The Hadith Database
الكتب المستجدّات
تسجيل الدخول تصفّح المستجدّات EN
EN
الرئيسية / الكتب / عيون أخبار الرضا / الجزء ٢ / في أسباب قبول علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون، وما جرى، ومن سخط ومن رضي / الحديث ٤٣٧
حديث ٤٣٧
رقم الحديث
٤٣٧
الكتاب
عيون أخبار الرضا
الجزء
٢
الفصل
القسم ١٠
القسم
المحتوى
الباب
في أسباب قبول علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون، وما جرى، ومن سخط ومن رضي
المصدر
الشيخ محمد بن علي الصدوق
۞
22 - وَوَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ نُسْخَةَ كِتَابِ الْحِبَاءِوَالشَّرْطِ مِنَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى‏ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى الْعُمَّالِ فِي شَأْنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ وَأَخِيهِ وَلَمْ أَرْوَذَلِكَ عَنْ أَحَدٍ أَمَّا بَعْدُ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَدِي‏ءِ الْبَدِيعِ الْقَادِرِ الْقَاهِرِ الرَّقِيبِ عَلَى عِبَادِهِ الْمُقِيتِ عَلَى خَلْقِهِ الَّذِي خَضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِمُلْكِهِ وَذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعِزَّتِهِ وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِهِ وَتَوَاضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِسُلْطَانِهِ وَعَظَمَتِهِ وَأَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ وَأَحْصَاهُ عَدَدُهُ فَلا يَئُودُهُ كَبِيرٌ وَلا يَعْزُبُ عَنْهُ صَـغِيرٌ الَّذِي لا تُدْرِكُهُ أَبْصَـارُ النَّـاظِرِينَ وَلا تُحِيطُ بِهِ صِفَةُ الْوَاصِـفِينَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُوَالْمَثَلُ الأَعْلى‏ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ الإِسْلامَ دِيناً فَفَضَّلَهُ وَعَظَّمَهُ وَشَرَّفَهُ وَكَرَّمَهُ وَجَعَلَهُ الدِّينَ الْقَيِّمَ الَّذِي لا يَقْبَلُ غَيْرَهُ وَالصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ الَّذِي لا يَضِلُّ مَنْ لَزِمَهُ وَلا يَهْتَدِي مَنْ صَدَفَ عَنْهُ وَجَعَلَ فِيهِ النُّورَ وَالْبُرْهَانَ وَالشِّفَاءَ وَالْبَيَانَ وَبَعَثَ بِهِ مَنِ اصْطَفَى مِنْ مَلائِكَتِهِ إِلَى مَنِ اجْتَبَى مِنْ رُسُلِهِ فِي الأُمَمِ الْخَالِيَةِ وَالْقُرُونِ الْمَاضِيَةِ حَتَّى انْتَهَتْ رِسَالَتُهُ
إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَخَتَمَ بِهِ النَّبِيِّينَ وَقَفَّى بِهِ عَلَى آثَارِ الْمُرْسَلِينَ وَبَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَبَشِيراً لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُصَدِّقِينَ وَنَذِيراً لِلْكَافِرِينَ الْمُكَذِّبِينَ لِتَكُونَ لَهُ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ وَلِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْرَثَ أَهْلَ بَيْتِهِ مَوَارِيثَ النُّبُوَّةِ وَاسْتَوْدَعَهُمُ الْعِلْمَ وَالْحِكْمَةَ وَجَعَلَهُمْ مَعْدِنَ الإِمَامَةِ وَالْخِلافَةِ وَأَوْجَبَ وَلايَتَهُمْ وَشَرَّفَ مَنْزِلَتَهُمْ فَأَمَرَ رَسُولَهُ بِمَسْأَلَةِ أُمَّتِهِ مَوَدَّتَهُمْ إِذْ يَقُولُ: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ وَمَا وَصَفَهُمْ بِهِ مِنْ إِذْهَابِ الرِّجْسِ عَنْهُمْ وَتَطْهِيرِهِ إِيَّاهُمْ فِي قَوْلِهِ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ إِنَّ الْمَأْمُونَ بَرَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي عِتْرَتِهِ وَوَصَلَ أَرْحَامَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَرَدَّ أُلْفَتَهُمْ وَجَمَعَ فِرْقَتَهُمْ وَرَأَبَ صَدْعَهُمْ وَرَتَقَ فَتْقَهُمْ وَأَذْهَبَ اللَّهُ بِهِ الضَّغَائِنَ وَالإِحَنَ بَيْنَهُمْ وَأَسْكَنَ التَّنَاصُرَ وَالتَّوَاصُلَ وَالَْمحَبَّةَ وَالْمَوَدَّةَ قُلُوبَهُمْ فَـأَصْبَحَتْ بِيُمْنِهِ وَحِـفْظِهِ وَبَرَكَتِهِ وَبِرِّهِ وَصِـلَتِهِ أَيْدِيهُمْ وَاحِـدَةًوَكَلِمَتُهُمْ جَامِعَةً وَأَهْوَاؤُهُمْ مُتَّفِقَةً وَرَعَى الْحُقُوقَ لاهْلِهَا وَوَضَعَ الْمَوَارِيثَ مَوَاضِعَهَا وَكَافَأَ إِحْسَانَ الُْمحْسِنِينَ وَحَفِظَ بَلاءَ الْمُبْلَيْنَ وَقَرَّبَ وَبَاعَدَ عَلَى الدِّينِ ثُمَّ اخْتَصَّ بِالتَّفْضِيلِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّشْرِيفِ مَنْ قَدَّمَتْهُ مَسَاعِيهِ فَكَانَ ذَلِكَ ذَا الرِّئَاسَتَيْنِ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ إِذْ رَآهُ لَهُ مُؤَازِراً وَبِحَقِّهِ قَائِماً وَبِحُجَّتِهِ نَاطِقاً وَلِنُقَبَائِهِ نَقِيباً وَلِخُيُولِهِ قَائِداً وَلِحُرُوبِهِ مُدَبِّراً وَلِرَعِيَّتِهِ سَائِساً وَإِلَيْهِ دَاعِياً وَلِمَنْ أَجَابَ إِلَى طَاعَتِهِ مُكَافِئاً وَلِمَنْ عَنَدَ عَنْهَا مُبَايِناً وَبِنُصْرَتِهِ مُنْفَرِداً وَلِمَرَضِ الْقُلُوبِ وَالنِّيَّاتِ مُدَاوِياً لَمْ يَنْهَهُ عَنْ ذَلِكَ قِلَّةُ مَالٍ وَلا عَوَزُ رِجَالٍ وَلَمْ يَمِلْ بِهِ طَمَعٌ وَلَمْ يَلْفِتْهُ عَنْ نِيَّتِهِ وَبَصِيرَتِهِ وَجَلٌ بَلْ عِنْدَ مَا يُهَوِّلُهُ الْمُهَوِّلُونَ وَيُرْعِدُ وَيُبْرِقُ بِهِ الْمُبْرِقُونَ الْمُرْعِدُونَ وَكَثْرَةُ الُْمخَالِفِينَ وَالْمُعَانِدِينَ مِنَ الُْمجَاهِدِينَ وَالُْمخَاتِلِينَ أَثْبَتُ مَا يَكُونُ عَزِيمَةً وَأَجْرَأُ جِنَاناً وَأَنْفَذُ مَكِيدَةً وَأَحْسَنُ تَدْبِيراً وَأَقْوَى تَثَبُّتاً فِي حَقِّ الْمَأْمُونِ وَالدُّعَاءِ إِلَيْهِ حَتَّى قَصَمَ أَنْيَابَ الضَّلالَةِ وَفَلَّ حَدَّهُمْ وَقَلَّمَ أَظْفَارَهُمْ وَحَصَدَ شَوْكَتَهُمْ وَصَرَعَهُمْ مَصَارِعَ الْمُلْحِدِينَ فِي دِينِهِ النَّاكِثِينَ لِعَهْدِهِ الْوَانِينَ فِي أَمْرِهِ الْمُسْتَخِفِّينَ بِحَقِّهِ الآْمِنِينَ لِمَا حَذَّرَ مِنْ سَطْوَتِهِ وَبَأْسِهِ مَعَ آثَارِ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ فِي صُنُوفِ الأُمَمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَمَا زَادَ اللَّهُ بِهِ فِي حُدُودِ دَارِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا قَدْ وَرَدَتْ أَنْبَاؤُهُ عَلَيْكُمْ وَقُرِئَتْ بِهِ الْكُتُبُ عَلَى مَنَابِرِكُمْ وَحَمَلَتْ أَهْلُ الآْفَاقِ عَنْكُمْ إِلَى غَيْرِكُمْ فَانْتَهَى شُكْرُ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ بَلاءَ أَمِيـرِ الْمُؤْمِنِيـنَ عِنْدَهُ وَقِيَامَـهُ بِحَقِّهِ وَابْتِذَالَهُ مُهْجَتَهُ وَمُهْجَةَ أَخِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِبْنِ سَهْلٍ الْمَيْمُونِ النَّقِيبَةِ الَْمحْمُودِ السِّيَاسَةِ إِلَى غَايَةٍ تَجَاوَزَ فِيهَا الْمَاضِينَ وَفَاقَ بِهَا الْفَائِزِينَ وَانْتَهَتْ مُكَافَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِيَّاهُ إِلَى مَا جَعَلَ لَهُ مِنَ الأَمْوَالِ وَالْقَطَائِعِ وَالْجَوَاهِرِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لا يَفِي بِيَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ وَلا مَقَامٍ مِنْ مَقَامَاتِهِ فَتَرَكَهُ زُهْداً فِيهِ وَارْتِفَاعاً مِنْ هِمَّتِهِ عَنْهُ وَتَوْفِيراً لَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَاطِّرَاحاً لِلدُّنْيَا وَاسْتِصْغَاراً لَهَا وَإِيثَاراً لِلآْخِرَةِ وَمُنَافَسَةً فِيهَا وَسَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَمْ يَزَلْ لَهُ سَائِلاً وَإِلَيْهِ رَاغِباً مِنَ التَّخَلِّي وَالتَّزَهُّدِ فَعَظُمَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا لِمَعْرِفَتِنَا بِمَا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي مَكَانِهِ الَّذِي هُوَ بِهِ مِنَ الْعِزِّ لِلدِّينِ وَالسُّلْطَانِ وَالْقُوَّةِ عَلَى صَلاحِ الْمُسْلِمِينَ وَجِهَادِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا أَرَى اللَّهَ بِهِ مِنْ تَصْدِيقِ نِيَّتِهِ وَيُمْنِ نَقِيبَتِهِ وَصِحَّةِ تَدْبِيرِهِ وَقُوَّةِ رَأْيِهِ وَنُجْحِ طَلِبَتِهِ وَمُعَاوَنَتِهِ عَلَى الْحَقِّ وَالْهُدَى وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَلَمَّا وَثِقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَثِقْنَا مِنْهُ بِالنَّظَرِ لِلدِّينِ وَإِيْثَارِ مَا فِيهِ صَلاحُهُ وَأَعْطَيْنَاهُ سُؤْلَهُ الَّذِي يُشْبِهُ قَدْرَهُ وَكَتَبْنَا لَهُ كِتَابَ حِبَاءٍ وَشَرْطٍ قَدْ نَسَخَ فِي أَسْفَلِ كِتَابِي هَذَا وَأَشْهَدْنَا اللَّهَ عَلَيْهِ وَمَنْ حَضَرَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِنَا وَالْقُوَّادِ وَالصَّحَابَةِ وَالْقُضَاةِ وَالْفُقَهَاءِ وَالْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ وَرَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْكِتَابَ بِهِ إِلَى الآْفَاقِ لِيَذِيعَ وَيَشِيعَ فِي أَهْلِهَا وَيُقْرَأَ عَلَى مَنَابِرِهَا وَيَثْبُتَ عِنْدَ وُلاتِهَا وَقُضَاتِهَا فَسَأَلَنِي أَنْ أَكْتُبَ بِذَلِكَ وَأَشْرَحَ مَعَانِيهِ وَهِيَ عَلَى ثَلاثَةِ أَبْوَابٍ:فَفِي الْبَابِ الأَوَّلِ الْبَيَانُ عَنْ كُلِّ آثَارِهِ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ بِهَا حَقَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ.وَالْبَابُ الثَّانِي الْبَيَانُ عَنْ مَرْتَبَتِهِ فِي إِزَاحَةِ عِلَّتِهِ فِي كُلِّ مَا دَبَّرَ وَدَخَلَ فِيهِ وَلا سَبِيلَ عَلَيْهِ فِيَما تَرَكَ وَكَرِهَ وَذَلِكَ مَا لَيْسَ لِخَلْقٍ مِمَّنْ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ إِلا لَهُ وَحْدَهُ وَلاخِيهِ وَمِنْ إِزَاحَةِ الْعِلَّةِ تَحْكِيمُهُمَا فِي كُلِّ مَنْ بَغِيَ عَلَيْهِمَا وَسَعَى بِفَسَادٍ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمَا وَعَلَى أَوْلِيَائِنَا لِئَلا يَطْمَعَ طَامِعٌ فِي خِلافٍ عَلَيْهِمَا وَلا مَعْصِيَةٍ لَهُمَا وَلا احْتِيَالٍ فِي مَدْخَلٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمَا.وَالْبَابُ الثَّالِثُ الْبَيَانُ فِي إِعْطَائِنَا إِيَّاهُ مَا أَحَبَّ مِنْ مِلْكِ التَّخَلِّي وَحِلْيَةِ الزُّهْدِ وَحُجَّةِ التَّحْقِيقِ لِمَا سَعَى فِيهِ مِنْ ثَوَابِ الآْخِرَةِ بِمَا يَتَقَرَّرُ فِي قَلْبِ مَنْ كَانَ فِي ذَلِكَ مِنْهُ وَمَا يَلْزَمُنَا لَهُ مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْعِزِّ وَالْحِبَاءِ الَّذِي بَذَلْنَاهُ لَهُ وَلاخِيهِ مِنْ مَنْعِهِمَا مَا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَذَلِكَ مُحِيطٌ بِكُلِّ مَا يَحْتَاطُ فِيهِ مُحْتَاطٌ فِي أَمْرِ دِينٍ وَدُنْيَا وَهَذِهِ نُسْخَةُ الْكِتَابِ:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏هَذَا كِتَابٌ وَشَرْطٌ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى لِذِي الرِّئَاسَتَيْنِ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ فِي يَوْمِ الإِثْنَيْنِ لِسَبْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي تَمَّمَ اللَّهُ فِيهِ دَوْلَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَقَدَ لِوَلِيِّ عَهْدِهِ وَأَلْبَسَ النَّاسَ اللِّبَاسَ الأَخْضَرَ وَبَلَغَ أَمَلَهُ فِي صَلاحِ وَلِيِّهِ وَالظَّفَرِ بِعَدُوِّهِ إِنَّا دَعَوْنَاكَ إِلَى مَا فِيهِ بَعْضُ مُكَافَاتِكَ عَلَى مَا قُمْتَ بِهِ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَحَقِّ رَسُولِهِ وَحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلِيِّ عَهْدِهِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَحَقِّ هَاشِمٍ الَّتِي بِهَا يُرْجَى صَلاحُ الدِّينِ وَسَلامَةُ ذَاتِ الْبَيْنِبَيْنِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَنْ ثَبَتَتِ النِّعْمَةُ عَلَيْنَا وَعَلَى الْعَامَّةِ بِذَلِكَ وَبِمَا عَاوَنْتَ عَلَيْهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِقَامَةِ الدِّينِ وَالسُّنَّةِ وَإِظْهَارِ الدَّعْوَةِ الثَّانِيَةِ وَإِيْثَارِ الأَوْلَى مَعَ قَمْعِ الشِّرْكِ وَكَسْرِ الأَصْنَامِ وَقَتْلِ الْعُتَاةِ وَسَائِرِ آثَارِكَ الْمُمَثَّلَةِ لِلأَمْصَارِ فِي الَْمخْلُوعِ وَفِي الْمُتَسَمَّى بِالأَصْفَرِ الْمُكَنَّى بِأَبِي السَّرَايَا وَفِي الْمُتَسَمَّى بِالْمَهْدِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّالِبِيِّ وَالتُّرْكِ الخزلجية وَفِي طَبَرِسْتَانَ وَمُلُوكِهَا إِلَى بُنْدَارَ هُرْمُزَ بْنِ شروين وَفِي الدَّيْلَمِ وَمَلِكِهَا وَفِي كَابُلَ وَمَلِكِهَا المهوزين ثُمَّ مَلِكِهَا الأَصْفَهْبُدِ وَفِي ابْنِ الْمُبْرَمِ وَجِبَالِ بداربنده وَغرشستان وَالغور وَأَصْنَافِهَا وَفِي خُرَاسَانَ خَاقَانَ وَملون صَاحِبِ جَبَلِ التَّبَّتِ وَفِي كيمان وَالتغرغر وَفِي إِرْمِينِيَّةَ وَالْحِجَازِ وَصَاحِبِ السَّرِيرِ وَصَاحِبِ الْخَزَرِ وَفِي الْمَغْرِبِ وَحُرُوبِهِ وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ فِي دِيوَانِ السِّيرَةِ وَكَانَ مَا دَعَوْنَاكَ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعُونَةٌ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَغَلَّةَ عَشَرَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ جَوْهَراً سِوَى مَا أَقْطَعَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ ذَلِكَ وَقِيمَةُ مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ جَوْهَراً يَسِيرُ عِنْدَ مَا أَنْتَ لَهُ مُسْتَحِقٌّ فَقَدْ تَرَكْتَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ بَذَلَهُ لَكَ الَْمخْلُوعُ وَآثَرْتَ اللَّهَ وَدِينَهُ وَأَنَّكَ شَكَرْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ وَآثَرْتَ تَوْفِيرَ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَجُدْتَ لَهُمْ بِهِ وَسَأَلْتَنَا أَنْ تَبْلُغَكَ الْخَصْلَةُ الَّتِي لَمْ تَزَلْ إِلَيْهَا تَائِقاً مِنَ الزُّهْدِ وَالتَّخَلِّي لِيَصِحَّ عِنْدَ مَنْ شَكَّ فِي سَعْيِكَ لِلآْخِرَةِ دُونَ الدُّنْيَا تَرْكُكَ الدُّنْيَا وَمَا عَنْ مِثْلِكَ يُسْتَغْنَى فِي حَالٍ وَلا مِثْلُكَ رُدَّ عَنْ طَلِبَتِهِ وَلَوْ أَخْرَجَتْنَا طَلِبَتُكَ عَنْ شَطْرِ النِّعَمِ عَلَيْنَا فَكَيْفَ بِأَمْرٍ رُفِعَتْ فِيهِ الْمَئُونَةُ وَأَوْجَبَتْ بِهِ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّ دُعَاءَكَ إِلَيْنَا لِلدُّنْيَا لا لِلآْخِرَةِ.وَقَدْ أَجَبْنَاكَ إِلَى مَا سَأَلْتَ وَجَعَلْنَا ذَلِكَ لَكَ مُؤَكَّداً بِعَهْدِ اللَّهِ وَمِيثَاقِهِ الَّذِي لا تَبْدِيلَ لَهُ وَلا تَغْيِيرَ وَفَوَّضْنَا الأَمْرَ فِي وَقْتِ ذَلِكَ إِلَيْكَ فَمَا أَقَمْتَ فَعَزِيزٌ مُزَاحُ الْعِلَّةِ مَدْفُوعٌ عَنْكَ الدُّخُولُ فِيَما تَكْرَهُ مِنَ الأَعْمَالِ كَائِناً مَا كَانَ نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا فِي الْحَالاتِ كُلِّهَا وَأنا [إِذَا] أَرَدْتَ التَّخَلِّيَ فَمُكَرَّمٌ مِزَاحُ الْبَدَنِ وَحَقٌّ لِبَدَنِكَ الرَّاحَةُ وَالْكَرَامَةُ ثُمَّ نُعْطِيكَ مَا تَتَنَاوَلُهُ مِمَّا بَذَلْنَاهُ لَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ فَتَرَكْتُهُ الْيَوْمَ وَجَعَلْنَا لِلْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ مِثْلَ مَا جَعَلْنَاهُ لَكَ وَنِصْفَ مَا بَذَلْنَاهُ مِنَ الْعَطِيَّةِ وَأَهْلُ ذَلِكَ هُوَ لَكَ وَبِمَا بَذَلَ مِنْ نَفْسِهِ فِي جِهَادِ الْعُتَاةِ وَفَتْحِ الْعِرَاقِ مَرَّتَيْنِ وَتَفْرِيقِ جُمُوعِ الشَّيْطَانِ بِيَدَيْهِ حَتَّى قَوِيَ الدِّينُ وَخَاضَ نِيرَانَ الْحُرُوبِ وَفَاءً وَشُكْراً بِنَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَمَنْ سَاسَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْحَقِّ وَأَشْهَدْنَا اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ وَخِيَارَ خَلْقِهِ وَكُلَّ مَنْ أَعْطَانَا بَيْعَتَهُ وَصَفْقَةَ يَمِينِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَبَعْدَهُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَجَعَلْنَا اللَّهَ عَلَيْنَا كَفِيلاً وَأَوْجَبْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا الْوَفَاءَ بِمَا شَرَطْنَا مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ بِشَيْ‏ءٍ يَنْقُضُهُ فِي سِرٍّ وَعَلانِيَةٍ وَالْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَالْعَهْدُ فَرْضٌ مَسْئُولٌ وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْوَفَاءِ مَنْ طَلَبَ مِنَ النَّاسِ الْوَفَاءَ وَكَانَ مَوْضِعاً لِلْقُدْرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ.وَكَتَبَ الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ تَوْقِيعَ الْمَأْمُونِ فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قَدْ أَوْجَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى نَفْسِهِ جَمِيعَ مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَأَشْهَدَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَعَلَهُ عَلَيْهِ دَاعِياً وَكَفِيلاً وَكَتَبَ بِخَطِّهِ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ تَشْرِيفاً لِلْحِبَاءِ وَتَوْكِيداً لِلشَّرِيطَةِ.تَوْقِيعُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قَدْ أَلْزَمَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى نَفْسَهُ جَمِيعَمَا فِي الْكِتَابِ عَلَى مَا وُكِّدَ فِيهِ مِنْ يَوْمِهِ وَغَدِهِ مَا دَامَ حَيّاً وَجَعَلَ اللَّهَ عَلَيْهِ رَاعِياً وَكَفِيلاً وَكَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً وَكَتَبَ بِخَطِّهِ فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.
الموضوعات الإمام علي الرضاأهل البيت
كل الروايات في في أسباب قبول علي بن موسى الرضا عليه السلام ولاية العهد من المأمون، وما جرى، ومن سخط ومن رضي تصفّح جميع الكتب ابحث في مزيد من الروايات
قاعدة بيانات الحديث

ابحث وتصفّح وادرس الروايات الشيعية بالعربية والإنجليزية.

استكشف
المستجدّات إرشادات البحث توثيق الواجهة البرمجية
تواصل
rewayaat.org@gmail.com مستودع GitHub
© ٢٠٢٦ قاعدة بيانات الحديث
المحتوى والترجمات تبقى مسؤولية مصادرها الأصلية.