حديث
١٤٣
۞
81- وروى محمد بن عبد الله بن الحسن الأفطس قال
كنت عند المأمون يوما ونحن على شراب حتى إذا أخذ منه الشراب مأخذه صرف ندماءه واحتبسني، ثم أخرج جواريه وضربن وتغنين. فقال لبعضهن: بالله لما رثيت من بطوس قطنا. فأنشأت تقول: سقيا لطوس ومن أضحى بها قطنا من عترة المصطفى أبقى لنا حزنا أعني أبا حسن المأمون إن له حقا على كل من أضحى بها شجنا قال محمد بن عبد الله: فجعل يبكي حتى أبكاني. ثم قال لي: ويلك يا محمد! أيلزمني أهل بيتي وأهل بيتك أن أنصب أبا الحسن علما؟ والله أن لو أخرجت من هذا الأمر لأجلسته مجلسي،غير أنه عوجل فلعن الله عبد الله وحمزة ابني الحسن فإنهما قتلاه. ثم قال لي: يا محمد بن عبد الله والله لأحدثنك بحديث عجيب فاكتمه. قلت: ما ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لما حملت زاهرية ببدر أتيته فقلت له: جعلت فداك، بلغني أن أبا الحسن موسى بن جعفر وجعفر بن محمد ومحمد بن علي وعلي بن الحسين والحسين بن علي عليهم السلام كانوا يزجرون الطير ولا يخطئون. وأنت وصي القوم وعندك علم ما كان عندهم، وزاهرية حظيتي ومن لا أقدم عليها أحدا من جواري، وقد حملت غير مرة،كل ذلك يسقط. فهل عندك في ذلك شيء ننتفع به؟فقال: لا تخش من سقطها، فستسلم وتلد غلاما صحيحا مسلما، أشبه الناس بأمه، قد زاده الله في خلقه مرتبتين،في يده اليمنى خنصر وفي رجله اليمنى خنصر. فقلت في نفسي: هذه والله فرصة! إن لم يكن الأمر على ما ذكر خلعته. فلم أزل أتوقع أمرها حتى أدركها المخاض،فقلت للقيمة: إذا وضعت فجيئيني بولدها ذكرا كان أو أنثى. فما شعرت إلا بالقيمة وقد أتتني بالغلام كما وصفه؛ زائد اليد والرجل،كأنه كوكب دري. فأردت أن أخرج من الأمر يومئذ وأسلم ما في يدي إليه، فلم تطاوعني نفسي،لكني دفعت إليه الخاتم فقلت: دبر الأمر، فليس عليك مني خلاف،وأنت المقدم. وبالله أن لو فعل لفعلت.
روايات مشابهة
- الأمالي #١٠٥٧ بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) إذ قال لي: يا أبا الصلت، ادخل هذه القبة التي فيها قبر هارون فأتني بتراب من...
- كتاب الغيبة #١٤٢ دخلت على المأمون فقربني وحياني،ثم قال: رحم الله الرضا عليه السلام ما كان أعلمه. لقد أخبرني بعجب. سألته ليلة وقد بايع له الناس فقلت: جعلت...
- الأمالي #٧٠٣ بعضهم ما لم يقل بعض، وسياق الحديث لمندل بن علي العنزي، عن الاعمش، قال: بعث إلي أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب، قال: فبقيت متفكرا...
- التوحيد #٥٤٠ سمع الحسن بن محمد النوفلي يقول: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله ثم قال له: إن ابن عمي علي بن موسى قدم علي من الحجاز...
- التوحيد #٥٣٩ سمع الحسن بن محمد النوفلي ثم الهاشمي، يقول: لما قدم علي بن موسى الرضا عليهما السلام، إلى المأمون أمر الفضل بن سهل أن يجمع له أصحاب المقالات...