حديث
١٢
۞
الكلام عليه أن نقول:أما الفصل الأول من قوله: "إنا نلزم الامامية أن يكون في الغيبة وجه قبح" وعيد منه محض لا يقترن به حجة، فكان ينبغي أن يتبين وجه القبح الذي أراد إلزامه إياهم لننظر فيه ولم يفعل، فلا يتوجه وعيده. وإن قال ذلك سائلا على وجه: "ما أنكرتم أن يكون فيها وجه قبح". فإنا نقول: وجوه القبح معقولة من كون الشيء ظلما وعبثا وكذبا ومفسدة وجهلا وليس شيء من ذلك موجودا ها هنا، فعلمنا بذلك انتفاء وجود القبح. فإن قيل: وجه القبح أنه لم يزح علة المكلف على قولكم، لأن انبساط يده الذي هو لطف في الحقيقة والخوف من تأديبه لم يحصل، فصار ذلك إخلالا بلطف المكلف فقبح لأجله.
الموضوعات
غيبة
روايات مشابهة
- كتاب الغيبة #١٧ وإنما قلنا: إنه تمويه لانه ظن أنا نقول: إن في حال الغيبة دليل وجوب الامامة قائم ولا إمام فكان نقضا، ولا نقول ذلك، بل دليلنا في حال وجود...
- كتاب الغيبة #٢٠ فإنا نقول: إنه لم يفعل في هذا الفصل أكثر من تعقيد القول على طريقة المنطقيين من قلب المقدمات ورد بعضها على بعض، ولا شك أنه قصد بذلك المتويه...
- كتاب الغيبة #٢٩ قلنا: الذي نقوله أن وجود الإمام المنبسط اليد إذا ثبت أنه لطف لنا على ما دللنا عليه ولم يكن إيجاده في مقدورنا لم يحسن أن نكلف إيجاده لأنه...
- كتاب الغيبة #٣٢ فإن قيل: ما الذي تريدون بتمكيننا إياه؟ أتريدون أن نقصده ونشافهه وذلك لا يتم إلا مع وجوده. قيل لكم:لا يصح جميع ذلك إلا مع ظهوره وعلمنا أو علم...
- كتاب الغيبة #١٩٧ قالوا: ولا فائدة في ظهوره سرا لبعض أوليائه لأن النفع المبتغى من تدبير الأمة لا يتم إلا بظهوره للكل ونفوذ الأمر، فقد صارت العلة في استتار...
- كتاب الغيبة #٢٧ فإن قيل:لا يخلو وجود رئيس مطاع منبسط اليد من أن يجب على الله جميع ذلك أو يجب علينا جميعه أو يجب على الله إيجاده وعلينا بسط يده.
- كتاب الغيبة #١٧١ وسبب الغيبة ربما غمض واشتبه فصار الكلام في الواضح الجلي أولى من الكلام في المشتبه الغامض كما فعلناه مع المخالفين للملة فرجحنا الكلام في نبوة...