حديث
١٤
۞
14 - عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه رفعه قال
بينما موسى يمشي على ساحل البحر إذ جاء صيادٌ فخَرَّ للشمسِ ساجداً، وتكلّمَ بالشِّركِ ثمّ ألقى شبكتَه فأخرجَها مملوءةً، فأعادها فأخرجها مملوءةً ثم أعادها فأخرج مثل ذلك حتىّ اكتفى، ثم مضى. ثمّ جاء آخرُ فتوضّأ ثم قامَ وصلّى وحمد اللهَ وأثنى عليه ثمّ ألقى شبكتَه فلم تخرج شيئاً، ثم أعاد فلم تخرِج شيئا، ثم أعاد فخرجت سمكةٌ صغيرةٌ، فحمِد الله وأثنى عليه وانصرف. فقال موسى: يا ربّ، عبدُك جاء فكفَر بك وصَلّى للشمسِ وتكلّم بالشِّرك، ثم ألقى شبكتَه فأخرجها مملوءةً ثم أعادها فأخرجها مملوءة ثمّ أعادها فأخرجها مثل ذلك حتى اكتفى وانصرف، وجاء عبدُك المؤمنُ فتوضّأ وأسبغَ الوضوءَ ثم صلّى وحمِدَ ودعا وأثنى، ثم ألقى شبكتَه فلم يخرج شيئاً، ثم أعاد فلم يخرج شيئاً ثم أعاد فأخرج سمكةً صغيرة فحمدك وانصرف؟ فأوحى الله إليه: يا موسى، أنظُر عن يمينِك، فنظَر موسى فكشف له عمّا أعدّهُ الله لعبدِه المؤمن فنظر، ثم قيل له: يا موسى انظر عن يسارِك، فكُشف له عمّا أعدّه الله لعبدِه الكافرِ فنظر، ثم قال اللهُ تعالى: يا موسى، ما نَفعَ هذا ما أعطيته ولا ضرّ هذا ما منعتُه. فقال موسى: يا ربّ، حقَّ لمن عرفكَ أن يرضى بما صَنعتَ.