دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بن الحسين (عَلَيْهما السَّلام) يَوْماً فَقَالَ يَا حَكَمُ هَلْ تَدْرِي الايَةَ الَّتِي كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَعْرِفُ قَاتِلَهُ بِهَا وَيَعْرِفُ بِهَا الامُورَ الْعِظَامَ الَّتِي كَانَ يُحَدِّثُ بِهَا النَّاسَ قَالَ الْحَكَمُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَعْلَمُ بِذَلِكَ تِلْكَ الامُورَ الْعِظَامَ قَالَ فَقُلْتُ لا وَالله لا أَعْلَمُ قَالَ ثُمَّ قُلْتُ الايَةُ تُخْبِرُنِي بِهَا يَا ابْنَ رَسُولِ الله قَالَ هُوَ وَالله قَوْلُ الله عَزَّ ذِكْرُهُ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ وَلا مُحَدَّثٍ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلام) مُحَدَّثاً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ كَانَ أَخَا عَلِيٍّ لامِّهِ سُبْحَانَ الله مُحَدَّثاً كَأَنَّهُ يُنْكِرُ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَمَا وَالله إِنَّ ابْنَ أُمِّكَ بَعْدُ قَدْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ سَكَتَ الرَّجُلُ فَقَالَ هِيَ الَّتِي هَلَكَ فِيهَا أَبُو الْخَطَّابِ فَلَمْ يَدْرِ مَا تَأْوِيلُ الْمُحَدَّثِ وَالنَّبِيِّ.