حديث
١٠٠٢
۞
4215 - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ
قُلْتُ لَهُ لِمَ حَرَّمَ اَللَّهُ اَلْخَمْرَ وَ اَلْمَيْتَةَ وَ اَلدَّمَ وَ لَحْمَ اَلْخِنْزِيرِ فَقَالَ "إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَحَلَّ لَهُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ رَغْبَةٍ فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ وَ لاَ زُهْدٍ فِيمَا حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ اَلْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا تَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَ مَا يُصْلِحُهُمْ فَأَحَلَّهُ لَهُمْ وَ أَبَاحَهُ لَهُمْ وَ عَلِمَ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ ثُمَّ أَحَلَّهُ لِلْمُضْطَرِّ فِي اَلْوَقْتِ اَلَّذِي لاَ يَقُومُ بَدَنُهُ إِلاَّ بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بِقَدْرِ اَلْبُلْغَةِ لاَ غَيْرِ ذَلِكَ "
ثُمَّ قَالَ "وَ أَمَّا اَلْمَيْتَةُ فَإِنَّهُ لَمْ يَنَلْ أَحَدٌ مِنْهَا إِلاَّ ضَعُفَ بَدَنُهُ وَ وَهَنَتْ قُوَّتُهُ وَ اِنْقَطَعَ نَسْلُهُ وَ لاَ يَمُوتُ آكِلُ اَلْمَيْتَةِ إِلاَّ فَجْأَةً وَ أَمَّا اَلدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ آكِلَهُ اَلْمَاءَ اَلْأَصْفَرَ وَ يُورِثُ اَلْكَلَبَ وَ قَسَاوَةَ اَلْقَلْبِ وَ قِلَّةَ اَلرَّأْفَةِ وَ اَلرَّحْمَةِ حَتَّى لاَ يُؤْمَنَ عَلَى حَمِيمِهِ وَ لاَ يُؤْمَنَ عَلَى مَنْ صَحِبَهُ وَ أَمَّا لَحْمُ اَلْخِنْزِيرِ فَإِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَسَخَ قَوْماً فِي صُوَرٍ شَتَّى مِثْلَ اَلْخِنْزِيرِ وَ اَلْقِرْدِ وَ اَلدُّبِّ ثُمَّ نَهَى عَنْ أَكْلِ اَلْمَثُلَةِ لِئَلاَّ يُنْتَفَعَ بِهَا وَ لاَ يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهَا وَ أَمَّا اَلْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِفِعْلِهَا وَ فَسَادِهَا" ثُمَّ قَالَ "إِنَّ مُدْمِنَ اَلْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ يُورِثُهُ اَلاِرْتِعَاشَ وَ يَهْدِمُ مُرُوءَتَهُ وَ يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَجْسُرَ عَلَى اَلْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ اَلدِّمَاءِ وَ رُكُوبِ اَلزِّنَا حَتَّى لاَ يُؤْمَنَ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حَرَمِهِ وَ هُوَ لاَ يَعْقِلُ ذَلِكَ وَ اَلْخَمْرُ لاَ يَزِيدُ شَارِبَهَا إِلاَّ كُلَّ شَرٍّ ".