حديث
١٧٦
۞
قلنا: مما يقطع على أنه سبب لغيبة الإمام هو خوفه على نفسه بالقتل بإخافة الظالمين إياه ومنعهم إياه من التصرف فيما جعل إليه التدبير والتصرف فيه. فإذا حيل بينه وبين مراده سقط فرض القيام بالإمامة. وإذا خاف على نفسه وجبت غيبته ولزم استتاره كما استتر النبي صلى الله عليه وآله وسلم تارة في الشعب وأخرى في الغار،ولا وجه لذلك إلا الخوف من المضار الواصلة إليه. وليس لأحد أن يقول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما استتر عن قومه إلا بعد أدائه إليهم ما وجب عليه أداؤه ولم يتعلق بهم إليه حاجة وقولكم في الإمام بخلاف ذلك، وأيضا فإن استتار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما طال ولا تمادى،واستتار الإمام قد مضت عليه الدهور وانقرضت عليه العصور.
روايات مشابهة
- كتاب الغيبة #١٧٧ وذلك أنه ليس الأمر على ما قالوه، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما استتر في الشعب والغار بمكة قبل الهجرة وما كان أدى جميع الشريعة، فإن...
- كتاب الغيبة #١٧٤ فأما النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإنما نقول: يجب أن يمنع الله منه حتى يؤدي الشرع لأنه لا يمكن أن يعلم ذلك إلا من جهته فلذلك وجب المنع منه....
- كتاب الغيبة #٤٢ ثم يقال لهم: أليس النبي صلى الله عليه وآله اختفى في الشعب ثلاث سنين لم يصل إليه أحد، واختفى في الغار ثلاثة أيام ولم يجز قياسا على ذلك أن...
- كتاب الغيبة #١٨٢ لأنا أولاً لا نقطع على أنه مستتر عن جميع أوليائه،والتجويز في هذا الباب كاف. على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما استتر في الغار كان...
- كتاب الغيبة #١٨١ وكذلك قولهم: ما الفرق بين وجوده بحيث لا يصل إليه أحد وبين وجوده في السماء؟ بأن قلنا إذا كان موجودا في السماء بحيث لا يخفى عليه أخبار أهل...
- كتاب الغيبة #٢٢٨ وقد كان من قصة يوسف بن يعقوب عليه السلام ما جاء به سورة في القرآن وتضمنت استتار خبره عن أبيه وهو نبي الله يأتيه الوحي صباحا ومساء وما يخفى...
- كتاب الغيبة #١٧٢ فإن قيل: إلا منع الله الخلق من الوصول إليه وحال بينهم وبينه ليقوم بالأمر ويحصل ما هو لطف لنا كما نقول في النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ...
- كتاب الغيبة #١٩١ غير أن هذا وإن كان على ما قلناه فالحاجة إلى الإمام قد بينا ثبوتها لأن جهة الحاجة إليه المستمرة في كل حال وزمان كونه لطفا لنا على ما تقدم...