قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ بَعْدَ أَنْ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِي فَلَيْسَ بِأَهْلٍ أَنْ يُزَوَّجَ إِذَا خَطَبَ وَ لَا يُصَدَّقَ إِذَا حَدَّثَ وَ لَا يُشَفَّعَ إِذَا شَفَعَ وَ لَا يُؤْتَمَنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَمَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَكَلَهَا أَوْ ضَيَّعَهَا فَلَيْسَ لِلَّذِي ائْتَمَنَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَهُ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْهِوَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ بِضَاعَةً إِلَى الْيَمَنِ فَأَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) فَقُلْتُ لَهُ إِنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَبْضِعَ فُلَاناً بِضَاعَةً فَقَالَ لِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فَقُلْتُ قَدْ بَلَغَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لِي صَدِّقْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَثُمَّ قَالَ إِنَّكَ إِنِ اسْتَبْضَعْتَهُ فَهَلَكَتْ أَوْ ضَاعَتْ فَلَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْكَ فَاسْتَبْضَعْتُهُ فَضَيَّعَهَا فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْجُرَنِي فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَهْ لَيْسَ لَكَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَأْجُرَكَ وَ لَا يُخْلِفَ عَلَيْكَقَالَ قُلْتُ لَهُ وَ لِمَ فَقَالَ لِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً فَهَلْ تَعْرِفُ سَفِيهاً أَسْفَهَ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِقَالَ ثُمَّ قَالَ ( عليه السلام ) لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي فُسْحَةٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَشْرَبَ الْخَمْرَ فَإِذَا شَرِبَهَا خَرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ سِرْبَالَهُ وَ كَانَ وَلِيُّهُ وَ أَخُوهُ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ سَمْعُهُ وَ بَصَرُهُ وَ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ يَسُوقُهُ إِلَى كُلِّ ضَلَالٍ وَ يَصْرِفُهُ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ .