديث
١٥٨٥
۞
من سائر الكتب: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تمثلت الدنيا للمسيح - صلوات الله عليه - في صورة امرأة زرقاء، فقال: كم تزوجت؟ فقالت: كثيرا، قال: أفكل طلقك؟ قالت: لا بل كلا، فقلت، قال - صلوات الله عليه -: فويح أزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين؟!.
حديث
١٥٨٦
۞
قال الباقر (عليه السلام): أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته ثم أردت التحول عنه من يومك، أو كمال اكتسبته في منامك واستيقضت فليس في يدك منه شئ، وإذا حضرت في جنازة فكن كأنك المحمول عليها وكأنك سألت ربك الرجعة إلى الدنيا فردك، فاعمل عمل من قد عاين.
حديث
١٥٨٧
۞
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
قال الله تعالى لموسى: يا موسى، إن الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته وجعلتها ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان منها لي، يا موسى، إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي، وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي، وما من أحد من خلقي عظمها فقرت عينه فيها ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها. ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا، وما عليك إن لم يثن الناس عليك، وما عليك أن تكون عند الناس مذموما إذا كنت عند الله محمودا، إن أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - كان يقول: لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحسانا، ورجل يتدارك سيئته بالتوبة، وأنى له بالتوبة؟ والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت! ألا ومن عرف حقنا ورجا الثواب فينا ورضي بقوته، وما يستر عورته وما يكن رأسه، وهم في ذلك خائفون وجلون.
حديث
١٥٨٩
۞
من كتاب الصبر والتأديب: من رواية نصر بن الصباح البلخي قال
شكا رجل إلى أبي عبد الله (عليه السلام) الحاجة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): اصبر فإن الله سيجعل لك فرجا، ثم سكت هنيئة وأقبل على الرجل فقال: أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو؟ فقال: أصلحك الله، ضيق منتن وأهله منه بسوء حال، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): إنما أنت في السجن أتريد أن تكون في سعة؟ أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن؟.
حديث
١٥٩٠
۞
كان النبي (صلى الله عليه وآله): يقول: " اللهم إني أعوذ بك من الدنيا، فإن الدنيا تمنع الآخرة ".