18 - عن المفضل بن عمر، قال
قال رجل لأبي عبد الله الصادق (ع) وأنا عنده، إنّ مَن قِبلنا يقولون: إنّ الله إذا أحب عبداً نوّه منوهٌ من السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، فيُلقي اللهُ المحبة (له) في قلوب العباد، وإذا أبغضَه نوّه منوه من السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه، فيُلقي الله له البغضاءَ في قلوب العباد. قال: وكان (ع) متّكئاً فاستوى جالساً ثم نفَض كمَّه ثم قال: ليسَ هكذا! ولكنْ إذا أحبَّ الله (جلّ جلاله) عبداً أغرى به الناسَ ليقولوا ما ليس فيه؛ ليؤجِرَه ويؤثمَهم، وإذا أبغض عبداً ألقى الله (جلّ جلاله) له المحبّة في قلوب العبادِ ليقولوا ما ليس فيه ليؤثمَهم وإيّاه ثم قال: مَن كان أحبَّ إلى الله تعالى من يحيى بنِ زكريّا؟ ثمَّ أغرى جميعَ مَن رأيتَ حتى صنعوا به ما صنعوا. ومَن كان أحبَّ إلى الله (جلّ جلاله) مِن الحُسين بن عليٍّ (ع)؟ أغرى به حتى قتلوه! ومَن كان أبغضَ إلى الله من أبي فُلان وفلان؟ ليس كما قالوا