The Hadith Database
الكتب المستجدّات
تسجيل الدخول تصفّح المستجدّات EN
EN
الرئيسية / الكتب / عيون أخبار الرضا / الجزء ١ / مجلس آخر للرضا (عليه السلام) والمأمون مع أناس من مختلف الأمم والبلغاء، وكذلك أجوبة الإمام الرضا لمحمد بن الجهم في عصمة الأنبياء / الحديث ١٦٢
حديث ١٦٢
رقم الحديث
١٦٢
الكتاب
عيون أخبار الرضا
الجزء
١
الفصل
القسم ١٤
القسم
المحتوى
الباب
مجلس آخر للرضا (عليه السلام) والمأمون مع أناس من مختلف الأمم والبلغاء، وكذلك أجوبة الإمام الرضا لمحمد بن الجهم في عصمة الأنبياء
المصدر
الشيخ محمد بن علي الصدوق
۞
1 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الْهَمَذانيّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ وَالحُسَيْنِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ هِشامِ المكتب وَعَلِىِّ بْنِ عَبْدِاللَّه الوَرَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قالُوا حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم حَدَّثَنا القاسِمِ بْنِ مُحَمَّد البرمكي قالَ: حَدَّثَنـا أَبُو الصَّلْتِ الهَرَوِيِّ قـالَلَمَّا جَمَعَ الْمَأْمُونُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ أَهْلَ الْمَقَالاتِ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ وَالدِّيَانَاتِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالَْمجُوسِ وَالصَّابِئِينَ وَسَائِرِ أَهْلِ الْمَقَالاتِ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ إِلاّ وَقَدْ أُلْزِمَ حُجَّتَهُ كَأَنَّهُ قَدْ أُلْقِمَ حَجَراً.فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ فَقَالَ
لَهُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَتَقُولُ بِعِصْمَةِ الأَنْبِيَاءِ؟قَالَ: بَلَى.قَالَ: فَمَا تَعْمَلُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَعَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏)؟وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ)؟وَقَوْلِهِ فِي يُوسُفَ: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِها)؟وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي دَاوُدَ: (وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ)وَقَوْلِهِ فِي نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ)؟فَقَالَ مَوْلانَا الرِّضَا: وَيْحَكَ يَا عَلِيُّ! إتَّقِ اللَّهَ وَلا تَنْسُبْ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ الْفَوَاحِشَ، وَلا تَتَأَوَّلْ كِتَابَ اللَّهِ بِرَأْيِكَ. فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ).أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي آدَمَ: (وَعَصى‏ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى‏) فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ وَخَلِيفَتَهُ فِي بِلادِهِ لَمْ يَخْلُقْهُ لِلْجَنَّةِ.وَكَانَتِ الْمَعْصِيَةُ مِنْ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ لا فِي الأَرْضِ لِتَتِمَّ مَقَادِيرُ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ وَجُعِلَ حُجَّةً وَخَلِيفَةً عُصِمَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى‏ آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ).وَأَمَّـا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ) إِنَّمـَا ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ عَـزَّوَجَلَّ لا يُضَيِّقُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أَلا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ) أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَكَانَ قَدْ كَفَرَ.وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي يُوسُفَ (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها) فَإِنَّهَا هَمَّتْ بِالْمَعْصِيَةِ وَهَمَّ يُوسُفُ بِقَتْلِهَا إِنْ أَجْبَرَتْهُ لِعِظَمِ مَا دَاخَلَهُ فَصَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ قَتْلَهَا وَالْفَاحِشَةَ وَهُوَقَوْلُهُ (كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ) يَعْنِي الْقَتْلَ وَالْفَحْشاءَ (وَالزِّنَا).وَأَمَّا دَاوُدُ فَمَا يَقُولُ مَنْ قِبَلَكُمْ فِيهِ؟فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ: يَقُولُونَ إِنَّ دَاوُدَ كَانَ فِي مِحْرَابِهِ يُصَلِّي إِذْ تَصَوَّرَ لَهُ إِبْلِيسُ عَلَى صُورَةِ طَيْرٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الطُّيُورِ فَقَطَعَ صَلاتَهُ وَقَامَ لِيَأْخُذَ الطَّيْرَ فَخَرَجَ إِلَى الدَّارِ فَخَرَجَ فِي أَثَرِهِ فَطَارَ الطَّيْرُ إِلَى السَّطْحِ فَصَعِدَ فِي طَلَبِهِ فَسَقَطَ الطَّيْرُ فِي دَارِ أُورِيَا بْنِ حَنَانٍ فَأَطْلَعَ دَاوُدُ فِي أَثَرِ الطَّيْرِ فَإِذَا بِامْرَأَةِ أُورِيَا تَغْتَسِلُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا هَوَاهَا وَكَانَ أُورِيَا قَدْ أَخْرَجَهُ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِهِ أَنْ قَدِّمْ أُورِيَا أَمَامَ الْحَرْبِ فَقَدَّمَ فَظَفِرَ أُورِيَا بِالْمُشْرِكِينَ فَصَعُبَ ذَلِكَ عَلَى دَاوُدَ فَكَتَبَ الثَّانِيَةَ أَنْ قَدِّمْهُ أَمَامَ التَّابُوتِ فَقُتِلَ أُورِيَا رَحِمَهُ اللَّهُ وَتَزَوَّجَ دَاوُدُ بِامْرَأَتِهِ.