حديث
٤٤٧
۞
1 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُوَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عصام الكُلَيْنِيُّ وَأَبُو مُحَمَّد الحَسَن بْنِ أحْمَد المُؤَدِّبُ وَعَلِىِّ بْنِ عَبْد الوَرَّاقُ وَعَلِىِّ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْران الدَّقَّاق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - قالُوا: حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبِ الكُلَيْنِيُّ - رَحْمَةُ اللَّه - قالَ: حَدَّثَنا عَلىِّ بْنِ العَلَويّ الجوانِي عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّد المحاربي عَنْ رَجُل ذكر اِسْمُهُعَن أَبي الحَسَن الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ أَنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ
هَلْ رَوَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ شَيْئاً فَقَالَ قَدْ رَوَيْتُ مِنْهُ الْكَثِيرَ فَقَالَ أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي الْحِلْمِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ:إِذَا كَانَ دُونِي مَنْ بُلِيتُ بِجَهْلِهِأَبَيْتُ لِنَفْسِي أَنْ تُقَابِلَ بِالْجَهْلِوَإِنْ كَانَ مِثْلِي فِي مَحَلِّي مِنَ النُّهَىأَخَذْتُ بِحِلْمِي كَيْ أُجَلَّ عَنِ الْمِثْلِوَإِنْ كُنْتُ أَدْنَى مِنْهُ فِي الْفَضْلِ وَالْحِجَىعَرَفْتُ لَهُ حَقَّ التَّقَدُّمِ وَالْفَضْلِقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي السُّكُوتِ عَنِ الْجَاهِلِ وَتَرْكِ عِتَابِ الصَّدِيقِ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ:إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّباًفَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَاباوَأَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُفَأَرَى لَهُ تَرْكَ الْعِتَابِ عِتَاباوَإِذَا بُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَكِّمٍيَجِدُ الُْمحَالَ مِنَ الأُمُورِ صَوَاباأَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوتَ وَرُبَّمَاكَانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَابافَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَبَعْضُ فِتْيَانِنَا قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي اسْتِجْلابِ الْعَدُوِّ حَتَّى يَكُونَ صَدِيقاً فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ:وَذِي غِلَّةٍ سَالَمْتُهُ فَقَهَرْتُهُفَأَوْقَرْتُهُ مَنِّي لِعَفْوِ التَّجَمُّلِوَمَنْ لا يُدَافِعْ سَيِّئَاتِ عَدُوِّهِبِإِحْسَانِهِ لَمْ يَأْخُذِ الطَّوْلَ مِنْ عَلُوَلَمْ أَرَ فِي الأَشْيَاءِ أَسْرَعَ مَهْلَكاًلِغَمْرٍ قَدِيمٍ مِنْ وِدَادٍ مُعَجَّلٍفَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: مَا أَحْسَنَ هَذَا هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا فَقَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي كِتَْمانِ السِّرِّ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ:وَإِنِّي لأنْسَى السِّرَّ كَيْلا أُذِيعَهُفَيَا مَنْ رَأَى سِرّاً يُصَانُ بِأَنْ يُنْسَىمَخَافَةَ أَنْ يَجْرِيَ بِبَالِي ذِكْرُهُفَيَنْبِذَهُ قَلْبِي إِلَى مُلْتَوَى حَشافَيُوشِكُ مَنْ لَمْ يُفْشِ سِرّاً وَجَالَ فِيخَوَاطِرِهِ أَنْ لا يُطِيقَ لَهُ حَبْسافَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: إِذَا أَمَرْتَ أَنْ تُتَرَّبَ [يُتَرَّبَ] الْكِتَابُ كَيْفَ تَقُولُ قَالَ تَرِّبْ قَالَ فَمِنَ السَّحَا قَالَ سَحِّ قَالَ فَمِنَ الطِّينِ قَالَ طَيِّنْ فَقَالَ يَا غُلامُ تَرِّبْ هَذَا الْكِتَابَ وَسَحِّهِ وَطَيِّنْهُ وَامْضِ بِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَخُذْ لابِي الْحَسَنِ ثَلاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.قالَ مُصَنِّفُ هذا الْكِتاب رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: كانَ سَبِيلِ ما يُقَبِّلُهُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ مِن الْمَأمُون سَبِيلِ ما كانَ يُقَبِّلُهُ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مِنَ الملوك وَسَبِيلِ ما كانَ يَقبَلُهُ الحَسَن بْنِ عَلِىعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ مِن مُعاوِيَةَ وَسَبِيلِ ما كانَ يُقَبِّلُهُ الأَئِمَّةِ مِنْ آبائِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الخُلَفاءِ وَمَنْ كانَتْ الدُّنْيا كُلِّها لَهُ فَغُلِبَ عَلَيْها ثُمَّ اُعْطِيَ بَعْضَها فَجائِزٌ لَهُ أَن يَأْخُذُه.وَمِمَّا أَنشَدَهُ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ وَتَمَثَّلَ بِهِ: