حديث
٥٤
۞
قال الشريف الرضي: قوله (عليه السلام) في هذه الخطبة: «كراكب الصعبة إن أشنق لها خرم، وإن أسلس لها تقحم» يريد: أنه إذا شدد عليها في جذب الزمام وهي تنازعه رأسها خرم أنفها، وإن أرخى لها شيئاً مع صعوبتها تقحمت به فلم يملكها، يقال: أشنق الناقة، إذا جذب رأسها بالزمام فرفعه، وشنقها أيضاً: ذكر ذلك ابن السكيت في «إصلاح المنطق». وإنما قال (عليه السلام): «أشنق لها» ولم يقل: «أشنقها»، لانه جعله في مقابلة قوله: «أسلس لها»، فكأنه (عليه السلام) قال: إن رفع لها رأسها يعني أمسكه عليها بالزمام.
روايات مشابهة
- نهج البلاغة #١١٢ وتمثّل بقول الشاعر: لَعَمْرُ أَبِيكَ الخَيْرِ يَا عَمْرُوإِنَّني عَلَى وَضَرٍ - مِنْ ذَا الاْنَاءِ ـ قَلِيلِ
- نهج البلاغة #٢١٦٣ ٢٦٣. وَقَالَ (عليه السلام): صَاحِبُ السُّلْطَانِ كَرَاكِبِ الْأَسَدِ : يُغْبَطُ بِمَوْقِعِهِ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ.
- نهج البلاغة #٩٠ قال السيد الشريف: وأقول: إنّ في هذا الكلام الادنى من مواقع الاحسان ملا تبلغه مواقع الاستحسان، وإنّ حظ العجب منه أكثر من حظ العُجب به، وفيه ـ...