حديث
٢٢
۞
1- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ
سَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أُكْثِرُ الْغَزْوَ وَأَبْعُدُ فِي طَلَبِ الأجْرِ وَأُطِيلُ الْغَيْبَةَ فَحُجِرَ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقَالُوا لا غَزْوَ إِلا مَعَ إِمَامٍ عَادِلٍ فَمَا تَرَى أَصْلَحَكَ اللهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنْ شِئْتَ أَنْ أُجْمِلَ لَكَ أَجْمَلْتُ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أُلَخِّصَ لَكَ لَخَّصْتُ فَقَالَ بَلْ أَجْمِلْ قَالَ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَكَأَنَّهُ اشْتَهَى أَنْ يُلَخِّصَ لَهُ قَالَ فَلَخِّصْ لِي أَصْلَحَكَ اللهُ فَقَالَ هَاتِ فَقَالَ الرَّجُلُ غَزَوْتُ فَوَاقَعْتُ الْمُشْرِكِينَ فَيَنْبَغِي قِتَالُهُمْ قَبْلَ أَنْ أَدْعُوَهُمْ فَقَالَ إِنْ كَانُوا غَزَوْا وَقُوتِلُوا وَقَاتَلُوا فَإِنَّكَ تَجْتَرِئُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانُوا قَوْماً لَمْ يَغْزُوا وَلَمْ يُقَاتِلُوا فَلا يَسَعُكَ قِتَالُهُمْ حَتَّى تَدْعُوَهُمْ قَالَ الرَّجُلُ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَجَابَنِي مُجِيبٌ وَأَقَرَّ بِالإسْلامِ فِي قَلْبِهِ وَكَانَ فِي الإسْلامِ فَجِيرَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وَانْتُهِكَتْ حُرْمَتُهُ وَأُخِذَ مَالُهُ وَاعْتُدِيَ عَلَيْهِ فَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ وَأَنَا دَعَوْتُهُ فَقَالَ إِنَّكُمَا مَأْجُورَانِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ مَعَكَ يَحُوطُكَ مِنْ وَرَاءِ حُرْمَتِكَ وَيَمْنَعُ قِبْلَتَكَ وَيَدْفَعُ عَنْ كِتَابِكَ وَيَحْقُنُ دَمَكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ يَهْدِمُ قِبْلَتَكَ وَيَنْتَهِكُ حُرْمَتَكَ وَيَسْفِكُ دَمَكَ وَيُحْرِقُ كِتَابَكَ.