حديث
١٩٥
۞
وكان المرتضى رحمه الله يقول أخيرا لا يمتنع أن يكون هاهنا أمور كثيرة غير واصلة إلينا هي مودعة عند الإمام عليه السلام وإن كان قد كتمها الناقلون ولم ينقلوها ولم يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق لأنه إذا كان سبب الغيبة خوفه على نفسه من الذين أخافوه فمن أحوجه إلى الاستتار أتى من قبل نفسه في فوت ما يفوته من الشرع، كما أنه أتى من قبل نفسه فيما يفوته من تأديب الإمام وتصرفه من حيث أحوجه إلى الاستتار ولو زال خوفه لظهر فيحصل له اللطف بتصرفه وتبين له ما عنده مما انكتم عنه فإذا لم يفعل وبقي مستترا أتى من قبل نفسه في الأمرين،وهذا قوي تقتضيه الأصول.
الموضوعات
غيبة
روايات مشابهة
- كتاب الغيبة #١٧٧ وذلك أنه ليس الأمر على ما قالوه، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما استتر في الشعب والغار بمكة قبل الهجرة وما كان أدى جميع الشريعة، فإن...
- كتاب الغيبة #١٧٨ فإن قيل: إذا كان الخوف أحوجه إلى الاستتار فقد كان آباؤه عليه السلام عندكم على تقية وخوف من أعدائهم فكيف لم يستتروا؟
- كتاب الغيبة #١٩٢ فإن قيل: لو فرضنا أن الناقلين كتم بعض منهم بعض الشريعة واحتيج إلى بيان الإمام ولم يعلم الحق إلا من جهته وكان خوف القتل من أعدائه مستمرا كيف...
- كتاب الغيبة #١٥ فما يقولونه ها هنا من أن الكافر أتي من قبل نفسه، لان الله قد نصب له الدلالة على معرفة ومكنه من الوصول إليها، فإذا لم ينظر ولم يعرف أتي في...