حديث
٤٣٥
۞
ومن كتاب الخلاص: عن أبي جعفر بن بابويه عن عمار بن الأحوص قال
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن عندنا أقواما يقولون بأمير المؤمنين (عليه السلام) ويفضلونه على الناس كلهم، [و] ليس يصفون ما نصف من فضلكم، نتولاهم؟ فقال لي: نعم في الجملة، أليس عند الله عز وجل ما لم يكن عند رسول الله، وعند رسول الله ما ليس عندنا، وعندنا ما ليس عندكم، وعندكم ما ليس عند غيركم؟. إن الله تبارك وتعالى وضع الإسلام على سبعة أسهم: على الصبر، والصدق، واليقين، والرضا، والوفاء، والعلم، والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل الإيمان محتمل، وقسم لبعض الناس سهما ولبعض السهمين ولبعض الثلاثة الأسهم ولبعض الأربعة الأسهم ولبعض الخمسة الأسهم ولبعض الستة الأسهم ولبعض السبعة الأسهم، فلا تحملوا على صاحب السهم السهمين ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم ولا على صاحب الأربعة خمسة أسهم ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم ولا على صاحب الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم، ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل، وسأضرب لك مثلا يعتبر به: [إنه كان] رجل مسلم وكان له جار كافر وكان الكافر يرفق بالمؤمن، فأحب المؤمن للكافر الإسلام ولم يزل يزين الإسلام ويحببه إلى الكافر حتى أسلم، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر في جماعة، فلما صلى قال له: لو قعدنا نذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس فقعد معه، فقال له: لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل، فقعد معه وصام حتى صلى معه الظهر والعصر، فقال: لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان أفضل، فقعد معه حتى صلى معه المغرب والعشاء الآخرة، ثم نهضا وقد بلغ مجهوده وحمل عليه ما لا يطيق، فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد به ما صنع بالأمس، فدق عليه بابه ثم قال له: اخرج حتى نذهب إلى المسجد، فأجابه أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا أطيقه. فلا تحرفوا بهم، أما علمت أن إمارة بني أمية كانت بالسيف والعسف والجور، وأن إمارتنا بالرفق والتأليف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد، فرغبوا الناس في دينكم وفيما أنتم فيه.
روايات مشابهة
- الخصال #٨٤٦ قلت لابي عبدلله عليه السلام إن عندنا أقواما يقولون بأمير المؤمنين عليه السلام يفضلونه على الناس كلهم وليس يصفون من نصف من فضلكم أنتولاهم؟...
- Mishkāt al-Anwār #١٤٢٦ إن الله تبارك وتعالى وضع الإسلام على سبعة أسهم: على البر، والصدق، واليقين، والرضا، والوفاء، والعلم، والحلم، ثم قسم ذلك بين الناس، فمن جعل...
- الكافي #٨١ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ وَضَعَ الإيمَانَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ عَلَى الْبِرِّ وَالصِّدْقِ وَالْيَقِينِ وَالرِّضَا وَالْوَفَاءِ...
- Mīzān al-Ḥikma #١١١٧ الإمامُ الصّادقُ (عَلَيهِ الّسَلامُ): إنّ اللّهَ عزّ وجلّ وَضعَ الْإيمانَ على سَبْعةِ أسْهُمٍ: على البِرِّ والصِّدقِ واليقينِ والرِّضا...