حديث
١٣٤
۞
26 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرِان النقاش رَضِىَ اللهُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ سِنَةَ أَرْبَعَ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِمائَةٍ حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدُ الهَمْدانِيَّ، مَوْلى بَنِي هاشِم قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ فَضّال، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبي الحَسَن عَلِىِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قالَ: إِنَّ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ [مَا خَلَقَ اللَّهُ] عَزَّ وَجَلَّ لِيُعَرِّفَ بِهِ خَلْقَهُ الْكِتَابَةَ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ضُرِبَ عَلَى رَأْسِهِ بِعَصاً، فَزَعَمَ أَنَّهُ لا يُفْصِحُ بِبَعْضِ الْكَلامِ، فَالْحُكْمُ فِيهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ، ثُمَّ يُعْطَى الدِّيَةَ بِقَدْرِ مَا لَمْ يُفْصِحْ مِنْهَا وَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي (أ ب ت ث) قَالَ
الأَلِفُ آلاءُ اللَّهِ، وَالْبَاءُ بَهْجَةُ اللَّهِ، وَالتَّاءُ تَمَامُ الأَمْرِ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَالثَّاءُ ثَوَابُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الصَّالِحَةِ.(ج ح خ) فَالْجِيمُ جَمَالُ اللَّهِ وَجَلالُ اللَّهِ، وَالْحَاءُ حِلْمُ اللَّهِ عَنِ الْمُذْنِبِينَ، وَالْخَاءُ خُمُولُ ذِكْرِ أَهْلِ الْمَعَاصِي عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.(د ذ) فَالدَّالُ دِينُ اللَّهِ وَالذَّالُ مِنْ ذِي الْجَلالِ.(ر ز) فَالرَّاءُ مِنَ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ وَالزَّايُ زَلازِلُ الْقِيَامَةِ.(س ش) فَالسِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ، وَالشِّينُ شَاءَ اللَّهُ مَا شَاءَ وَأَرَادَ مَا أَرَادَ وَما تَشاؤُنَ إِلا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ.(ص ض) فَالصَّادُ مِنْ صَادِقِ الْوَعْدِ فِي حَمْلِ النَّاسِ عَلَى الصِّرَاطِ وَحَبْسِ الظَّالِمِينَ عِنْدَ الْمِرْصَادِ، وَالضَّادُ ضَلَّ مَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.(ط ظ) فَالطَّاءُ طُوبَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَحُسْنُ مَآبٍ وَالظَّاءُ ظَنُّ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ خَيْراً وَظَنُّ الْكَافِرِينَ بِهِ سُوءاً.(ع غ) فَالْعَيْنُ مِنَ الْعَالِمِ وَالْغَيْنُ مِنَ الْغَيِّ ف ق فَالْفَاءُ فَوْجٌ مِنْ أَفْوَاجِ النَّارِ وَالْقَافُ قُرْآنٌ، عَلَى اللَّهِ جَمْعُهُ وَقُرْآنُهُ.(ك ل) فَالْكَافُ مِنَ الْكَافِي، وَاللامُ لَغْوُ الْكَافِرِينَ فِي افْتِرَائِهِمْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ.(م ن) فَالْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ يَوْمَ لا مَالِكَ غَيْرُهُ وَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: «لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ» ثُمَّ يُنْطِقُ أَرْوَاحَ أَنْبِيَائِهِ وَرُسُلِهِ وَحُجَجِهِ فَيَقُولُونَ: «لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ»، فَيَقُولُ جَلَّ جَلالُهُ: «الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ» وَالنُّونُ نَوَالُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَنَكَالُهُ بِالْكَافِرِينَ.(و ه) فَالْوَاوُ وَيْلٌ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ وَالْهَاءُ هَانَ عَلَى اللَّهِ مَنْ عَصَاهُ.(لا ي) فَلامُ أَلِفٍ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَهِيَ كَلِمَةُ الإِخْلاصِ، مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَهَا مُخْلِصاً، إِلا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَالْيَاءُ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ خَلْقِهِ بَاسِطَةً بِالرِّزْقِ، سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ الَّتِي يَتَدَاوَلُهَا جَمِيعُ الْعَرَبِ ثُمَّ قَالَ: «قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً».