حديث
٢٦
۞
4 - وأخبرنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن محمد، عن عبد الله بن محمد بن خالد قال: حدثني نصر بن محمد بن قابوس، عن منصور بن السندي، عن أبى داود المسترق، عن ثعلبة بن ميمون، عن مالك الجهني، عن الحارث بن المغيرة، عن الأصبغ بن نباتة، قال
أتيت أمير المؤمنين علياً ذات يوم فوجدته مفكراً ينكت في الأرض، فقلت: يا أمير المؤمنين تنكت في الأرض أرغبةً منك فيها؟ فقال: لا واللهِ، ما رغبتُ فيها ولا في الدّنيا ساعةً قط، ولكنّ فكري في مولودٍ يكون مِن ظهري هو المهدي الذي يملأها قسطاً وعدلاً كما مُلئتْ ظلماً وجوراً، تكون له حَيرةٌ وغيبة، يضلّ فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون. فقلت: يا أمير المؤمنين فكم تكون تلك الحيرة والغيبة؟ فقال: سبتٌ من الدهر. فقلت: إنّ هذا لكائنٌ فقال: نعم! كما أنه مخلوق. قلت: أدرك ذلك الزمان؟ فقال: أنّى لك يا أصبغ بهذا الأمرِ؟ أولئك خيارُ هذه الأمّةِ مع أبرارِ هذه العترة. فقلت: ثمّ ما ذا يكون بعد ذلك ؟ قال: يفعلُ الله ما يشاءُ، فإنّ له إراداتٍ وغايات ونهايات.