حديث
٨٥
۞
5 - قال. أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب قال: حدثنا الحسن بن علي الزعفراني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا الحسن بن علي اللؤلؤي قال: حدثنا يحيى بن المغيرة، عن سلمة بن الفضل ، عن علي بن صبيح الكندي، عن أبي يحيى مولى معاذ بن عفراء الأنصاري قال
إن عثمان بن عفان بعث إلى الأرقم بن عبد الله وكان خازن بيت مال المسلمين فقال له: أسلفني مائة ألف [ألف] درهم، فقال له الأرقم: أكتب عليك بها صكا للمسلمين؟ قال: وما أنت وذاك لا أم لك، إنما أنت خازن لنا. قال: فلما سمع الأرقم ذلك خرج مبادرا إلى الناس فقال: أيها الناس عليكم بمالكم، فإني ظننت أني خازنكم و لم أعلم أني خازن عثمان بن عفان حتى اليوم، ومضى فدخل بيته. فبلغ ذلك عثمان، فخرج إلى الناس حتى دخل المسجد ثم رقي المنبر وقال: أيها الناس إن أبا بكر كان يؤثر بني تيم على الناس، وإن عمر كان يؤثر بني عدي على كل الناس، وإني أوثر والله بني أمية على من سواهم. ولو كنت جالسا بباب الجنة ثم استطعت أن ادخل بني أمية جميعا الجنة لفعلت، وإن هذا المال لنا، فإن احتجنا إليه أخذناه وإن رغم أنف أقوام . فقال عمار بن ياسر رحمه الله: معاشر المسلمين اشهدوا أن ذلك مرغم لي، فقال عثمان: وأنت ههنا، ثم نزل من المنبر فجعل يتوطأه برجله حتى غشي على عمار، واحتمل وهو لا يعقل إلى بيت أم سلمة. فأعظم الناس ذلك وبقي عمار مغمى عليه لم يصل يومئذ الظهر والعصر والمغرب، فلما أفاق، قال: الحمد لله، فقديما أوذيت في الله وأنا أحتسب ما أصابني في جنب الله، بيني وبين عثمان العدل الكريم يوم القيامة. قال: وبلغ عثمان أن عمارا عند أم سلمة، فأرسل إليها فقال: [م] ما هذه الجماعة في بيتك مع هذا الفاجر؟ أخرجيهم من عندك، فقالت: والله ما عندنا مع عمار إلا بنتاه فاجتنبنا يا عثمان واجعل سطوتك حيث شئت، وهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يجود بنفسه من فعالك به. قال: فندم عثمان على ما صنع، فبعث إلى طلحة والزبير فسألهما أن يأتيا عمارا فيسألاه أن يستغفر له. فأتياه فأبى عليهما، فرجعا إليه فأخبراه، فقال عثمان: من حكم الله يا بني أمية يا فراش النار وذباب الطمع شنعتم علي وألبتم علي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله؟ ثم إن عمارا رحمه الله صلح من مرضه فخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فبينما هو كذلك إذ دخل ناعي أبي ذر على عثمان من الربذة فقال: إن أبا ذر مات بالزبدة وحيدا، ودفنه قوم سفر ، فاسترجع عثمان وقال: رحمه الله، فقال عمار: رحم الله أبا ذر من كل أنفسنا، فقال له عثمان: وإنك لهناك بعد، يا عاض أير أبيه ، أتراني ندمت على تسييري إياه؟ [ف] قال له عمار: لا والله ما أظن ذاك، قال: وأنت أيضا فالحق بالمكان الذي كان فيه أبو ذر فلا تبرحه ما حيينا. قال عمار: أفعل، والله لمجاورة السباع أحب إلي من مجاورتك. قال فتهيأ عمار للخروج وجاءت بنو مخزوم إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فسألوه أن يقوم معهم إلى عثمان يستنزله عن تسيير عمار ، فقام فسأله فيهم ورفيق به حتى أجابه إلى ذلك.
روايات مشابهة
- الأمالي #١٨٦ لما أخرج عثمان أبا ذر الغفاري رحمه الله من المدينة إلى الشام كان يقوم في كل يوم، فيعظ الناس، ويأمرهم بالتمسك بطاعة الله، ويحذرهم من ارتكاب...
- معجم الأحاديث المعتبرة #٣٩١ كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام أنا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق، والناس مجتمعون عند عبد الله بن جعفر أنه صاحب الامر بعد أبيه،...
- الأمالي #٧٦٤ قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) لرجل من أصحابه: ألا أخبرك كيف كان سبب إسلام سلمان وأبي ذر (رحمة الله عليهما)؟ فقال الرجل وأخطأ: أما...
- معجم الأحاديث المعتبرة #٣٧٣ قدم أبو إسحاق عليه السلام من مكة، فذكر له قتل المعلى بن خنيس قال: فقام مغضبا يجر ثوبه، فقال له إسماعيل ابنه: يا أبة أين تذهب قال: لو كانت...
- الأمالي #١٩٣ لما بويع عثمان سمعت المقداد بن الأسود الكندي رحمه الله يقول لعبد الرحمن بن عوف: والله يا عبد الرحمن ما رأيت مثل ما أتي إلى أهل هذا البيت...
- الأمالي #١٣٨ لما سير عثمان أبا ذر من المدينة إلى الشام كان يقص علينا، فيحمد الله فيشهد شهادة الحق، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويقول: أما بعد فإنا...
- الأمالي #١٤٣ جاءت عائشة إلى عثمان فقالت له: أعطني ما كان يعطيني أبي وعمر بن الخطاب ، فقال لها: لا أجد لك موضعا في الكتاب ولا في السنة، وإنما كان أبوك و...
- الأمالي #١٣٠ لما حضر القوم الدار للشورى جاء المقداد بن الأسود الكندي رحمه الله فقال: أدخلوني معكم، فإن لله عندي نصحا ولي بكم خيرا، فأبوا، فقال: أدخلوا...