حديث
٢١٦
۞
3ـ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الاسَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُرْدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الْخُرَاسَانِيِّ خَادِمِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ
دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الزَّنَادِقَةِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَيُّهَا الرَّجُلُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَكُمْ وَلَيْسَ هُوَ كَمَا تَقُولُونَ أَ لَسْنَا وَإِيَّاكُمْ شَرَعاً سَوَاءً لا يَضُرُّنَا مَا صَلَّيْنَا وَصُمْنَا وَزَكَّيْنَا وَأَقْرَرْنَا فَسَكَتَ الرَّجُلُ ثُمَّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَإِنْ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَنَا وَهُوَ قَوْلُنَا أَ لَسْتُمْ قَدْ هَلَكْتُمْ وَنَجَوْنَا فَقَالَ رَحِمَكَ الله أَوْجِدْنِي كَيْفَ هُوَ وَأَيْنَ هُوَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّ الَّذِي ذَهَبْتَ إِلَيْهِ غَلَطٌ هُوَ أَيَّنَ الايْنَ بِلا أَيْنٍ وَكَيَّفَ الْكَيْفَ بِلا كَيْفٍ فَلا يُعْرَفُ بِالْكَيْفُوفِيَّةِ وَلا بِأَيْنُونِيَّةٍ وَلا يُدْرَكُ بِحَاسَّةٍ وَلا يُقَاسُ بِشَيْءٍ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِذاً إِنَّهُ لا شَيْءَ إِذَا لَمْ يُدْرَكْ بِحَاسَّةٍ مِنَ الْحَوَاسِّ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَيْلَكَ لَمَّا عَجَزَتْ حَوَاسُّكَ عَنْ إِدْرَاكِهِ أَنْكَرْتَ رُبُوبِيَّتَهُ وَنَحْنُ إِذَا عَجَزَتْ حَوَاسُّنَا عَنْ إِدْرَاكِهِ أَيْقَنَّا أَنَّهُ رَبُّنَا بِخِلافِ شَيْءٍ مِنَ الاشْيَاءِ قَالَ الرَّجُلُ فَأَخْبِرْنِي مَتَى كَانَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَخْبِرْنِي مَتَى لَمْ يَكُنْ فَأُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ قَالَ الرَّجُلُ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي لَمَّا نَظَرْتُ إِلَى جَسَدِي وَلَمْ يُمْكِنِّي فِيهِ زِيَادَةٌ وَلا نُقْصَانٌ فِي الْعَرْضِ وَالطُّولِ وَدَفْعِ الْمَكَارِهِ عَنْهُ وَجَرِّ الْمَنْفَعَةِ إِلَيْهِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا الْبُنْيَانِ بَانِياً فَأَقْرَرْتُ بِهِ مَعَ مَا أَرَى مِنْ دَوَرَانِ الْفَلَكِ بِقُدْرَتِهِ وَإِنْشَاءِ السَّحَابِ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحَ وَمَجْرَى الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الايَاتِ الْعَجِيبَاتِ الْمُبَيِّنَاتِ عَلِمْتُ أَنَّ لِهَذَا مُقَدِّراً وَمُنْشِئاً.
الموضوعات
الخلق