حديث
٥٠٢
۞
/ 14 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه)، قال: حدثني محمد ابن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري، عن أبيه، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه محمد بن خالد، عن خلف بن حماد الاسدي، عن أبي الحسن العبدي، عن الاعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس، قال
أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله) باكيا، وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): مه يا علي. فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، ماتت أمي فاطمة بنت أسد. قال: فبكى النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: رحم الله أمك يا علي، أما إنها إن كانت لك اما فقد كانت لي أما، خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين، فكفنها فيهما، ومر النساء فليحسن غسلها، ولا تخرجها حتى أجئ فألي أمرها. قال: وأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) بعد ساعة، وأخرجت فاطمة أم علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فصلى عليها النبي (صلى الله عليه وآله) صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة، ثم كبر عليها أربعين تكبيرة، ثم دخل إلى القبر، فتمدد فيه، فلم يسمع له أنين ولا حركة، ثم قال: يا علي ادخل، يا حسن ادخل، فدخلا القبر، فلما فرغ مما احتاج إليه، قال له: يا علي اخرج، يا حسن اخرج، فخرجا، ثم زحف النبي (صلى الله عليه وآله) حتى صار عند رأسها، ثم قال: يا فاطمة، أنا محمد سيد ولد آدم ولا فخر، فإن أتاك منكر ونكير فسألاك: من ربك؟ فقولي: الله ربي، ومحمد نبيي، والاسلام ديني، والقرآن كتابي، وابني إمامي ووليي. ثم قال: اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت. ثم خرج من قبرها، وحثا عليها حثيات، ثم ضرب بيده اليمنى على اليسرى فنفضهما، ثم قال: والذي نفس محمد بيده، لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي. فقام إليه عمار بن ياسر، فقال: فداك أبي وامي يا رسول الله، لقد صليت عليها صلاة لم تصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة؟ فقال: يا أبا اليقظان، وأهل ذلك هي مني، لقد كان لها من أبي طالب ولد كثير، ولقد كان خيرهم كثيرا، وكان خيرنا قليلا، فكانت تشبعني وتجيعهم، وتكسوني وتعريهم، وتدهنني وتشعثهم. قال: فلم كبرت عليها أربعين تكبيرة، يا رسول الله؟ قال: نعم يا عمار، التفت عن يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة. قال: فتمددك في القبر ولم يسمع لك أنين ولا حركة؟ قال: إن الناس يحشرون يوم القيامة عراة، فلم أزل أطلب إلى ربي عز وجل أن يبعثها ستيرة، والذي نفس محمد بيده، ما خرجت من قبرها حتى رأيت مصباحين من نور عند رأسها، ومصباحين من نور عند يديها، ومصباحين من نور عند رجليلها، وملكيها الموكلين بقبرها يستغفران لها إلى أن تقوم الساعة (1).
روايات مشابهة
- الأمالي #١٠٨٢ حدثتني مريسة بنت موسى بن يونس بن أبي إسحاق وكانت عمتي، قالت: حدثتني صفية بنت يونس بن أبي إسحاق الهمدانية وكانت عمتي، قالت: حدثتني بهجة بنت...
- الأمالي #٩٩٧ لما مرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعنده أصحابه، قام إليه عمار بن ياسر (رضي الله عنه)، فقال له: فداك أبي وأمي يا رسول الله، من يغسلك...
- الأمالي #٩٦ دخل معاذ بن جبل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) باكيا، فسلم فرد عليه السلام، ثم قال: ما يبكيك يا معاذ؟ فقال: يا رسول الله، إن بالباب شابا...
- الأمالي #٦٤٤ كان غلام من اليهود يأتي النبي (صلى الله عليه وآله) كثيرا حتى استحبه (4)، وربما أرسله في حاجة، وربما كتب له الكتاب إلى قوم، فافتقده أياما،...
- الأمالي #٧١١ مرض النبي (صلى الله عليه وآله) المرضة التي عوفي منها، فعادته فاطمة سيدة النساء (عليها السلام) ومعها الحسن والحسين (عليهما السلام)، قد أخذت...
- الأمالي #٨٨٣ لقد هممت بتزويج فاطمة بنت محمد (صلوات الله عليهما) حينا، ولم أتجرأ أن أذكر ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله)، وإن ذلك اختلج في صدري ليلا ونهارا...
- معاني الأخبار #٧٩١ قال أبو عبد الله عليه السلام: إن فاطمة بنت أسد - رحمها الله - جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي صلى الله عليه وآله فقال لها أبو طالب:...
- معاني الأخبار #٧٩١ قال أبو عبد الله عليه السلام: إن فاطمة بنت أسد - رحمها الله - جاءت إلى أبي طالب تبشره بمولد النبي صلى الله عليه وآله فقال لها أبو طالب:...