حديث
٨٤٨
۞
عن معاوية بن وهب عن زكريا بن إبراهيم قال
كنت نصرانيا فأسلمت وحججت، فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) قلت له: إني كنت على النصرانية وإني أسلمت، فقال: وأي شئ رأيت في الإسلام؟ قلت: قول الله عز وجل: ﴿ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء﴾ فقال: لقد هداك الله، ثم قال: اللهم اهده - ثلاثا - سل عما شئت يا بني، فقلت: إن أبي وأمي وأهل بيتي على النصرانية، وأمي مكفوفة البصر، فأكون معهم وآكل في بيتهم؟ فقال: يأكلون لحم الخنزير؟ فقلت: لا ولا يمسونه، فقال: لا بأس، وانظر أمك فبرها، وإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك، كن أنت الذي تقوم بشأنها، ولا تخبرن أحدا أنك أتيتني، وائتني بمنى إن شاء الله. قال: فأتيته بمنى والناس حوله كأنه معلم صبيان، هذا يسأله وهذا يسأله، فلما قدمت الكوفة ألطفت لأمي وكنت أطعمها وأفلي ثوبها وقناعها وأخدمها، قالت لي: يا بني كنت ما تصنع بي هذا وأنت على ديني، فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية؟ فقلت لها: رجل من ولد نبينا أمرني بهذا، فقالت: هذا الرجل هو نبي؟ فقلت: لا ولكنه ابن نبي، فقالت: يا بني إن هذه وصايا الأنبياء، فقلت: يا أمه ليس يكون بعد نبينا نبي ولكنه ابنه، فقالت: يا بني دينك خير دين فأعرضه علي، فعرضته عليها فدخلت في الإسلام، وعلمتها الصلاة فصلت الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة، ثم عرض لها عارض في الليل فقالت: يا بني أعد علي ما علمتني من دينك؟ فأعدته عليها فأقرت به وماتت، فلما أصبحت كان المسلمون الذين غسلوها، وكفنتها وصليت عليها ونزلت في قبرها.
روايات مشابهة
- الكافي #٥٦٦ كُنْتُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمْتُ وَحَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَقُلْتُ إِنِّي كُنْتُ عَلَى...
- الكافي #٩٦٩ كُنْتُ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي عَلَى دِينِ النَّصْرَانِيَّةِ...