The Hadith Database
الكتب المستجدّات
تسجيل الدخول تصفّح المستجدّات EN
EN
الرئيسية / الكتب / عيون أخبار الرضا / الجزء ١ / في الأحاديث عن الرضا في التوحيد / الحديث ١٢٣
حديث ١٢٣
رقم الحديث
١٢٣
الكتاب
عيون أخبار الرضا
الجزء
١
الفصل
القسم ١١
القسم
المحتوى
الباب
في الأحاديث عن الرضا في التوحيد
المصدر
الشيخ محمد بن علي الصدوق
۞
15 - حَدَّثَنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْراهيمَ بْنِ إِسْحاقَ الطَّالِقانِيُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا أَبُو سَعِيدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ العَدوِيُّ قالَ: حَدَّثَنا الهِيْثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمانِيُّ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىُّ بْنُ مُوسَى الرِّضاعَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، عَنْ أَبيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أَبيهِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ‏عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ قالَ
خَطَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ‏ عَلَيْهِ السَّلامُ النَّاسَ فِي مَسْجِدِ الكُوفَةَ فَقالَ:اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي لا مِن شَي‏ءٍ كانَ، وَلا مِن شَي‏ءٍ كَوَّنَ ما قَدْ كانَ، المُستَشهِدِ بِحُدُوثِ الأَشْياءِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ، وَبِما وَسَمَها بِهِ مِنَ العَجزِ عَلَى قُدرَتِهِ، وَبِما اضطَرَّها إِلَيْهِ مِنَ الفَناءِ عَلَى دَوامِهِ، لَمْ يَخلُ مِنْهُ مَكانٌ فَيُدرِكَ بِأَينِيَّتِهِ، وَلا لَهُ شِبهُ مِثالٍ فَيُوصَفَ بِكَيفِيَّتِهِ، وَلَمْ يَغِب عَنْ فَيَعلَمَ بِحِيثِيَّتِهِ.مُبايِنٌ لِجَمِيعِ ما أَحَدثَ فِي الصِّفاتِ، وَمُمتَنِعٌ عَنِ الإِدراكِ بِما ابتَدَعَ مِن تَصرِيفِ الذَّواتِ، وَخارِجٌ بِالكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ مِن جَمِيعِ تَصَرُّفِ الحالاتِ، مُحَرَّمٌ عَلَى بَوارِعٍ ثاقِبـاتِ الفَطَنِتَجدِيدُهُ، وَعَلَى غَوامِضِ ناقِباتِ الفِكَرِ تَكيِيفُهُ، وَعَلَى غَوائِصِ سابِحاتِ النَّظَرِ تَصوِيرُهُ، لا تَحوِيهِ الأَماكِنُ لِعَظَمَتِهِ، وَلا تَدرَعُهُ المَقادِيرُ لِجَلالِه، وَتَقطَعُهُ المَقاييسُ لِكِبريائِهِ مُمتَنِعٌ عَنْ الأَوهامِ أَن تَكتَنَهَهُ، وَعَنِ الأَفهامِ أَن تَستَغرَفَهُ، وَعَنِ الأَذهانِ أَن تُمَثِّلَهُ، وَقَدْ يَئِسَت مِنِ استِنباطِ الإِحاطَةِ بِهِ طَوامِحُ العُقُولِ، وَنَضَبَت عَنِ الإِشارَةِ إِلَيْهِ بِالإِكتِناهِ بِحارُ العُلُومِ، وَرَجَعَت بِالصِّغَرِ عَنِ السُّمُوُّ إِلى وَصفِ قُدرَتِهِ لَطائِفُ الخُصُومِ.واحِدٌ لا مِن عَدَدٍ، وَدائِمٌ لا بِأَمَدٍ، وَقائِمٌ لا بِعَمَدٍ، لَيْسَ بِجِنسٍ فَتُعادِلَهُ الأَجناسُ وَلا بِشَبَحٍ فَتُضارِعُهُ الأَشباحُ، وَلا كَالأَشياءِ فَتَقَعَ عَلَيْهِ الصِّفاتُ، قَدْ ضَلَّتِ العُقُولُ فِي أَمواجِ تَيَّارِ إِدراكِهِ، وَتَحَيَّرَتِ الأَوهامُ عَنْ إِحاطَةِ ذِكرِ أَزَلِيَّته وَحَصِرَتِ الأَفهامُ عَنِ استِشعارِ وَصفِ قُدرَتِهِ وَغَرِقَتِ الأَذهانُ فِي لُجَجِ أفَلاكِ مَلَكُوتِهِ مُقتَدِرٌ بِالآلاءِ، وَمُمتَنِعٌ بِالكِبرِياءِ، وَمُتَمَلِّكٌ عَلَى الأَشْياءِ فَلا دَهْرٌ يُخلِقُهُ وَلا زَمانٌ يُبلِيهِ وَلا وَصفٌ يُحِيطُ بِهِ، وَقَدْ خَضَعَت لَهُ ثَوابِ‏ُ الصَّعابِ فِي مَحَلِّ تُخُومِ قَرارِها، وَأَذعَنَت لَهُ رَواصِنُ الأَسبابِ فِي مُنْتَهِىَ شَواهِقِ أَقطارِها، مُستَشهِدٌ بِكُلِّيَّةِ الأَجناسِ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ وَبِعَجزِها عَلَى قُدرَتِهِ، وَبِفُطُورِها عَلَى قِدمَتِهِ وَبِزَوالِها عَلَى بَقائِهِ فَلا لَها مَحِيصٌ عَنْ إِدراكِهِ إِيَّاها، وَلا خُروُجٌ مِن إحاطَتِهِ بِها وَلا احتِجابٌ عَنْ إِحصائِهِ لَها وَلا امتِناعٌ مِن قُدرَتِهِ عَلَيْها، كَفى‏ بِإِتقانِ الصُّنعِ لَها آيَةً وَبِمَـركَبِ الطَّبعِ عَلَيْها دِلالَةٌ، وَبِحُدُوثِ الفَطـرِ عَلَيْها قِدمَةً وَبِأَحكامِ الصَّنعَةِ لَها عِبرَةً، فَلاإِلَيْهِ حَدٌّ مَنسُوبٌ وَلا لَهُ مَثَلٌ مَضرُوبٌ وَلا شَي‏ءٌ عَنْهُ مَحجُوبٌ تَعالى‏ عَنْ ضَربِ الأَمثالِ وَالصِّفاتِ الَمخْلُوقةِ عُلُوّاً كَبِيراً.وَأَشْهَدُ أَن لا إِلهَ إِلاّ هُوَ، إِيماناً بِرُبُوبِيَّتِهِ وَخِلافاً عَلَى مَن أَنْكَرَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ المُقّرُّ فِي خَيْرَ المُستَقَرِّ المُتَناسِخُ مِن أَكارِمِ الأَصلابِ وَمُطَهَّراتِ الأَرحامِ، الُمخرَجُ مِن أَكْرَمَ المَعادِنِ مُحْتَداً، وَأَفْضَلِ المَنابِتِ مَنبَتاً، مِن أَمنَع ذِروَةٍ وَأَعَزَّ أُرُومَةٍ، مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي صاغَ اللَّهُ مِنْها أَنبِياءَهُ، وَانتَجَبَ مِنْها أُمَناءَهُ، الطَّيِّبَةِ العُودٍ، المُعتَدَلَةِ العَمُودٍ، الباسِقَةِ الفُرُوعِ، النَّاضِرَةِ الغُصُونِ، اليانِعَةِ الِّثمارِ، الكَرِيمَة الجناة في كرم غُرست وَفِي حَرَمِ أنبتت وَفِيهِ تشّعبت و أثمرت وَعِزَّت وَامتنعت فسمت بِهِ وَشمخت حَتّى‏ أَكْرَمَ اللَّه تَعالى‏ بِالروح الأَمِين و النُّور المُبِين وَالْكِتاب المستبين وَسَخَّرَ لَهُ البراق وَصافحتهُ المَلائِكَة وَأرَعَب بِه الأَبالِسَة وَهَدَمَ بِهِ الأصنامَ وَالآلهةَ المَعبُودةَ دُونَهُ سنَّتهُ الرُّشد وَسِيرَتُه العَدْل وحكمُه الحَقِّ صدع بِما أَمَرَهُ بِهِ رَبُّهُ وَبَلَغَ ما حَمَّله حَتّى‏ أفصحَ بِالتّوحيدِ دَعَوْتِه وَأَظْهَرَ فِي الْخَلْقِ: أَن لا إِلهَ إِلاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ حَتّى‏ خَلَصَت لَهُ الوَحدانِيَّةُ وَصفت [له‏] الربوبيةُ فَأَظهرَ اللَّهُ بِالتّوحيدِ حُجَّتَهُ وَأعَلَى بِالإِسلامَ دَرَجَتَهُ وَاختارَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لنبيهِ ما عنْدَهُ مِنَ الرُّوحُ وَالدرجةِ وَالوَسِيلَةِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الطَّاهِرِين.
الموضوعات أسماء اللهالخلق

روايات مشابهة

  • نهج البلاغة #٨٤٩ [عود إلى الحمد :] وَالْحَمْدُ لله الْكَائِنِ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ كُرْسِيٌّ أَوْ عَرْشٌ، أَوْ سَمَاءٌ أَوْ أَرْضٌ، أَوْ جَانٌّ أَوْ إنْسٌ،...
كل الروايات في في الأحاديث عن الرضا في التوحيد تصفّح جميع الكتب ابحث في مزيد من الروايات
قاعدة بيانات الحديث

ابحث وتصفّح وادرس الروايات الشيعية بالعربية والإنجليزية.

استكشف
المستجدّات إرشادات البحث توثيق الواجهة البرمجية
تواصل
rewayaat.org@gmail.com مستودع GitHub
© ٢٠٢٦ قاعدة بيانات الحديث
المحتوى والترجمات تبقى مسؤولية مصادرها الأصلية.