32 - حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ المُتَوَكِّل رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن السعدآباديحَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِي، عَن عَبْدِ العَظِيم بْنِ عَبْدِاللَّه الحَسَنِيِّ قالَ: حَدَّثَني أَبُو جَعْفَر مُحَمَّدِ بْنِ عَلِى الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: حَدَّثَني أَبي الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ
سَمِعتُ أَبَا الحَسَن مُوسَى بْنِ جَعْفَر عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلَمَّا سَلَّمَ وَجَلَسَ عِنْدَهُ تَلا هَذِهِ الآْيَةَ، قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ وَالْفَواحِشَ) ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهُ. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: مَا أَسْكَتَكَ؟قَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ.فَقَالَ: نَعَمْ يَا عَمْرُو، أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ).وَبَعْدَهُ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ).وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، لأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ).وَمِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً.وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها)… إِلَى آخِرِ الآْيَةِ.وَقَذْفُ الُْمحْصَنَاتِ، لأنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: (لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالآْخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ).وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً).وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).وَأَكْلُ الرِّبَا، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ).وَالسِّحْرُ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الآْخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ).وَالزِّنَا، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلاّ مَنْ تابَ).وَالَْيمِينُ الْغَمُوسُ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآْخِرَةِ).وَالْغُلُولُ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ).وَمَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ).وَشَهَادَةُ الزُّورِ وَكِتَْمانُ الشَّهَادَةِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ).وَشُرْبُ الْخَمْرِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَدَلَ بِهَا عِبَادَةَ الأَوْثَانِ.وَتَرْكُ الصَّلاةِ مُتَعَمِّداً، لأنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الصَّلاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ.وَنَقْضُ الْعَهْدِ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ، لأنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ).فَخَرَجَ عَمْرٌو وَلَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَنَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَالْعِلْمِ.