حديث
٣٢٦١
۞
الإمامُ الكاظمُ (عَلَيهِ الّسَلامُ) : إنَّ رسولَ اللّهِ (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) كانَ يأتي أهلَ الصُّفَّةِ وكانوا ضِيفانَ رسولِ اللّهِ (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) ، كانوا هاجَروا مِن أهاليهِم وأموالِهِم إلى المَدينَةِ فأسْكَنَهُم رسولُ اللّهِ (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) صُفَّةَ المَسجِدِ، وهُم أربَعُمِائةِ رجُلٍ [كان]، يُسَلِّمُ علَيهِم بالغدوةِ والعَشِيِّ، فأتاهُم ذاتَ يومٍ فمِنهُم مَن يَخصِفُ نَعلَهُ ، ومِنهُم مَن يَرقَعُ ثَوبَهُ ، ومِنهُم مَن يَتَفلّى ، وكانَ رسولُ اللّهِ (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) يَرزُقُهُم مُدّاً مُدّاً مِن تمرٍ في كُلِّ يَومٍ . فقامَ رجُلٌ مِنهُم فقالَ : يا رسولَ اللّهِ ، التَّمرُ الّذي تَرْزُقُنا قَد أحْرَقَ بطُونَنا ! فقالَ رسولُ اللّهِ (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) : أمَا إنّي لَوِ اسْتَطَعْتُ أنْ اُطْعِمَكُمُ الدُّنيا لَأطعَمْتُكُم ، ولكنْ مَن عاشَ مِنكُم من بَعدي فسَيُغدى علَيهِ بالجِفانِ ويُراحُ علَيهِ بالجِفانِ ، ويَغدو أحَدُكُم في قَميصةٍ ويَروحُ في اُخرى ، وتُنَجِّدونَ بُيوتَكُم كما تُنَجَّدُ الكَعبَةُ . فقامَ رجُلٌ فقالَ : يا رسولَ اللّهِ ، إنّا على ذلكَ الزَّمانِ بالأشْواقِ ! فمَتى هُو ؟! قالَ (صَلَّيَ اللهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ) : زَمانُكُم هذا خَيرٌ مِن ذلكَ الزّمانِ ، إنَّكُم إنْ مَلأتُم بطُونَكُم مِن الحَلالِ تُوشِكونَ أنْ تَملؤوها مِن الحَرامِ.