قالَ: فَضَرَبَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. لَقَدْ نَسَبْتُمْ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ إِلَى التَّهَاوُنِ بِصَلاتِهِ حَتَّى خَرَجَ فِي أَثَرِ الطَّيْرِ ثُمَّ بِالْفَاحِشَةِ ثُمَّ بِالْقَتْلِ.فَقَالَ: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، فَمَا كَانَتْ خَطِيئَتُهُ؟فَقَالَ: وَيْحَكَ! إِنَّ دَاوُدَ إِنَّمَا ظَنَّ أَنْ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقاً هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ. فَبَعَثَ اللَّهُعَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ الْمَلَكَيْنِ فَتَسَوَّرَا الِْمحْرَابَ فَقَالا: (خَصْمانِ بَغى‏ بَعْضُنا عَلى‏ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى‏ سَواءِ الصِّراطِ. إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ). فَعَجَّلَ دَاوُدُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَقَالَ: (لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى‏ نِعاجِهِ) فَلَمْ يَسْأَلِ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يُقْبِلْ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَيَقُولَ مَا تَقُولُ فَكَانَ هَذَا خَطِيئَةَ حُكْمِهِ لا مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ. أَلا تَسْمَعُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ.)فَقُلْتُ: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، فَمَا قِصَّتُهُ مَعَ أُورِيَا.فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ الْمَرْأَةَ فِي أَيَّامِ دَاوُدَ كَانَتْ إِذَا مَاتَ بَعْلُهَا أَوْ قُتِلَ لا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ أَبَداً، وَأَوَّلُ مَنْ أَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ قُتِلَ بَعْلُهَا دَاوُدُ، فَذَلِكَ الَّذِي شَقَّ عَلَى أُورِيَا.وَأَمَّا مُحَمَّدٌ نَبِيُّهُ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ)، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَرَّفَ نَبِيَّهُ أَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَأَسْمَاءَ أَزْوَاجِهِ فِي الآْخِرَةِ، وَأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَحَدُ مَنْ سَمَّى لَهُ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَأَخْفَى‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اسْمَهَا فِي نَفْسِهِ وَلَـمْ يُبْدِ لَـهُ، لِكَيْلا يَقُـولَ أَحَـدٌ مِنَ الْمُنَـافِقِينَ إِنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ فِي بَيْتِ رَجُلٍ إِنَّهَا أَحَدُأَزْوَاجِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَخَشِيَ قَوْلَ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ) فِي نَفْسِكَ.وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا تَوَلَّى تَزْوِيجَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلا تَزْوِيجَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ وَزَيْنَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَفَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ.قَالَ: فَبَكَى عَلِيُّ بْنُ الْجَهْمِ وَقَالَ: يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، أَنَا تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَنْطِقَ فِي أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا إِلا بِمَا ذَكَرْتَهُ.
الموضوعات الإمام علي الرضاأهل البيتالقرآنأسماء الله

روايات مشابهة

  • عيون أخبار الرضا #١٢٧ سَأَلْتُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ «كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لََمحْجُوبُونَ». فَقَالَ...
  • عيون أخبار الرضا #١٢٠ قُلْتُ لِلرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ: يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنّ‏ن النَّاسَ يَروُونَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ...
  • الكافي #٦٨١ قَالَ أَوْحَى الله عَزَّ وَجَلَّ إِلَى دَاوُدَ (عَلَيهِ السَّلام) إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُبِيحُهُ...
كل الروايات في مجلس آخر للرضا (عليه السلام) والمأمون مع أناس من مختلف الأمم والبلغاء، وكذلك أجوبة الإمام الرضا لمحمد بن الجهم في عصمة الأنبياء تصفّح جميع الكتب ابحث في مزيد من الروايات
قاعدة بيانات الحديث

ابحث وتصفّح وادرس الروايات الشيعية بالعربية والإنجليزية.

استكشف
المستجدّات إرشادات البحث توثيق الواجهة البرمجية
تواصل
rewayaat.org@gmail.com مستودع GitHub
© ٢٠٢٦ قاعدة بيانات الحديث
المحتوى والترجمات تبقى مسؤولية مصادرها الأصلية.