حديث
٣٩٥
۞
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا رَفَعُوهُ قَالَ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) جَالِساً بِالْكُوفَةِ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ صِفِّينَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فَجَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَ بِقَضَاءٍ مِنَ الله وَقَدَرٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَجَلْ يَا شَيْخُ مَا عَلَوْتُمْ تَلْعَةً وَلا هَبَطْتُمْ بَطْنَ وَادٍ إِلا بِقَضَاءٍ مِنَ الله وَقَدَرٍ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ عِنْدَ الله أَحْتَسِبُ عَنَائِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ مَهْ يَا شَيْخُ فَوَ الله لَقَدْ عَظَّمَ الله الاجْرَ فِي مَسِيرِكُمْ وَأَنْتُمْ سَائِرُونَ وَفِي مَقَامِكُمْ وَأَنْتُمْ مُقِيمُونَ وَفِي مُنْصَرَفِكُمْ وَأَنْتُمْ مُنْصَرِفُونَ وَلَمْ تَكُونُوا فِي شَيْءٍ مِنْ حَالاتِكُمْ مُكْرَهِينَ وَلا إِلَيْهِ مُضْطَرِّينَ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ وَكَيْفَ لَمْ نَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ حَالاتِنَا مُكْرَهِينَ وَلا إِلَيْهِ مُضْطَرِّينَ وَكَانَ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ مَسِيرُنَا وَمُنْقَلَبُنَا وَمُنْصَرَفُنَا فَقَالَ لَهُ وَتَظُنُّ أَنَّهُ كَانَ قَضَاءً حَتْماً وَقَدَراً لازِماً إِنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَالامْرُ وَالنَّهْيُ وَالزَّجْرُ مِنَ الله وَسَقَطَ مَعْنَى الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ فَلَمْ تَكُنْ لائِمَةٌ لِلْمُذْنِبِ وَلا مَحْمَدَةٌ لِلْمُحْسِنِ وَلَكَانَ الْمُذْنِبُ أَوْلَى بِالاحْسَانِ مِنَ الْمُحْسِنِ وَلَكَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِالْعُقُوبَةِ مِنَ الْمُذْنِبِ تِلْكَ مَقَالَةُ إِخْوَانِ عَبَدَةِ الاوْثَانِ وَخُصَمَاءِ الرَّحْمَنِ وَحِزْبِ الشَّيْطَانِ وَقَدَرِيَّةِ هَذِهِ الامَّةِ وَمَجُوسِهَا إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَلَّفَ تَخْيِيراً وَنَهَى تَحْذِيراً وَأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَلَمْ يُمَلِّكْ مُفَوِّضاً وَلَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَالارْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً وَلَمْ يَبْعَثِ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ عَبَثاً ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ فَأَنْشَأَ الشَّيْخُ يَقُولُ.
أَنْتَ الامَامُ الَّذِي نَرْجُـــو بِطَاعَـــتِهِ يَـــــوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرَاناً
أَوْضَحْتَ مِنْ أَمْرِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً جَــــزَاكَ رَبُّكَ بِالاحْســــَانِ إِحْسَاناً
روايات مشابهة
- نهج البلاغة #١٦٩٨ وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَ قَضَاءً لَازِماً وَقَدَراً حَاتِماً لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَسَقَطَ...