حديث
٢٠٨
۞
2 - حَدَّثَنا تَمِيمُ بْنِ عَبْدِ اللَّه بْنِ تَمِيمُ القُرَشِي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَني أَبي، عَن أَحْمَدِ بْنِ عَلِى الأَنْصارِي، عَن عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قالَ
سَمِعتُ الْمَأْمُونَ يَسْأَلُ الرِّضَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ عَمَّا يَرْوِيهِ النَّاسُ مِنْ أَمْرِ الزُّهَرَةِ وَأَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ وَمَا يَرْوُونَهُ مِنْ أَمْرِ سُهَيْلٍ وَأَنَّهُ كَانَ عَشَّاراً بِالَْيمَنِ فَقَالَ كَذَبُوا فِي قَوْلِهِمْ إِنَّهُمَا كَوْكَبَانِ وَإِنَّمَا كَانَتَا دَابَّتَيْنِ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ فَغَلِطَ النَّاسُ وَظَنُّوا أَنَّهُمَا كَوْكَبَانِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لَِيمْسَخَ أَعْدَاءَهُ أَنْوَاراً مُضِيئَةً ثُمَّ يُبْقِيَهَا مَا بَقِيَتِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ وَإِنَّ الْمُسُوخَ لَمْ يَبْقَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى مَاتَتْ وَمَا تَنَاسَلَ مِنْهَا شَيْءٌ وَمَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ الْيَوْمَ مَسْخٌ وَإِنَّ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا اسْمُ الْمُسُوخِيَّةِ مِثْلُ الْقِرَدَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالدُّبِّ وَأَشْبَاهِهَا إِنَّمَا هِيَمِثْلُ مَا مَسَخَ اللَّهُ عَلَى صُوَرِهَا قَوْماً غَضِبَ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ بِإِنْكَارِهِمْ تَوْحِيدَ اللَّهِ وَتَكْذِيبِهِمْ رُسُلَهُ.وَأَمَّا هَارُوتُ وَمَارُوتُ فَكَانَا مَلَكَيْنِ عَلَّمَا النَّاسَ السِّحْرَ لِيَتَحَرَّزُوا بِهِ مِنْ سِحْرِ السَّحَرَةِ وَيُبْطِلُوا بِهِ كَيْدَهُمْ، وَمَا عَلَّمَا أَحَداً مِنْ ذَلِكَ إِلا قَالا لَهُ إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ، فَكَفَرَ قَوْمٌ بِاسْتِعْمَالِهِمْ لِمَا أُمِرُوا بِالاحْتِرَازِ مِنْهُ وَجَعَلُوا يُفَرِّقُونَ بِمَا يَعْرِفُونَهُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ) يَعْنِي بِعِلْمِهِ.