حديث
٥٣١
۞
1 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوليُّ قالَ
يُحْكَى لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ خَبَرٌ مُخْتَلِفُ الأَلْفَاظِ لَمْ تَقَعْ لِي رِوَايَتُهُ بِإِسْنَادٍ أَعْمَلُ عَلَيْهِ وَقَدِ اخْتُلِفَ أَلْفَاظُ مَنْ رَوَاهُ إِلا أَنِّي سَآتِي بِهِ وَبِمَعَانِيهِ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ كَانَ الْمَأْمُونُ فِي بَاطِنِهِ يُحِبُّ سَقَطَاتِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَأَنْ يَعْلُوَهُ الُْمحْتَجُّ وَإِنْ أَظْهَرَ غَيْرَ ذَلِكَ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ الْفُقَهَاءُ وَالْمُتَكَلِّمُونَ فَدَسَّ إِلَيْهِمْ أَنْ نَاظِرُوهُ فِي الإِمَامَةِ فَقَالَ لَهُمُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ اقْتَصِرُوا عَلَى وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَلْزَمُكُمْ مَا لَزِمَهُ فَرَضُوا بِرَجُلٍ يُعْرَفُ بِيَحْيَى بْنِ الضَّحَّاكِ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَلَمْ يَكُنْ بِخُرَاسَانَ مِثْلُهُ فَقَالَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يَا يَحْيَى سَلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ نَتَكَلَّمُ فِي الإِمَامَةِ كَيْفَ ادَّعَيْتَ لِمَنْ لَمْ يَؤُمَّ وَتَرَكْتَ مَنْ أَمَّ وَوَقَعَ الرِّضَا بِهِ فَقَالَ لَهُ يَا يَحْيَى أَخْبِرْنِي عَمَّنْ صَدَقَ كَاذِباً عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَذَبَ صَادِقاً عَنْ نَفْسِهِ أَيَكُونُ مُحِقّاً مُصِيباً أَمْ مُبْطِلاً مُخْطِئاً فَسَكَتَ يَحْيَى.فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَجِبْهُ فَقَالَ يُعْفِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جَوَابِهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَرِّفْنَا الْغَرَضَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لا بُدَّ لِيَحْيَى مِنْ أَنْ يُخْبِرَ عَنْ أَئِمَّتِهِ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ صَدَقُوا فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَذَبُوا فَلا إِمَامَةَ لِكَذَّابٍ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ صَدَقُوا فَقَدْ قَالَ أَوَّلُهُمْ وُلِّيتُكُمْ وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَقَالَ تَالِيهِ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَمَنْ عَادَ لِمِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ فَوَاللَّهِ مَا أَرْضَى لِمَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِمْ إِلا بِالْقَتْلِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَالْخَيْرِيَّةُ لا تَقَعُ إِلا بِنُعُوتٍ مِنْهَا الْعِلْمُ وَمِنْهَا الْجِهَادُ وَمِنْهَا سَائِرُ الْفَضَائِلِ وَلَيْسَتْ فِيهِ وَمَنْ كَانَتْ بَيْعَتُهُ فَلْتَةً يَجِبُ الْقَتْلُ عَلَى مَنْ فَعَلَ مِثْلَهَا كَيْفَ يُقَبَلُ عَهْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَهَذَا صُورَتُهُ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا مَالَ بِي فَقَوِّمُونِي وَإِذَا أَخْطَأْتُ فَأَرْشِدُونِي فَلَيْسُوا أَئِمَّةً بِقَوْلِهِمْ إِنْ كَانُوا صَدَقُوا وَكَذَبُوا فَمَا عِنْدَ يَحْيَى فِي هَذَا فَعَجِبَ الْمَأْمُونُ مِنْ كَلامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا فِي الأَرْضِ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا سِوَاكَ.