حديث
٢٤
۞
حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد، قال: أخبرنا أبو حاتم، عن العتبي - يعني محمد بن عبيد الله - عن أبيه، قال: وأخبرنا عبد الله بن شبيب البصري، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المنقري، قال: حدثنا العلاء بن الفضل (3)، عن أبيه، عن جده، قال
قال قيس بن عاصم: وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فدخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس (4)، فقلت: يا نبي الله، عظنا موعظة ننتفع بها، فإنا قوم نعمر (5) في البرية. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (يا قيس، إن مع العز ذلا، وإن مع الحياة موتا، وإن مع الدنيا آخرة، وإن لكل شئ حسيبا، وعلى كل شئ رقيبا، وإن لكل حسنة ثوابا، ولكل سيئة عقابا، ولكل أجل كتابا، وإنه لا بد لك - يا قيس - من قرين يدفن معك وهو حي، وتدفن معه وأنت ميت، فإن كان كريما أكرمك، وإن كان لئيما أسلمك، ثم لا يحشر إلا معك، ولا تبعث إلا معه، ولا تسأل إلا عنه، فلا تجعله إلا صالحا، فإنه إن صلح أنست به، وإن فسد لا تستوحش إلا منه، وهو فعلك. فقال: يا نبي الله، أحب أن يكون هذا الكلام في أبيات من الشعر، نفخر به على من يلينا من العرب، وندخره. فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) من يأتيه بحسان. قال: فأقبلت أفكر فيما أشبه هذه العظة من الشعر، فاستتب لي القول قبل مجئ حسان، فقلت: يا رسول الله، قد حضرتني أبيات أحسبها توافق ما تريد. فقلت لقيس (1): تخير خليطا من فعالك إنما * * قرين الفتى في القبر ما كان يفعل ولا بد بعد الموت من أن تعده * * ليوم ينادى المرء فيه فيقبل فإن كنت مشغولا بشئ فلا تكن * * بغير الذي يرضى به الله تشغل فلن يصحب الانسان من بعد موته * * ومن قبله إلا الذي كان يعمل ألا إنما الانسان ضيف لاهله * * يقيم قليلا بينهم ثم يرحل (2)
روايات مشابهة
- الأمالي #١٨٩ بعد ما حمد الله عزوجل وأثنى عليه، وصلى على النبي وآله: المدة وإن طالت قصيرة، والماضي للمقيم عبرة، والميت للحي عظة، وليس لامس إن مضى عودة،...
- نهج البلاغة #١٣٥٢ فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلاَبٌ عَاوِيَةٌ، وَسِبَاعٌ ضَارِيَةٌ، يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، وَيَأْكُلُ عَزِيزُهَا ذَلِيلَهَا، وَيَقْهَرُ...