حديث
١٧٢٥
۞
4934 - وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ: "حَرَّمَ اَللَّهُ قَتْلَ اَلنَّفْسِ لِعِلَّةِ فَسَادِ اَلْخَلْقِ فِي تَحْلِيلِهِ لَوْ أَحَلَّ وَ فَنَائِهِمْ وَ فَسَادِ اَلتَّدْبِيرِ وَ حَرَّمَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عُقُوقَ اَلْوَالِدَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنَ اَلْخُرُوجِ مِنَ اَلتَّوْقِيرِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلتَّوْقِيرِ لِلْوَالِدَيْنِ وَ كُفْرَانِ اَلنِّعْمَةِ وَ إِبْطَالِ اَلشُّكْرِ وَ مَا يَدْعُو مِنْ ذَلِكَ إِلَى قِلَّةِ اَلنَّسْلِ وَ اِنْقِطَاعِهِ لِمَا فِي اَلْعُقُوقِ مِنْ قِلَّةِ تَوْقِيرِ اَلْوَالِدَيْنِ وَ اَلْعِرْفَانِ بِحَقِّهِمَا وَ قَطْعِ اَلْأَرْحَامِ وَ اَلزُّهْدِ مِنَ اَلْوَالِدَيْنِ فِي اَلْوَلَدِ وَ تَرْكِ اَلتَّرْبِيَةِ لِعِلَّةِ تَرْكِ اَلْوَلَدِ بِرَّهُمَا وَ حَرَّمَ اَللَّهُ تَعَالَى اَلزِّنَا لِمَا فِيهِ مِنَ اَلْفَسَادِ مِنْ قَتْلِ اَلْأَنْفُسِ وَ ذَهَابِ اَلْأَنْسَابِ وَ تَرْكِ اَلتَّرْبِيَةِ لِلْأَطْفَالِ وَ فَسَادِ اَلْمَوَارِيثِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ اَلْفَسَادِ وَ حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَذْفَ اَلْمُحْصَنَاتِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ اَلْأَنْسَابِ وَ نَفْيِ اَلْوَلَدِ وَ إِبْطَالِ اَلْمَوَارِيثِ وَ تَرْكِ اَلتَّرْبِيَةِ وَ ذَهَابِ اَلْمَعَارِفِ وَ مَا فِيهِ مِنَ اَلْكَبَائِرِ وَ اَلْعِلَلِ اَلَّتِي تُؤَدِّي إِلَى فَسَادِ اَلْخَلْقِ وَحَرَّمَ أَكْلَ مَالِ اَلْيَتِيمِ ظُلْماً لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْ وُجُوهِ اَلْفَسَادِ أَوَّلُ ذَلِكَ إِذَا أَكَلَ اَلْإِنْسَانُ مَالَ اَلْيَتِيمِ ظُلْماً فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ إِذِ اَلْيَتِيمُ غَيْرُ مُسْتَغْنٍ وَ لاَ يَتَحَمَّلُ لِنَفْسِهِ وَ لاَ قَائِمٍ بِشَأْنِهِ وَ لاَ لَهُ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ وَ يَكْفِيهِ كَقِيَامِ وَالِدَيْهِ فَإِذَا أَكَلَ مَالَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَ صَيَّرَهُ إِلَى اَلْفَقْرِ وَ اَلْفَاقَةِ مَعَ مَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ لَهُ مِنَ اَلْعُقُوبَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: "وَ لْيَخْشَ اَلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعٰافاً خٰافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اَللّٰهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً"
وَ لِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ "إِنَّ اَللَّهَ أَوْعَدَ فِي أَكْلِ مَالِ اَلْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ عُقُوبَةً فِي اَلدُّنْيَا وَ عُقُوبَةً فِي اَلْآخِرَةِ" فَفِي تَحْرِيمِ مَالِ اَلْيَتِيمِ اِسْتِبْقَاءُ اَلْيَتِيمِ وَ اِسْتِقْلاَلُهُ لِنَفْسِهِ وَ اَلسَّلاَمَةُ لِلْعَقِبِ أَنْ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَهُ لِمَا أَوْعَدَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ مِنَ اَلْعُقُوبَةِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ طَلَبِ اَلْيَتِيمِ بِثَأْرِهِ إِذَا أَدْرَكَ وَ وُقُوعِ اَلشَّحْنَاءِ وَ اَلْعَدَاوَةِ وَ اَلْبَغْضَاءِ حَتَّى يَتَفَانَوْا وَ حَرَّمَ اَللَّهُ اَلْفِرَارَ مِنَ اَلزَّحْفِ لِمَا فِيهِ مِنَ اَلْوَهْنِ فِي اَلدِّينِ وَ اَلاِسْتِخْفَافِ بِالرُّسُلِ وَ اَلْأَئِمَّةِ اَلْعَادِلَةِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ تَرْكِ نُصْرَتِهِمْ عَلَى اَلْأَعْدَاءِ وَ اَلْعُقُوبَةِ لَهُمْ عَلَى إِنْكَارِ مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنَ اَلْإِقْرَارِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِظْهَارِ اَلْعَدْلِ وَ تَرْكِ اَلْجَوْرِ وَ إِمَاتَتِهِ وَ اَلْفَسَادِ وَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ جُرْأَةِ اَلْعَدُوِّ عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ وَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ مِنَ اَلسَّبْيِ وَ اَلْقَتْلِ وَ إِبْطَالِ حَقِّ دِينِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ غَيْرِهِ مِنَ اَلْفَسَادِ وَ حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلتَّعَرُّبَ بَعْدَ اَلْهِجْرَةِ لِلرُّجُوعِ عَنِ اَلدِّينِ وَ تَرْكِ اَلْمُؤَازَرَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْحُجَجِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ اَلْفَسَادِ وَ إِبْطَالِ حَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ لاَ لِعِلَّةِ سُكْنَى اَلْبَدْوِ وَ لِذَلِكَ لَوْ عَرَفَ اَلرَّجُلُ اَلدِّينَ كَامِلاً لَمْ يَجُزْ لَهُ مُسَاكَنَةُ أَهْلِ اَلْجَهْلِ وَ اَلْخَوْفِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَرْكُ اَلْعِلْمِ وَ اَلدُّخُولُ مَعَ أَهْلِ اَلْجَهْلِ وَ اَلتَّمَادِي فِي ذَلِكَ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ اَلرِّبَا لِمَا نَهَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ وَ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ اَلْأَمْوَالِ لِأَنَّ اَلْإِنْسَانَ إِذَا اِشْتَرَى اَلدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ كَانَ ثَمَنُ اَلدِّرْهَمِ دِرْهَماً وَ ثَمَنُ اَلْآخَرِ بَاطِلاً فَبَيْعُ اَلرِّبَا وَ شِرَاؤُهُ وَكْسٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى اَلْمُشْتَرِي وَ عَلَى اَلْبَائِعِ فَحَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْعِبَادِ اَلرِّبَا لِعِلَّةِ فَسَادِ اَلْأَمْوَالِ كَمَا حَظَرَ عَلَى اَلسَّفِيهِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ مَالُهُ لِمَا يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنْ إِفْسَادِهِ حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدُهُ فَلِهَذِهِ اَلْعِلَّةِ حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرِّبَا وَ بَيْعُ اَلرِّبَا بَيْعُ اَلدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ اَلرِّبَا بَعْدَ اَلْبَيِّنَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ اَلاِسْتِخْفَافِ بِالْحَرَامِ اَلْمُحَرَّمِ وَ هِيَ كَبِيرَةٌ بَعْدَ اَلْبَيَانِ وَ تَحْرِيمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ إِلاَّ اِسْتِخْفَافاً بِالْمُحَرَّمِ اَلْحَرَامِ وَ اَلاِسْتِخْفَافُ بِذَلِكَ دُخُولٌ فِي اَلْكُفْرِ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ اَلرِّبَا بِالنَّسِيئَةِ لِعِلَّةِ ذَهَابِ اَلْمَعْرُوفِ وَ تَلَفِ اَلْأَمْوَالِ وَ رَغْبَةِ اَلنَّاسِ فِي اَلرِّبْحِ وَ تَرْكِهِمْ لِلْقَرْضِ وَ اَلْقَرْضُ صَنَائِعُ اَلْمَعْرُوفِ وَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ اَلْفَسَادِ وَ اَلظُّلْمِ وَ فَنَاءِ اَلْأَمْوَالِ".
روايات مشابهة
- من لا يحضره الفقيه #١٧٢٧ "إِنَّمَا حَرَّمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرِّبَا لِئَلاَّ يَذْهَبَ اَلْمَعْرُوفُ".
- من لا يحضره الفقيه #١٦٤ قُلْتُ لَهُ مَا حَدُّ آكِلِ اَلرِّبَا بَعْدَ اَلْبَيِّنَةِ قَالَ "يُؤَدَّبُ فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ فَإِنْ عَادَ قُتِلَ".