حديث
٤٩٢
۞
فإن قيل: هلا منع الله من قتله بما يحول بينه وبين من يريد قتله؟ قلنا: المنع الذي لا ينافي التكليف هو النهي عن خلافه والامر بوجوب اتباعه ونصرته والتزام الانقياد له، وكل ذلك فعله تعالى، وأما الحيلولة بينهم وبينه فإنه ينافي التكليف، وينقض الغرض (به)، لان الغرض بالتكليف استحقاق الثواب، والحيلولة ينافي ذلك، وربما كان في الحيلولة والمنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق، فلا يحسن من الله فعلها. وليس هذا كما قال بعض أصحابنا:إنه لا يمتنع أن يكون في ظهوره مفسدة وفي استتاره مصلحة، لأن الذي قاله يفسد طريق وجوب الرسالة في كل حال وتطرق القول بأنها تجري مجرى الالطاف التي تتغير بالازمان والاوقات، والقهر والحيلولة ليس كذلك، ولا يمتنع أن يقال: (إن) في ذلك مفسدة ولا يؤدي إلى إفساد وجوب الرئاسة.
روايات مشابهة
- كتاب الغيبة #١٧٤ فأما النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنما نقول: يجب أن يمنع الله منه حتى يؤدي الشرع لأنه لا يمكن أن يعلم ذلك إلا من جهته فلذلك وجب المنع منه....
- كتاب الغيبة #١٧٣ قلنا: المنع على ضربين: أحدهما لا ينافي التكليف بأن لا يلجأ إلى ترك القبيح، والآخر يؤدي إلى ذلك.فالأول قد فعله الله تعالى من حيث منع من ظلمه...
- كتاب الغيبة #١٧٣ قلنا: المنع على ضربين: أحدهما لا ينافي التكليف بأن لا يلجأ إلى ترك القبيح، والآخر يؤدي إلى ذلك.فالأول قد فعله الله تعالى من حيث منع من ظلمه...
- كتاب الغيبة #١٧٢ فإن قيل: إلا منع الله الخلق من الوصول إليه وحال بينهم وبينه ليقوم بالأمر ويحصل ما هو لطف لنا كما نقول في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ...
- كتاب الغيبة #١٩٧ قالوا: ولا فائدة في ظهوره سرا لبعض أوليائه لأن النفع المبتغى من تدبير الأمة لا يتم إلا بظهوره للكل ونفوذ الأمر، فقد صارت العلة في استتار...