حديث
٤٣
۞
وبهذا الاسناد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: " فلما آسفونا انتقمنا منهم " قال
إن الله تبارك وتعالى لا يأسف كأسفنا ولكنه خلق أولياء لنفسه يأسفون ويرضون وهم مخلوقون مدبرون فجعل رضاهم لنفسه رضى وسخطهم لنفسه سخطا وذلك لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه، و لذلك صاروا كذلك وليس أن ذلك يصل إلى الله عز وجل كما يصل إلى خلقه، ولكن هذا معنى ما قال من ذلك، وقد قال أيضا: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ودعاني إليها. وقال أيضا: " من يطع الرسول فقد أطاع الله " وقال: أيضا " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله " وكل هذا وشبهه على ما ذكرت لك، وهكذا الرضا والغضبو غيرهما من الأشياء مما يشاكل ذلك. ولو كان يصل إلى المكون، الأسف والضجر وهو الذي أحدثهما وأنشأهما لجاز لقائل أن يقول: إن المكون يبيد يوما ما لأنه إذا دخله الضجر والغضب دخله التغيير وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة ، ولو كان ذلك كذلك لم يعرف الخالق من المخلوق، وتعالى الله عن هذا القول علوا كبيرا. هو الخالق للأشياء لا لحاجة فإذا كان لا لحاجة استحال الحد والكيف فيه فافهم ذلك إن شاء الله.
الموضوعات
القرآن
روايات مشابهة
- التوحيد #٥٤ لقيته عليه السلام على الطريق عند منصرفي من مكة إلى خراسان وهو سائر إلى العراق فسمعته يقول: من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع. فتلطفت في...
- كتاب المؤمن #١٨٥ سمعته يقول: إن الله عز وجل يقول: من أهان لي وليا فقد ارصد لمحاربتي، و أنا أسرع شئ إلى نصرة أوليائي.